فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فائدة الكالئ من الكلاءة التي هي الحراسة فهو اسم فاعل إما للبائع أو للمشتري لأن كل واحد منهما عواقب صاحبه ويحفظه لأجل ماله عنده فيكون في الكلام حذف تقديره نهي عن بيع مال الكالئ لأن الرجلين لا يباع أحدهما بالآخر وإما أن يكون اسما للمدينين لأن كل دين يحفظ صاحبه عند الفلس عن الضياع ويستغنى عن الحذف أيضا لقبولهما البيع أو يكون اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول كالماء الدافق بمعنى المدفوق ويستغنى عن الحذف أيضا وعلى التقادير الثلاثة فهو مجاز لأنه إطلاق اسم الفاعل باعتبار المستقبل فإن الكلاءة لا تحصل حالة العقد وورد النهي قبل الوقوع فإذا حصل الدين في المسلم فيه فقط جاز بشروطه لأن لنا قاعدة وهي أن المصالح ثلاثة أقسام كما تقرر في أصول الفقه ضرورية كنفقة الإنسان على نفسه وحاجية كنفقة الإنسان على زوجاته وتمامية كنفقة الإنسان على أقاربه لأنها تتمة مكارم الأخلاق
هامش أنوار البروق
ذلك ممنوع على وجه البيع الذي شأنه عادة وعرفا المكايسة والمغابنة وليس بممنوع على وجه القرض الذي شأنه المسامحة والمكارمة فهما أصلان كل واحد منهما قائم بنفسه وليس أحدهما أصلا للآخر فيكون مستثنى منه قال وهذا من الصور التي قدم الشرع فيها المندوبات على المحرمات قلت ما قاله في ذلك مبني على ذلك الاعتقاد فهو غير صحيح قال ومن الصور التي مصلحتها تقتضي الإيجاب لكن ترك الشرع ترتيب الإيجاب عليها رفقا بالعباد إلى قوله وقد تقدم منه نبذة في هذا الكتاب
هامش إدرار الشروق
في حال الماضي والحال والاستقبال على أن الصحيح أن الكلاءة تحصل حال العقد وتستمر لأن العقد هو سببها والمسبب يحصل عند حصول سببه وأن السلم وإن سلم أنه من تمام المعاش إلا أن المعاش كله للإنسان ابتداؤه وتمامه من الضروريات في حق نفسه ومن الحاجيات في حق عياله ومن التماميات في حق أقاربه فلا يصح إطلاق القول بأنه من التماميات قولان للأصل وابن الشاط فافهم
الشرط الثاني السلامة من السلف بزيادة فلا يجوز أن تسلم شاة في شاتين متقاربي المنفعة لأن الله عز وجل شرع السلف قربة للمعروف والإحسان حتى صار أصلا قائما بنفسه غير البيع بحيث اندفع دينار لأخذ عوضه دينارا لأجل إن كان على وجه القرض كان من شأنه عادة وعرفا المسامحة والمكارمة فلا يكون ممنوعا وإن كان على وجه البيع كان من شأنه عادة وعرفا المكايسة والمغابنة فيكون ممنوعا فإذا دخل السلف غرض انتفاع المسلف بطلت حقيقته التي هي قصد المعروف والإحسان قربة لله تعالى وآل الآمر إلى حقيقة قصد المكايسة والمغابنة فيترتب عليها التحريم وضابط هذا الشرط ما قاله أبو الطاهر من أن المسلم فيه إن خالف الثمن جنسا ومنفعة جاز لبعد التهمة أو اتفقا امتنع إلا أن يسلم الشيء في مثله فيكون قرضا بلفظ السلم فيجوز وإذا كانت المنفعة للدافع امتنع اتفاقا وإن دارت بين الاحتمالين فكذلك لعدم تعين مقصود الشارع فإن تمحضت للقابض فالجواز وهو ظاهر والمنع لصورة المبايعة وللمسلف رد العين وهاهنا اشترط الدافع رد المثل فهو غرض له وإن اختلف الجنس دون المنفعة فقولان