فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المستعمل إذا لم يتغير أما هذا فمانع آخر غير كونه مستعملا فظهر الفرق بين الماء المستعمل والماء المطلق
الفرق الرابع والثمانون الفرق بين قاعدة النجاسات في الباطن من الحيوان وبين قاعدة النجاسات ترد على باطن الحيوان اعلم أن باطن الحيوان مشتمل على رطوبات كالدم والمذي والمني والبول وغير ذلك من الرطوبات وكذلك أثفال الغذاء والأخلاط الأربعة وهي الدم والصفراء والسوداء والبلغم وجميع ذلك في باطن الحيوان كله لا يقضي عليه بنجاسة فمن حمل حيوانا في صلاته لا تبطل صلاته فإذا انفصلت هذه الرطوبات والأثفال من باطن الحيوان فحينئذ يقبل أن يقضي عليها بالنجاسة فالدم لم أر أحدا قضى عليه بالطهارة
وأما البول والعذرة فهما نجسان من بني آدم ومن كل حيوان يحرم أكله وأما ما يؤكل لحمه فهما منه عند مالك طاهران وعند الشافعي نجسان ومن الحيوان المكروه الأكل قيل مكروهان كاللحم وقيل نجسان تغليبا للاستقذار وأما الدم والسوداء فهما عند المالكية وغيرهم نجسان والبلغم والصفراء
عند المالكية طاهران من الآدمي وغيره
وأما المني فنجس عند مالك وطاهر عند الشافعي والمذي نجس عندهما وكذا الودي والمعدة
هامش أنوار البروق
قال الفرق الرابع والثمانون بين قاعدة النجاسات في الباطن من الحيوان وبين قاعدة النجاسات ترد على باطن الحيوان إلى قوله هذا حكم الحيوان وما في باطنه قبل انفصاله قلت ما قاله في ذلك وحكاه صحيح
هامش إدرار الشروق
ولا كسب وحينئذ لا يوصف بتحريم ولا تحليل فظهر أنه لا حقيقة لدعوى أن الذنوب ممنوع من ملابستها شرعا بل هو محض إيهام
الأمر الثالث أنه لم ينقل عن أحد من السلف رضي الله عنهم وهم يباشرون الأسفار مع قلة الماء فيها أنه جمع ماء طهارته ليستعمله بعد ذلك فكان ذلك إجماعا على أن الماء المستعمل لا يتطهر به وفيه أن النزاع إنما هو في الماء المستعمل إذا لم يتغير وماء طهارة السلف في أسفارهم ففيه مانع آخر غير كونه مستعملا إذ الغالب فيه التغير لا سيما في زمن الصيف وشعث السفر فلا ينفصل إلا متغيرا بالإعراق وغيرها والمتغير لا يصلح للتطهير والله أعلم
الفرق الرابع والثمانون بين قاعدة النجاسات في الباطن من الحيوان وبين قاعدة النجاسات ترد على باطن الحيوان اعلم أن الفرق بينهما إما أن يبني على أن عين ما في الباطن هو عين ما في الخارج من العذرة والبول وغيرهما وأنه إذا حكم لما في الباطن من ذلك بالطهارة لزم أن يحكم لما في الخارج بها أيضا وأنه لما لم يحكم لما في الخارج بالطهارة إجماعا عادل ذلك على أنه لم يحكم لما في الباطن بالطهارة بل هو نجس فيكون