المتحمل وذلك فائت إذا أدى غيره ومقصود المعاصي إعدامها فلا يشرع التوكيل فيها لأن شروع التوكيل فيها فرع تقريرها شرعا فضابط الفرق أن مقصود الفعل متى كان يحصل
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أمرين الأول أن النائب مع الضرورة ليس له إلا ما اتفق عليه مع المنوب عنه من قليل أو كثير
الثاني أن النائب مع عدم الضرورة مستحق لجميع الخراج وصريح كلام القرافي الموافقة للمنوفي في الأمر الأول ومخالفته في الأمر الثاني وأن الاستنابة إذا وقعت مع عدم الغدر لم يكن للنائب ولا للمنوب عنه شيء من خراج الوقف حيث قال في الفرق الخامس عشر والمائة ما نصه إذا وقف الواقف على من يقوم بوظيفة الإمامة أو الأذان أو الخطابة أو التدريس فلا يجوز لأحد أن يتناول من ريع ذلك شيئا إلا إذا قام بذلك الشرط على مقتضى ما شرطه الواقف فإن استناب غيره في هذه الحالة عنه في غير أوقات الأعذار فإنه لا يستحق واحد منهما شيئا من ريع ذلك الوقف أما النائب فلأن من شرط استحقاقه صحة ولايته وهي مشروطة بأن تكون ممن له النظر وهذا المستنيب ليس له نظر إنما هو إمام أو مؤذن أو خطيب أو مدرس فلا تصح الولاية الصادرة منه وأما المستنيب فلا يستحق شيئا أيضا بسبب أنه لم يقم بشرط الواقف فإن استناب في أيام الأعذار جاز له تناول ريع الوقف وأن يطلق لنائبه ما أحب من ذلك الريع ا هـ
وسلمه أبو القاسم بن الشاط وأبو عبد الله القوري ا هـ
كلام البناني بتصرف وفي حاشية كنون قال الشيخ المسناوي رحمه الله تعالى ويبقى النظر فيما يعد عذرا ويعتبر في ذلك شرعا فإن الأسباب العارضة للمرء منها ما تتعذر معه مباشرة الوظيفة عادة كالمرض الشديد والحبس والغيبة الجبرية ومنها ما تمكن المباشرة معه بترك ذلك العارض غير أن في تركه فوات منفعة أو ترتيب مضرة كخروج من لا كافي له إلى مطالعة ضيعته أو تفقد بعض شئونه أو شهود وليمة دعي إليها في وقت الوظيفة أو تشييع جنازة قريب أو صديق أو غيرهما وما أشبه ذلك ومنها ما تمكن معه أيضا مع عدم ترتب شيء من ذلك كقصد الاستراحة وكتعاطي أسباب غير حاجيته والظاهر أن المراد القسمان الأولان دون الثالث كما يدل له ما نقله في آخر نوازل الصلاة من المعيار عن إمامي المتأخرين من الشافعية عز الدين بن عبد السلام ومحيي الدين النووي من قول الأول ولا يستنيب إلا لعذر جرت العادة بالاستنابة فيه كالمرض والحبس وقول الثاني لعذر لا يعد بسببه مقصرا وما نقله أيضا في أثناء نوازل الحبس عن أبي محمد عبد الله العبدوسي من تمثيله للعذر بالخروج إلى الضيعة وانظر السفر للزيارة هل هو من القسم الثالث كما هو المتبادر أو من الثاني لجريان العادة به في الجملة ا هـ
واعلم أن متولي الوظيفة إذا عطلها رأسا بأن لم يباشر القيام بها بنفسه ولا استناب فيها من يقوم مقامه لا يخلو حاله من أن يكون ذلك لعذر أو لغيره وفي كل إما أن تكون المدة كثيرة أو يسيرة والحكم أنه لا يستحق المرتب المجعول لمتوليها إلا في صورة واحدة وهي أن يكون عدم قيامه بها لعذر لا يعد بسببه مقصرا عادة والمدة مع ذلك يسيرة عرفا كما أفاده السيد عبد الله العبدوسي في جواب له مذكور في المعيار ونصه قال علماؤنا كل من جعل له مرتب على قراءة أو غيرها ثم لم يقم بذلك لعذر من مرض أو خوف أو لغير عذر فإنه لا يستحق ذلك