فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1743

الفرق الثلاثون والمائتان بين قاعدة التهمة التي ترد بها الشهادة بعد ثبوت العدالة وبين قاعدة ما لا ترد به اعلم أن الأمة مجمعة على رد الشهادة بالتهمة من حيث الجملة لكن وقع الخلاف في بعض الرتب وتحرير ذلك أن التهمة ثلاثة أقسام مجمع على اعتبارها لقوتها ومجمع على إلغائها لخفتها ومختلف فيها هل تلحق بالرتبة العليا فتمنع أو بالرتبة الدنيا فلا تمنع فأعلاها شهادة الإنسان لنفسه مجمع على ردها وأدناها شهادة الإنسان لرجل من قبيلته أجمع على اعتبارها وبطلان هذه التهمة ومثال المتوسط بين هاتين الرتبتين شهادته لأخيه أو لصديقه الملاطف ونحو ذلك فوافقنا أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل في عمودي النسب الآباء والأبناء لا يشهد لهم وخالفونا في الأخ والصديق الملاطف ووافقنا ابن حنبل في الزوجين فلا تقبل الشهادة لهما وخالفنا الشافعي فقبل ووافقنا الشافعي وابن حنبل في اعتبار العداوة إلا أن تكون في الدين وقال أبو حنيفة العداوة مطلقا ونحو ذلك من المسائل المتوسطات لنا قوله عليه الصلاة والسلام لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين احتجوا بظاهر قوله تعالى شهيدين من رجالكم وبقوله ذوي عدل منكم الطلاق 2

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وبطلان ما ذكرتموه لأن الله تعالى قال فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون فرتب رد الشهادة والفسق على الجلد وترتيب الحكم على الوصف يدل على علية ذلك الوصف لذلك الحكم فيكون الجلد هو السبب المفسق فحيث لا جلد لا فسوق وهو مطلوبنا وعكس مطلوبكم والوجه الثاني أن الجلد فرع ثبوت الفسق فلو توقف الفسق عليه لزم الدور والوجه الثالث أن الأصل عدم قبول الشهادة إلى حيث تيقن العدالة ولم تتيقن هنا فترد وجوابهم أن كون الجلد فرع ثبوت الفسق ظاهر ظهورا ضعيفا لجواز رجوع البينة أو تصديق المقذوف فإذا أقيم الجلد قوي الظهور بإقدام البينة وتصميمها على أذيته وكذلك المقذوف وحينئذ نقول أن مدرك رد الشهادة إنما هو الظهور القوي لأنه المجمع عليه والأصل بقاء العدالة السابقة ا هـبإصلاح والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثلاثون والمائتان بين قاعدة التهمة التي ترد بها الشهادة بعد ثبوت العدالة وبين قاعدة ما لا يرد به قد علمت مما تقدم أن التهمة ثلاثة أقسام الأول تهمة الاجتراء على الكذب التي سببها ارتكاب بعض المعاصي وقد تضمنها الركن الأول من ركني الشهادة والثاني تهمة خلل العقل التي سببها فعل بعض المباحات والثالث تهمة الاجتراء على الكذب التي سببها المحبة بنحو القرابة أو البغضة بالعداوة وقد تضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت