حق الزوج فوري وكذلك يمنع الدين الحال الخروج إلى الحج لأنه فوري ولا يمنع الدين المؤجل
قال مالك رحمه الله الحج أفضل من الغزو لأن الغزو فرض كفاية والحج فرض عين وكان ابن عمر رضي الله عنهما يكثر الحج ولا يحضر الغزو وكذلك تقدم ركعة من العشاء على الحج إذا لم يبق قبل الفجر إلا مقدار ركعة للعشاء والوقوف قال أصحابنا رحمهم الله يفوت الحج ويصلي وللشافعية رحمهم الله أقوال يفوتها ويقدم الحج لعظم مشقته يصلي وهو يمشي كصلاة المسايفة والحق مذهب مالك لأن الصلاة أفضل وهي فورية إجماعا وبالله الإعانة
الفرق العاشر والمائة بين قاعدة ما تصح النيابة فيه وقاعدة ما لا تصح النيابة فيه عن المكلف هذا الفرق مبني على قاعدة وهي أن الأفعال قسمان منها ما يشتمل فعله على مصلحة مع
هامش أنوار البروق
قال الفرق العاشر والمائة بين قاعدة ما تصح النيابة فيه وقاعدة ما لا تصح النيابة فيه عن المكلف
قلت صحة النيابة في الأفعال كلها القلبية وغيرها جائزة عقلا لكن الشرع حكم بصحة النيابة في بعضها دون بعض فأما الأعمال القلبية فلا أعلم خلافا في عدم صحة النيابة فيها إلا ما كان من النية كإحجاج الصبي وفي سائر نيات الأعمال التي تصح النيابة فيها على حسب الخلاف في ذلك أيضا وغير القلبية فالمالية المحضة لا أعلم خلافا في صحة النيابة فيها
وأما غير المالية المحضة فقد حكى بعضهم الإجماع في عدم صحتها في الصلاة والخلاف فيما عداها وحكى بعضهم الخلاف في الصلاة
هامش إدرار الشروق
عن المكلف تصح النيابة عقلا في جميع الأفعال قلبية أو غيرها وأما الشرع فحكم بصحة النيابة في بعضها دون بعض وذلك أن الأعمال القلبية كالإيمان بالله تعالى لا خلاف في عدم صحة النيابة فيها إلا ما كان من النية كإحجاج الصبي وسائر نيات الأعمال التي تصح النيابة فيها على حسب الخلاف في ذلك أيضا وغير القلبية إن كانت مالية محضة كرد العواري والودائع والغصوبات وقضاء الديون وتفريق الزكوات والكفارات ولحوم الهدايا والضحايا وذبح النسك فلا خلاف في صحة النيابة فيها وإن كانت غير مالية محضة فبعضهم حكى الإجماع في عدم صحتها في الصلاة والخلاف فيما عداها وبعضهم حكى الخلاف في الصلاة أيضا
وجعل الأصل ضابطا للوفاق والخلاف كون الفعل المطلوب شرعا إن اشتمل على مصلحة منظور فيها لذات الفاعل بحيث لا تحصل إلا بمباشرته منعت فيه النيابة قطعا وذلك كاليمين مصلحته الدلالة على صدق المدعي فلا تحصل بحلف غيره عنه ولذا يقال ليس في السنة أن يحلف أحد