فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1743

الفرق الخامس عشر والمائة بين قاعدة الأرزاق وبين قاعدة الإجارات كلاهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير غير أن باب الأرزاق أدخل في باب الإحسان وأبعد عن باب المعاوضة وباب الإجارة أبعد من باب المسامحة وأدخل في باب المكايسة ويظهر تحقيق ذلك بست مسائل المسألة الأولى القضاة يجوز أن يكون لهم أرزاق من بيت المال على القضاء إجماعا ولا يجوز أن يستأجروا على القضاء إجماعا بسبب أن الأرزاق إعانة من الإمام لهم على القيام بالمصالح لا أنه عوض وجب عليهم من تنفيذ الأحكام عند قيام الحجاج ونهوضها ولو استؤجروا على ذلك لدخلت التهمة في الحكم بمعاوضة صاحب العوض ولذلك تجوز الوكالة بعوض ويكون الوكيل عاضدا وناصرا لمن بذل له العوض ويجوز في الأرزاق التي تطلق للقاضي الدفع والقطع والتقليل والتكثير والتغيير ولو كان إجارة لوجب تسليمه بعينه من غير زيادة ولا نقص لأن الإجارة عقد والوفاء بالعقود واجب والأرزاق معروف وصرف بحسب المصلحة وقد تعرض مصلحة أعظم من مصلحة القضاء فيتعين على الإمام الصرف فيها والأجرة في الإجارات تورث ويستحقها الوارث ويطالب بها والأرزاق لا يستحقها الوارث ولا يطالب بها لأنها معروف غير لازم لجهة معينة المسألة الثانية أرزاق المساجد والجوامع يجوز أن تنقل عن جهاتها إذا تعطلت أو

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

من ثلاث قواعد للمنع القمار وتعذيب الحيوان لغير أكله وحصول العوض والمعوض لشخص واحد في بعض الصور وهي ما إذا أخرج الجعل غير المتسابقين ليأخذه السابق مع أن له أجر التسبب للجهاد لكن قال ابن الشاط لا يسلم أن المبذول في هذه المسائل الثلاث عوض عن الثواب بل هو معونة على القيام بتلك الأمور فللقائم بها ثواب ولمن يؤتي المعونة ثواب فلم يجتمع العوضان لشخص واحد بوجه على أن في هذا الفرق نظرا يفتقر إلى بسط

ا هـولم يظهر لي وجه النظر فتأمل والله أعلم الفرق الخامس عشر والمائة بين قاعدة الأرزاق وبين قاعدة الإجارات الأرزاق والإجارات وإن اشتركا في أن كليهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير إلا أنهما افترقا من جهة أن باب الأرزاق دخل في باب الإحسان وأبعد عن باب المعاوضة وباب الإجارة أبعد عن باب الإحسان والمسامحة وأدخل في باب المعاوضة والمكايسة والمغابنة وذلك أن الإجارة عقد والوفاء بالعقود واجب والأرزاق معروف وصرف بحسب المصلحة فإذا عرضت مصلحة أخرى أعظم من تلك المصلحة تعين على الإمام الصرف فيها وترك الأولى فلذلك اختص كل واحد منهما بأحكام لا تثبت للآخر يظهر لك تحقيقها بست مسائل المسألة الأولى القيام بالقضاء من تنفيذ الأحكام عند قيام الحجاج ونهوضها من حيث إنه يجب على القضاة أن يكون لهم عليه أرزاق من بيت المال إجماعا إعانة لهم على القيام بالواجب من بيت المال لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت