فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطعام قبل قبضه لقوله عليه السلام في الصحيح من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه فيمتنع فيما فيه حق توفية من كيل أو وزن أو عدد إلا في غير المعارضة كالقرض أو البدل ثم لا يجوز لمن صار إليه هذا الطعام بيعه قبل قبضه
وأما ما بيع جزافا فيجوز قبل النقل إذا خلى البائع بينه وبينه لحصول الاستيفاء ومنع الشافعي وأبو حنيفة بيعه قبل نقله لقول ابن عمر رضي الله عنهما ما كنا نبتاع الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث علينا من يأمرنا بنقله من المكان الذي نبتاعه فيه إلى مكان سواه وقال عمر رضي الله عنه كنا إذا ابتعنا الطعام جزافا لم نبعه حتى نحوله من مكانه والمشهور اختصاص المنع بالطعام وتعميمه فيه يتعدى لما فيه حق توفية لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن خرجه الترمذي وقال الشافعي وأبو حنيفة يمتنع التصرف في البيع قبل قبضه مطلقا واستثنى أبو حنيفة العقار لأن العقد لا يخشى انفساخه بهلاكه قبل قبضه ووافق المشهور ابن حنبل
واحتج الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما بحديث الترمذي المتقدم ولأنه عليه الصلاة والسلام لما بعث عتاب بن أسيد أميرا على مكة أمره أن ينهاهم عن بيع ما لم يقبضوا أو ربح ما لم يضمنوا وبالقياس على الطعام والجواب عن الأول والثاني أن هذه الأحاديث المراد بها نهيه عليه السلام عن بيع ما ليس عندك فينهى الإنسان عن بيع ملك غيره ويضمن تخليصه لأنه غرر ودليله قوله عليه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الأول والثاني روايتان عن مالك رضي الله عنه أشهرهما اشتراطه في الطعام بإطلاق فيمتنع بيعه قبل قبضه والرواية الأخرى اشتراطه في الربوي فقط فيجوز بيع غير الربوي من الطعام قبل قبضه الثالث لأحمد وأبي ثور اشتراطه في الطعام المكيل والموزون أي والمعدود الرابع لأبي حنيفة اشتراطه في كل شيء ينقل أما المبيعات التي لا تنتقل ولا تحول وهي الدور والعقار فيجوز فيها البيع قبل القبض الخامس للشافعي والثوري اشتراطه في كل شيء ولو كان مما لا ينقل وهو مروي عن جابر بن عبد الله وابن عباس
السادس لأبي عبيد وإسحاق اشتراطه في المكيل والموزون فكل شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس ببيعه قبل قبضه السابع لابن حبيب وعبد العزيز بن أبي سلمة وربيعة اشتراطه في المكيل والموزون والمعدود ا هـ
محل الحاجة منه نعم يؤخذ تقييد أشهر الروايتين عن مالك بما إذا كان في الطعام حق توفية من كيل أو وزن أو عدد من قوله بعد ورخص مالك فيما بيع من الطعام جزافا أن يباع قبل القبض وأجازه ا هـ
فتكون هذه الرواية عين القول الثالث لابن حنبل وتكون الأقوال ستة لا سبعة وبالتقييد وموافقة قول ابن حنبل صرح الأصل حيث قال قال صاحب الجواهر يمتنع أي في مشهور مالك بيع الطعام قبل قبضه إذا كان فيه حق توفية من كيل أو وزن أو عدد لقوله عليه الصلاة والسلام في الصحيح من ابتاع طعاما فلا يبعه