فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1743

والوصي والحاكم لأن ذلك مجمع عليه فيلزم ترك العمل بالدليل وعلى قولنا لا يلزم كذلك يلزم فيما يسرع إليه الفساد من الأطعمة كالهرائس والكنائف السابع أن نقول خيار المجلس مجهول العاقبة فيبطل كخيار الشرط المجهول العاقبة أو النهاية في الزمان فإن خيار المجلس ليس له ضابط إلا الافتراق وقد يطول وقد يقصر ومثل ذلك مجمع على بطلانه في خيار الشرط الذي صرح به فأولى أن يقتضي بطلان ما لم يصرح به في العقد الثامن عقد وقع الرضى به فيبطل خيار المجلس فيه كما بعد الإمضاء التاسع يحمل الحديث على ماذا قال المشتري بعني فيقول البائع بعتك فإن أبا يوسف قال له الخيار ما دام في المجلس وهذه صورة تفرد بها الحنفية فلا بد أن يقول عندهم اشتريت وإن كان قد استدعى البيع وحملوا عليه قوله عليه الصلاة والسلام في البخاري في آخر الحديث أو يقول أحدهما للآخر اختر أي اختر الرجوع عن الإيجاب أو الاستدعاء ونحن نحمله على اختيار شرط الخيار فيكون معنى الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار أو يقول أحدهما لصاحبه اختر فلا تنفع الفرقة

هامش أنوار البروق

قلت الآية والحديث يحتمل أن يراد بهما الأقوال كما قال ويحتمل أن يراد بهما الأفعال التابعة لتلك الأقوال

قال وإن حملنا المتبايعين على من تقدم منه البيع كان مجازا كتسمية الإنسان نطفة ثم يكون الافتراق في الأجسام حقيقة إلى قوله معضود بالقياس قلت ما قاله في ذلك مبني على أن اسم الفاعل لا يكون حقيقة إلا عند الملابسة وذلك ليس بصحيح بل اسم الفاعل حقيقة في الماضي وفي الحال وفي الاستقبال من حيث إنه مستعمل في

هامش إدرار الشروق

منه البيع كتسمية الإنسان نطفة لزم كون الافتراق في الأجسام حقيقة وحينئذ فإما أن نقول ليس أحدهما أولى من الآخر فيكون الحديث مجملا فيسقط به الاستدلال وإما أن ترجح المجاز الأول أعني في المتبايعين لكونه معضودا بالقياس والقواعد الوجه الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان المجلس مشروعا لم يحتج للإقالة فإن من توجهت نفسه يختار الفسخ فلما صرح بما يقتضي احتياجه للآخر وهو الإقالة دل على بطلان خيار المجلس بعد العقد وإنما هو ثابت قبل العقد وأن المتبايعين هما المتشاغلان بالبيع كما تقدم في الوجه الأول وهذا دليل ذلك المجاز أيضا الوجه الرابع المعارضة بنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر وهذا من الغرر كما علمت الوجه الخامس قوله تعالى أوفوا بالعقود والأمر للوجوب المنافي للخيار الوجه السادس لو صح خيار المجلس لتعذر تولي طرفي العقد كشراء الأب لابنه الصغير والوصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت