من الوكيل كما يحصل من الموكل وهو مما يجوز الإقدام عليه جازت الوكالة فيه وإلا فلا
الفرق السابع عشر والمائتان بين قاعدة ما يوجب الضمان وبين قاعدة ما لا يوجبه أسباب الضمان ثلاثة فمتى وجد واحد منها وجب الضمان ومتى لم يوجد واحد منها لم يجب الضمان
أحدها التفويت مباشرة كإحراق الثوب وقتل الحيوان وأكل الطعام ونحو ذلك
وثانيها التسبب للإتلاف كحفر بئر في موضع لم يؤذن فيه ووضع السموم في الأطعمة ووقود النار بقرب الزرع أو الأندر ونحو ذلك مما شأنه في العادة أن يفضي غالبا للإتلاف
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
المرتب كالأجير على شيء لا يقوم بحق المنفعة المستأجر عليها فإنه لا يستحق الأجرة إلا أن يكون ما عطل مدة يسيرة كخروجه إلى ضيعته وتفقد شئونه أو يمرض المدة اليسيرة فإنه لا يحرم الأجرة ا هـ
ومثل للمدة اليسيرة في جواب له آخر مذكور فيه أيضا بالجملة ونحوها وكذا نقل ابن عرفة عن ابن فتوح انظر القول الكاشف ا هـ
بلفظها وقد قدمت في الفرق الخامس عشر والمائة عن الشيخ منصور الحنبلي في شرحه على الإقناع أن مذهبهم جواز استنابة الأجير في مثل تدريس وإمامة وخطابة ونحوها جائزة ولو نهى الواقف عن ذلك إذا كان النائب مثل مستنيبه في كونه أهلا لما استنيب فيه فلا تغفل والله سبحانه وتعالى أعلم
فائدة في حاشية الرهوني على عبق ما نصه ابن يونس الأصل في جواز الوكالة قوله تعالى فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة وقوله فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم والأوصياء كالوكلاء ومن السنة حديث فاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها وجعل وكيله ينفق عليها وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يشتري له أضحية بدينار فاشترى شاتين بدينار فباع واحدة بدينار فأتاه بشاة ودينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة والإجماع على جواز الوكالة للمريض والغائب والحاضر مثل ذلك ا هـمنه بلفظه ا هـ
الفرق السابع عشر والمائتان بين قاعدة ما يوجب الضمان وبين قاعدة ما لا يوجبه أقول هذا الفرق مكرر مع ما تقدم من الفرق الحادي عشر والمائة بين قاعدة ما يضمن وبين قاعدة ما لا يضمن
وقد وضحته هناك أتم توضيح وضممت ما زاده هذا على ما ذكره هناك مع زيادة من بداية المجتهد وغيره لكنه ذكر هنا مسألتين تتعلق بهذا الفرق ولم أذكرها هناك
المسألة الأولى مشهور مذهبنا الذي حكاه اللخمي عن مالك وابن القاسم أن الضمان على الغاصب يوم الغصب دون ما بعده وأن صداق المثل يجب للموطوءة في وطء الشبهة أول يوم الشبهة دون ما بعده