من سبع أرضين وهذا يدل على ملك ما تحت ذلك الشبر إلى الأرض السابعة قلت تطويقة ذلك إنما كان عقوبة لا لأجل ملك صاحب الشبر إلى الأرض السابعة ولا يلزم من العقوبة بالشيء أن يكون مملوكا لغير الله عز وجل الفرق الثالث عشر والمائتان بين قاعدة الأملاك الناشئة عن الإحياء وبين قاعدة الأملاك الناشئة عن غير الإحياء اعلم أن هذا الموضع مشكل على مذهبنا في ظاهر الأمر فإن الإحياء عندنا إذا ذهب
هامش أنوار البروق
السماء وإذا كانت القاعدة أنه يملك مما فيه الحاجة فما المانع من ملك ما تحت البناء لحفر بئر يعمقها حافرها ما شاء فما ذكر من سر الفرق لم يظهر وبقي سرا كما كان فالصحيح أنه لا فرق بين الأمرين ومن الدليل على ذلك ما هو معلوم لا شك فيه من أن من ملك موضعا له أن يبني فيه ويرفع فيه البناء ما شاء ما لم يضر بغيره وأن له أن يحفر فيه ما شاء ويعمق ما شاء ما لم يضر بغيره قال فإن قلت ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من غصب شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين إلى آخر ما قاله في الجواب قلت لا شك أن في الحديث إشعارا بملك ما تحت الشبر من الأرضين من جهة أن القاعدة أن العقوبة تكون بقدر الجناية وما قاله من أنه لا يلزم من العقوبة بأن يكون مملوكا لغير الله تعالى لا يدفع ذلك الإشعار والله أعلم
قال الفرق الثالث عشر والمائتان بين قاعدة الأملاك الناشئة عن الإحياء وبين قاعدة الأملاك الناشئة عن غير الإحياء إلى منتهى قوله وهذا مساو للمسألة في العود للحالة السابقة قلت ما قاله حكاية أقوال واحتجاج ولا كلام في ذلك قال والجواب عن الأول أن الحديث يدل لنا بسبب أن القاعدة أن ترتيب الحكم على الوصف يدل على علية ذلك الوصف لذلك الحكم وقد رتب الملك على وصف الإحياء فيكون الإحياء سببه وعلته والحكم ينتفي لانتفاء علته وسببه فيبطل الملك بهذا الحديث لهاتين القاعدتين
هامش إدرار الشروق
الفرق الثالث عشر والمائتان بين قاعدة الأملاك الناشئة عن الإحياء وبين قاعدة الأملاك الناشئة عن غير الإحياء بناء على مذهبنا في الإحياء من أنه إذا ذهب الملك وصار مواتا كما كان وكان لغير من أحياه أولا أن يحييه فهو عندنا مخالف لغيره من أسباب الملك القولية فإنها لا يبطل الملك ببطلان أصواتها وانقطاعها وذلك أن الإحياء لما كان من الأسباب الفعلية التي لا ترد إلا على غير ملك سابق ضرورة أنه سبب تملك به المباحات من الأرض كان ضعيفا يذهب الملك الناشئ عنه بذهابه كما يبطل تملك الصيد الحاصل بالاصطياد بتوحشه وتملك السمك برجوعه في النهر وتملك الماء باختلاطه بالنهر وتملك الطير والنحل بانفلاته وتوحشه