فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق الثلاثون والمائتان بين قاعدة التهمة التي ترد بها الشهادة بعد ثبوت العدالة وبين قاعدة ما لا ترد به اعلم أن الأمة مجمعة على رد الشهادة بالتهمة من حيث الجملة لكن وقع الخلاف في بعض الرتب وتحرير ذلك أن التهمة ثلاثة أقسام مجمع على اعتبارها لقوتها ومجمع على إلغائها لخفتها ومختلف فيها هل تلحق بالرتبة العليا فتمنع أو بالرتبة الدنيا فلا تمنع فأعلاها شهادة الإنسان لنفسه مجمع على ردها وأدناها شهادة الإنسان لرجل من قبيلته أجمع على اعتبارها وبطلان هذه التهمة ومثال المتوسط بين هاتين الرتبتين شهادته لأخيه أو لصديقه الملاطف ونحو ذلك فوافقنا أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل في عمودي النسب الآباء والأبناء لا يشهد لهم وخالفونا في الأخ والصديق الملاطف ووافقنا ابن حنبل في الزوجين فلا تقبل الشهادة لهما وخالفنا الشافعي فقبل ووافقنا الشافعي وابن حنبل في اعتبار العداوة إلا أن تكون في الدين وقال أبو حنيفة العداوة مطلقا ونحو ذلك من المسائل المتوسطات لنا قوله عليه الصلاة والسلام لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين احتجوا بظاهر قوله تعالى شهيدين من رجالكم وبقوله ذوي عدل منكم الطلاق 2
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وبطلان ما ذكرتموه لأن الله تعالى قال فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون فرتب رد الشهادة والفسق على الجلد وترتيب الحكم على الوصف يدل على علية ذلك الوصف لذلك الحكم فيكون الجلد هو السبب المفسق فحيث لا جلد لا فسوق وهو مطلوبنا وعكس مطلوبكم والوجه الثاني أن الجلد فرع ثبوت الفسق فلو توقف الفسق عليه لزم الدور والوجه الثالث أن الأصل عدم قبول الشهادة إلى حيث تيقن العدالة ولم تتيقن هنا فترد وجوابهم أن كون الجلد فرع ثبوت الفسق ظاهر ظهورا ضعيفا لجواز رجوع البينة أو تصديق المقذوف فإذا أقيم الجلد قوي الظهور بإقدام البينة وتصميمها على أذيته وكذلك المقذوف وحينئذ نقول أن مدرك رد الشهادة إنما هو الظهور القوي لأنه المجمع عليه والأصل بقاء العدالة السابقة ا هـبإصلاح والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثلاثون والمائتان بين قاعدة التهمة التي ترد بها الشهادة بعد ثبوت العدالة وبين قاعدة ما لا يرد به قد علمت مما تقدم أن التهمة ثلاثة أقسام الأول تهمة الاجتراء على الكذب التي سببها ارتكاب بعض المعاصي وقد تضمنها الركن الأول من ركني الشهادة والثاني تهمة خلل العقل التي سببها فعل بعض المباحات والثالث تهمة الاجتراء على الكذب التي سببها المحبة بنحو القرابة أو البغضة بالعداوة وقد تضمن