فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق الخامس عشر والمائة بين قاعدة الأرزاق وبين قاعدة الإجارات كلاهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير غير أن باب الأرزاق أدخل في باب الإحسان وأبعد عن باب المعاوضة وباب الإجارة أبعد من باب المسامحة وأدخل في باب المكايسة ويظهر تحقيق ذلك بست مسائل المسألة الأولى القضاة يجوز أن يكون لهم أرزاق من بيت المال على القضاء إجماعا ولا يجوز أن يستأجروا على القضاء إجماعا بسبب أن الأرزاق إعانة من الإمام لهم على القيام بالمصالح لا أنه عوض وجب عليهم من تنفيذ الأحكام عند قيام الحجاج ونهوضها ولو استؤجروا على ذلك لدخلت التهمة في الحكم بمعاوضة صاحب العوض ولذلك تجوز الوكالة بعوض ويكون الوكيل عاضدا وناصرا لمن بذل له العوض ويجوز في الأرزاق التي تطلق للقاضي الدفع والقطع والتقليل والتكثير والتغيير ولو كان إجارة لوجب تسليمه بعينه من غير زيادة ولا نقص لأن الإجارة عقد والوفاء بالعقود واجب والأرزاق معروف وصرف بحسب المصلحة وقد تعرض مصلحة أعظم من مصلحة القضاء فيتعين على الإمام الصرف فيها والأجرة في الإجارات تورث ويستحقها الوارث ويطالب بها والأرزاق لا يستحقها الوارث ولا يطالب بها لأنها معروف غير لازم لجهة معينة المسألة الثانية أرزاق المساجد والجوامع يجوز أن تنقل عن جهاتها إذا تعطلت أو
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
من ثلاث قواعد للمنع القمار وتعذيب الحيوان لغير أكله وحصول العوض والمعوض لشخص واحد في بعض الصور وهي ما إذا أخرج الجعل غير المتسابقين ليأخذه السابق مع أن له أجر التسبب للجهاد لكن قال ابن الشاط لا يسلم أن المبذول في هذه المسائل الثلاث عوض عن الثواب بل هو معونة على القيام بتلك الأمور فللقائم بها ثواب ولمن يؤتي المعونة ثواب فلم يجتمع العوضان لشخص واحد بوجه على أن في هذا الفرق نظرا يفتقر إلى بسط
ا هـولم يظهر لي وجه النظر فتأمل والله أعلم الفرق الخامس عشر والمائة بين قاعدة الأرزاق وبين قاعدة الإجارات الأرزاق والإجارات وإن اشتركا في أن كليهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير إلا أنهما افترقا من جهة أن باب الأرزاق دخل في باب الإحسان وأبعد عن باب المعاوضة وباب الإجارة أبعد عن باب الإحسان والمسامحة وأدخل في باب المعاوضة والمكايسة والمغابنة وذلك أن الإجارة عقد والوفاء بالعقود واجب والأرزاق معروف وصرف بحسب المصلحة فإذا عرضت مصلحة أخرى أعظم من تلك المصلحة تعين على الإمام الصرف فيها وترك الأولى فلذلك اختص كل واحد منهما بأحكام لا تثبت للآخر يظهر لك تحقيقها بست مسائل المسألة الأولى القيام بالقضاء من تنفيذ الأحكام عند قيام الحجاج ونهوضها من حيث إنه يجب على القضاة أن يكون لهم عليه أرزاق من بيت المال إجماعا إعانة لهم على القيام بالواجب من بيت المال لأن