فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1743

الفرق السابع والسبعون والمائة بين قاعدة الاستبراء بالأقراء يكفي قرء واحد وبين قاعدة الاستبراء بالشهور لا يكفي شهر مع أن غالب النساء يحصل لهن في كل شهر قرء كأن يكتفى بشهر كما اكتفي بقرء والفرق بين البابين أن القرء الواحد وهو الحيض دال عادة على براءة الرحم فإن الحيض لا يجتمع مع الحمل غالبا فكان القرء الواحد من الحيض دالا على براءة الرحم وعدم الحمل والشهر الواحد وإن كان يحصل قرءا واحدا في حق من تحيض لكنه في حق من لا تحيض لا يحصل به براءة الرحم لأن المني يمكث منيا في الرحم نحو الشهر ثم يصير مضغة بعد أن صار علقة فلا يظهر الحمل في الغالب إلا في ثلاثة أشهر فتكبر الجوف وتحصل مبادئ الحركة

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

360 الفرق السابع والسبعون والمائة بين قاعدة الاستبراء بالأقراء يكفي قرء واحد وبين قاعدة الاستبراء بالشهور لا يكفي شهر واحد وهو أن الشهر الواحد وإن كان يحصل قرء واحد في حق من يحيض فيقتضي الاكتفاء به كما اكتفى بقرء واحد نظرا لكون غالب النساء ذوات حيض إلا أنه لما كان في حق من لا تحيض لا يحصل به براءة الرحم وعدم الحمل بل جوف الحامل فيه مساو في الظاهر لغير الحامل لأن المني يمكث منيا في الرحم نحو الشهر ثم يصير مضغة بعد أن صار علقة فلا يظهر الحمل في الغالب إلا في ثلاثة أشهر فتكبر الجوف وتحصل مبادئ الحركة لم يعتبر الشهر الواحد واعتبر القرء الواحد من الحيض لأنه دال على براءة الرحم وعدم الحمل عادة إذ لا يجتمع الحيض مع الحمل غالبا والله سبحانه وتعالى أعلم

مسألة في بداية المجتهد لحفيد ابن رشد اختلف في أم الولد يتوفى عنها سيدها الذي أولدها فقال مالك والشافعي وأحمد والليث وأبو ثور وجماعة عدتها حيضة وبه قال ابن عمر وقال مالك وإن كانت ممن لا تحيض اعتدت بثلاثة أشهر ولها السكنى

وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري عدتها ثلاث حيض وهو قول علي وابن مسعود وقال قوم عدتها نصف عدة الحرة المتوفى عنها زوجها وقال قوم عدتها عدة الحرة أربعة أشهر وعشر وحجة مالك أنها ليست زوجة فتعتد عدة الوفاة ولا مطلقة فتعتد ثلاث حيض فلم تبق إلا استبراء رحمها وذلك يكون بحيضة تشبيها بالأمة يموت عنها سيدها وذلك ما لا خلاف فيه وحجة أبي حنيفة أن العدة إنما وجبت عليها وهي حرة وليست بزوجة فتعتد عدة الوفاة ولا بأمة فتعتد عدة أمة فوجب أن تستبرأ رحمها بعدة الأحرار

وأما الذين أوجبوا لها عدة الوفاة فاحتجوا بحديث روي عن عمرو بن العاص قال لا تلبسوا علينا سنة نبينا عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر وضعف أحمد هذا الحديث ولم يأخذ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت