الفرق التاسع والأربعون بين قاعدة قيافته عليه السلام وبين قاعدة قيافة المدلجيين اعلم أن مالكا والشافعي رضي الله عنهما قالا بالقافة في لحوق الأنساب وخصصه مالك في مشهور مذهبه بالإماء دون الحرائر
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يجوز الاعتماد على القافة أصلا في صورة من الصور لأنه حزر وتخمين فلا يجوز كالاعتماد على النجوم وعلى علم الرمل والفأل والزجر وغير ذلك من أنواع الحزر والتخمين فإن الاستدلال بالخلق على الأنساب من باب الحزر البعيد ومع طول الأيام يولد للشخص من لا يشبههما في خلق ولا في خلق وقد قال عليه السلام للذي أنكر ولده من لونه لعله عرق نزع بعد أن قال له هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال بيض قال هل فيها من أورق قال نعم قال فمن أين ذلك الأورق قال لعله عرق نزع قال له عليه السلام لعله عرق نزع يشير إلى أن صفات الأجداد وأجداد الأجداد والجدات قد تظهر في الأبناء فيأتي الولد يشبه غير أبويه وقد يأتي يشبه أبويه وليس منهم لأن الواطئ الزاني بأمه كان يشبه أباه أو جدا من أجداده أو خالا من أخواله يشبه أباه الذي ألحقته به القافة وليس باب له في نفس الأمر وإذا لم
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الفرق التاسع والأربعون والمائة بين قاعدة قيافته عليه السلام وبين قاعدة قيافة المدلجين وذلك أنه جاء في البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث اللعان المشهور لما لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته وكانت حاملا إن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها فجاءت به على المكروه من ذلك وفي بعض الروايات في البخاري كان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم سبط الشعر وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله خدلا آدم كثير اللحم جعدا قططا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بين فجاءت به شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها والوحرة بالحاء المهملة دويبة حمراء تلصق بالأرض
والأعين الواسع العينين والآدم الشديد الأدمة وهي سمرة بحمرة
والخدل الكثير اللحم في الساقين يقال رجل خدل وامرأة خدلاء
والقطط الشديد الجعودة كشعور السودان فهذا الحديث كالحديث الذي جاء في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها لما قالت أو تجد المرأة ما يجد الرجل يعني من إنزال المني واللذة الموجبة للغسل فقال لها عليه السلام تربت يداك ومن أين يكون الشبه يقتضي أن مني المرأة ومني الرجل يحدث شبها في الولد بالأبوين فيأتي في الخلقة والأعضاء والمحاسن ما يدل على الأنساب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على خلقة مخصوصة أنها توجب أنه من واطئ مخصوص وأنه يوجب النسب إن جاءت به يشبه صاحب الفراش وجاء في مسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي