فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1743

الفرق الثامن والثلاثون والمائتان بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم قد تقدم الفرق بين الأدلة والأسباب والحجاج وأن الأدلة شأن المجتهدين والحجاج شأن القضاة والمتحاكمين والأسباب تعتمد المكلفين والمقصود هاهنا إنما هو الحجاج فنقول وبالله نستعين الحجاج التي يقضي بها الحاكم سبع عشرة حجة الشاهدان الشاهدان واليمين والأربعة في الزنا والشاهد واليمين والمرأتان واليمين والشاهد والنكول والمرأتان والنكول واليمين والنكول وأربعة أيمان في اللعان وخمسون يمينا في القسامة والمرأتان فقط في العيوب المتعلقة بالنساء واليمين وحدها بأن يتحالفا ويقسم بينهما فيقضي لكل واحد منهما بيمينه والإقرار وشهادة الصبيان والقافة وقمط الحيطان وشواهدها واليد فهذه هي الحجاج التي يقضي بها الحاكم وما عداه لا يقضي به عندنا وفيها شبهات واختلاف بين العلماء أنبه عليه فأذكر ما اختلف فيه حجة حجة بانفرادها وأورد الكلام فيها إن شاء الله تعالى الحجة الأولى الشاهدان والعدالة فيهما شرط عندنا وعند الشافعي وأحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة العدالة حق للخصم فإن طلبها فحص الحاكم عنها وإلا فلا وعندنا هي حق الله تعالى يجب على الحاكم أن لا يحكم حتى يحققها وقال متأخرو الحنفية إنما كان قول المجهول مقبولا في أول الإسلام حيث كان الغالب العدالة فألحق النادر بالغالب فجعل الكل عدولا

وأما اليوم فالغالب الفسوق فيلحق النادر بالغالب حتى تثبت العدالة والمنقول عن أبي حنيفة هو الأول واستثنى الحدود فلا يكتفي فيها بمجرد الإسلام بل لا بد من العدالة لأن الحدود حق لله تعالى وهو ثابت فتطلب العدالة وإذا كان المحكوم به حقا لآدمي يجرحها وجب البحث عنهما لنا إجماع الصحابة فإن رجلين شهدا عند عمر فقال لا أعرفكما ولا يضركما أن لا أعرفكما فجاء رجل فقال أتعرفهما قال نعم قال له أكنت معهما

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الفرق الثامن و الثلاثون والمائتان بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم وهو أن الحجة واحد الحجاج التي هي شأن القضاة والمتحاكمين بخلاف الأدلة فشأن المجتهدين وبخلاف الأسباب فإنها تعتمد المكلفين كما تقدم في الفرق بينها فلا تغفل والحجاج التي يقضي بها الحاكم منحصرة عندنا في سبع عشرة حجة الأولى الأربعة الشهود الثانية الشاهدان الثالثة الشاهدان واليمين الرابعة الشاهد واليمين الخامسة المرأتان واليمين السادسة الشاهد والنكول السابعة المرأتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت