فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والوصي والحاكم لأن ذلك مجمع عليه فيلزم ترك العمل بالدليل وعلى قولنا لا يلزم كذلك يلزم فيما يسرع إليه الفساد من الأطعمة كالهرائس والكنائف السابع أن نقول خيار المجلس مجهول العاقبة فيبطل كخيار الشرط المجهول العاقبة أو النهاية في الزمان فإن خيار المجلس ليس له ضابط إلا الافتراق وقد يطول وقد يقصر ومثل ذلك مجمع على بطلانه في خيار الشرط الذي صرح به فأولى أن يقتضي بطلان ما لم يصرح به في العقد الثامن عقد وقع الرضى به فيبطل خيار المجلس فيه كما بعد الإمضاء التاسع يحمل الحديث على ماذا قال المشتري بعني فيقول البائع بعتك فإن أبا يوسف قال له الخيار ما دام في المجلس وهذه صورة تفرد بها الحنفية فلا بد أن يقول عندهم اشتريت وإن كان قد استدعى البيع وحملوا عليه قوله عليه الصلاة والسلام في البخاري في آخر الحديث أو يقول أحدهما للآخر اختر أي اختر الرجوع عن الإيجاب أو الاستدعاء ونحن نحمله على اختيار شرط الخيار فيكون معنى الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار أو يقول أحدهما لصاحبه اختر فلا تنفع الفرقة
هامش أنوار البروق
قلت الآية والحديث يحتمل أن يراد بهما الأقوال كما قال ويحتمل أن يراد بهما الأفعال التابعة لتلك الأقوال
قال وإن حملنا المتبايعين على من تقدم منه البيع كان مجازا كتسمية الإنسان نطفة ثم يكون الافتراق في الأجسام حقيقة إلى قوله معضود بالقياس قلت ما قاله في ذلك مبني على أن اسم الفاعل لا يكون حقيقة إلا عند الملابسة وذلك ليس بصحيح بل اسم الفاعل حقيقة في الماضي وفي الحال وفي الاستقبال من حيث إنه مستعمل في
هامش إدرار الشروق
منه البيع كتسمية الإنسان نطفة لزم كون الافتراق في الأجسام حقيقة وحينئذ فإما أن نقول ليس أحدهما أولى من الآخر فيكون الحديث مجملا فيسقط به الاستدلال وإما أن ترجح المجاز الأول أعني في المتبايعين لكونه معضودا بالقياس والقواعد الوجه الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان المجلس مشروعا لم يحتج للإقالة فإن من توجهت نفسه يختار الفسخ فلما صرح بما يقتضي احتياجه للآخر وهو الإقالة دل على بطلان خيار المجلس بعد العقد وإنما هو ثابت قبل العقد وأن المتبايعين هما المتشاغلان بالبيع كما تقدم في الوجه الأول وهذا دليل ذلك المجاز أيضا الوجه الرابع المعارضة بنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر وهذا من الغرر كما علمت الوجه الخامس قوله تعالى أوفوا بالعقود والأمر للوجوب المنافي للخيار الوجه السادس لو صح خيار المجلس لتعذر تولي طرفي العقد كشراء الأب لابنه الصغير والوصي