فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأتقياء الأخيار بالتحليف عند القضاة وأنه يفتح باب دعوى أحد العامة على الخليفة أو القاضي أنه استأجره أو أعيان العلماء أنه قاوله وعاقده على كنس مرحاضه أو خياطة قلنسوته ونحو ذلك مما يقطع بكذبه فيه فطريق الجميع بين النصوص والقواعد ما ذكرناه من اشتراط الخلطة فهذا هو المنهج القويم وهاهنا ثلاث مسائل المسألة الأولى أن الخلطة حيث اشترطت قال في الجواهر فثبت بإقرار الخصم والشاهدين والشاهد واليمين لأنها أسباب الأموال فتلحق بها في الحجاج وقال ابن لبابة تثبت بشهادة رجل واحد وامرأة وجعله من باب الخبر وروي عن ابن القاسم
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وأما احتجاجهم بالحديث السابق بدون زيادة من جهة أنه عام في كل مدعى عليه فيسقط اعتبار ما ذكر من الشرط فجوابه من جهتين الأولى أن مقصود الحديث بيان من عليه البينة ومن عليه اليمين لا بيان حال من تتوجه عليه والقاعدة أن اللفظ إذا ورد لمعنى لا يحتج به في غيره لأن المتكلم معرض عن ذلك الغير ولهذه القاعدة وقع الرد على أبي حنيفة في استدلاله على وجوب الزكاة في الخضراوات بقوله عليه السلام فيما سقت السماء العشر بأن مقصود الحديث بيان الجزء الواجب في الزكاة لا بيان ما تجب فيه الزكاة
الجهة الثانية أن العام في الأشخاص غير عام في الأحوال والأزمنة والبقاع والمتعلقات كما تقرر في علم الأصول فيكون الحديث مطلقا في أحوال الحالفين المحتملة على الحالة المحتملة وهي المتقدمة التي فيها الخلطة لأنها المجمع عليها فلا يحتج به في غيرها وإلا لكان عاما في الأحوال وليس كذلك وأما احتجاجهم بقوله عليه السلام شاهداك أو يمينه ولم يذكر مخالطة فجوابه من جهتين أيضا الأولى أن مقصوده بيان الحصر وبيان ما يختص به منهما لا بيان شرط ذلك ألا ترى أنه أعرض عن شرط البينة من العدالة وغيرها الجهة الثالثة أنه ليس عاما في الأشخاص لأن المخالطة للشخص الواحد لا تعم فيحمل على الحالة التي ذكرناها للحديث الذي رويناه وأما احتجاجهم بأن الحقوق قد تثبت بدون الخلطة فاشتراطها يؤدي إلى ضياع الحقوق وتختل حكمة الحكام فجوابه أنه معارض بما ذكرناه من تسلط الفسقة السفلة على الأتقياء الأخيار عند القضاة وأنه يفتح باب دعوى أحد العامة على الخليفة أو القاضي أنه استأجره أو على أعيان العلماء أنه قاوله وعاقده على كنس مرحاضه أو خياطة قلنسوته ونحو ذلك مما يقطع بكذبه فيه فما ذكرناه من اشتراط الخلطة هو المنهج القويم في الجمع بين النصوص والقواعد وسلمه ابن الشاط والله أعلم
وصل في مسائل تتعلق بهذا الفرق المسألة الأولى قال في الجواهر تثبت الخلطة حيث اشترطت بإقرار الخصم والشاهدين والشاهد واليمين لأنها أسباب الأموال فتلحق بها في الحجاج وفي كتاب ابن المواز من أقام بالخلطة شاهدا واحدا حلف معه وتثبت الخلطة ثم يحلف المطلوب حينئذ وقاله ابن نافع وابن كنانة وفي أحكام ابن بطال أن المدعي إذا حضر خط المدعى عليه وثبت أنه خطه فهو كثبوت إقراره تجب به الخلطة
وقال ابن لبابة تثبت بشهادة رجل واحد وامرأة وجعله من باب الخبر وروي عن ابن القاسم وقول ابن لبابة هو المشهور قال ابن كنانة أيضا تثبت الخلطة بشهادة رجل