فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1743

فائدة الكالئ من الكلاءة التي هي الحراسة فهو اسم فاعل إما للبائع أو للمشتري لأن كل واحد منهما عواقب صاحبه ويحفظه لأجل ماله عنده فيكون في الكلام حذف تقديره نهي عن بيع مال الكالئ لأن الرجلين لا يباع أحدهما بالآخر وإما أن يكون اسما للمدينين لأن كل دين يحفظ صاحبه عند الفلس عن الضياع ويستغنى عن الحذف أيضا لقبولهما البيع أو يكون اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول كالماء الدافق بمعنى المدفوق ويستغنى عن الحذف أيضا وعلى التقادير الثلاثة فهو مجاز لأنه إطلاق اسم الفاعل باعتبار المستقبل فإن الكلاءة لا تحصل حالة العقد وورد النهي قبل الوقوع فإذا حصل الدين في المسلم فيه فقط جاز بشروطه لأن لنا قاعدة وهي أن المصالح ثلاثة أقسام كما تقرر في أصول الفقه ضرورية كنفقة الإنسان على نفسه وحاجية كنفقة الإنسان على زوجاته وتمامية كنفقة الإنسان على أقاربه لأنها تتمة مكارم الأخلاق

هامش أنوار البروق

ذلك ممنوع على وجه البيع الذي شأنه عادة وعرفا المكايسة والمغابنة وليس بممنوع على وجه القرض الذي شأنه المسامحة والمكارمة فهما أصلان كل واحد منهما قائم بنفسه وليس أحدهما أصلا للآخر فيكون مستثنى منه قال وهذا من الصور التي قدم الشرع فيها المندوبات على المحرمات قلت ما قاله في ذلك مبني على ذلك الاعتقاد فهو غير صحيح قال ومن الصور التي مصلحتها تقتضي الإيجاب لكن ترك الشرع ترتيب الإيجاب عليها رفقا بالعباد إلى قوله وقد تقدم منه نبذة في هذا الكتاب

هامش إدرار الشروق

في حال الماضي والحال والاستقبال على أن الصحيح أن الكلاءة تحصل حال العقد وتستمر لأن العقد هو سببها والمسبب يحصل عند حصول سببه وأن السلم وإن سلم أنه من تمام المعاش إلا أن المعاش كله للإنسان ابتداؤه وتمامه من الضروريات في حق نفسه ومن الحاجيات في حق عياله ومن التماميات في حق أقاربه فلا يصح إطلاق القول بأنه من التماميات قولان للأصل وابن الشاط فافهم

الشرط الثاني السلامة من السلف بزيادة فلا يجوز أن تسلم شاة في شاتين متقاربي المنفعة لأن الله عز وجل شرع السلف قربة للمعروف والإحسان حتى صار أصلا قائما بنفسه غير البيع بحيث اندفع دينار لأخذ عوضه دينارا لأجل إن كان على وجه القرض كان من شأنه عادة وعرفا المسامحة والمكارمة فلا يكون ممنوعا وإن كان على وجه البيع كان من شأنه عادة وعرفا المكايسة والمغابنة فيكون ممنوعا فإذا دخل السلف غرض انتفاع المسلف بطلت حقيقته التي هي قصد المعروف والإحسان قربة لله تعالى وآل الآمر إلى حقيقة قصد المكايسة والمغابنة فيترتب عليها التحريم وضابط هذا الشرط ما قاله أبو الطاهر من أن المسلم فيه إن خالف الثمن جنسا ومنفعة جاز لبعد التهمة أو اتفقا امتنع إلا أن يسلم الشيء في مثله فيكون قرضا بلفظ السلم فيجوز وإذا كانت المنفعة للدافع امتنع اتفاقا وإن دارت بين الاحتمالين فكذلك لعدم تعين مقصود الشارع فإن تمحضت للقابض فالجواز وهو ظاهر والمنع لصورة المبايعة وللمسلف رد العين وهاهنا اشترط الدافع رد المثل فهو غرض له وإن اختلف الجنس دون المنفعة فقولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت