فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1743

المتحمل وذلك فائت إذا أدى غيره ومقصود المعاصي إعدامها فلا يشرع التوكيل فيها لأن شروع التوكيل فيها فرع تقريرها شرعا فضابط الفرق أن مقصود الفعل متى كان يحصل

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أمرين الأول أن النائب مع الضرورة ليس له إلا ما اتفق عليه مع المنوب عنه من قليل أو كثير

الثاني أن النائب مع عدم الضرورة مستحق لجميع الخراج وصريح كلام القرافي الموافقة للمنوفي في الأمر الأول ومخالفته في الأمر الثاني وأن الاستنابة إذا وقعت مع عدم الغدر لم يكن للنائب ولا للمنوب عنه شيء من خراج الوقف حيث قال في الفرق الخامس عشر والمائة ما نصه إذا وقف الواقف على من يقوم بوظيفة الإمامة أو الأذان أو الخطابة أو التدريس فلا يجوز لأحد أن يتناول من ريع ذلك شيئا إلا إذا قام بذلك الشرط على مقتضى ما شرطه الواقف فإن استناب غيره في هذه الحالة عنه في غير أوقات الأعذار فإنه لا يستحق واحد منهما شيئا من ريع ذلك الوقف أما النائب فلأن من شرط استحقاقه صحة ولايته وهي مشروطة بأن تكون ممن له النظر وهذا المستنيب ليس له نظر إنما هو إمام أو مؤذن أو خطيب أو مدرس فلا تصح الولاية الصادرة منه وأما المستنيب فلا يستحق شيئا أيضا بسبب أنه لم يقم بشرط الواقف فإن استناب في أيام الأعذار جاز له تناول ريع الوقف وأن يطلق لنائبه ما أحب من ذلك الريع ا هـ

وسلمه أبو القاسم بن الشاط وأبو عبد الله القوري ا هـ

كلام البناني بتصرف وفي حاشية كنون قال الشيخ المسناوي رحمه الله تعالى ويبقى النظر فيما يعد عذرا ويعتبر في ذلك شرعا فإن الأسباب العارضة للمرء منها ما تتعذر معه مباشرة الوظيفة عادة كالمرض الشديد والحبس والغيبة الجبرية ومنها ما تمكن المباشرة معه بترك ذلك العارض غير أن في تركه فوات منفعة أو ترتيب مضرة كخروج من لا كافي له إلى مطالعة ضيعته أو تفقد بعض شئونه أو شهود وليمة دعي إليها في وقت الوظيفة أو تشييع جنازة قريب أو صديق أو غيرهما وما أشبه ذلك ومنها ما تمكن معه أيضا مع عدم ترتب شيء من ذلك كقصد الاستراحة وكتعاطي أسباب غير حاجيته والظاهر أن المراد القسمان الأولان دون الثالث كما يدل له ما نقله في آخر نوازل الصلاة من المعيار عن إمامي المتأخرين من الشافعية عز الدين بن عبد السلام ومحيي الدين النووي من قول الأول ولا يستنيب إلا لعذر جرت العادة بالاستنابة فيه كالمرض والحبس وقول الثاني لعذر لا يعد بسببه مقصرا وما نقله أيضا في أثناء نوازل الحبس عن أبي محمد عبد الله العبدوسي من تمثيله للعذر بالخروج إلى الضيعة وانظر السفر للزيارة هل هو من القسم الثالث كما هو المتبادر أو من الثاني لجريان العادة به في الجملة ا هـ

واعلم أن متولي الوظيفة إذا عطلها رأسا بأن لم يباشر القيام بها بنفسه ولا استناب فيها من يقوم مقامه لا يخلو حاله من أن يكون ذلك لعذر أو لغيره وفي كل إما أن تكون المدة كثيرة أو يسيرة والحكم أنه لا يستحق المرتب المجعول لمتوليها إلا في صورة واحدة وهي أن يكون عدم قيامه بها لعذر لا يعد بسببه مقصرا عادة والمدة مع ذلك يسيرة عرفا كما أفاده السيد عبد الله العبدوسي في جواب له مذكور في المعيار ونصه قال علماؤنا كل من جعل له مرتب على قراءة أو غيرها ثم لم يقم بذلك لعذر من مرض أو خوف أو لغير عذر فإنه لا يستحق ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت