فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق التاسع والخمسون بين قاعدة عدم علة الإذن أو التحريم وبين عدم علة غيرهما من العلل اعلم أن عدم كل واحدة من هاتين العلتين علة للحكم الآخر بخلاف غيرهما من العلل فعدم علة الإذن علة التحريم وعدم علة التحريم علة الإذن
وأما عدم علة الوجوب فلا يلزم منه شيء فقد يكون غير الواجب محرما وقد يكون مباحا أو مندوبا أو مكروها وكذلك عدم علة الندب أو الكراهة قد يكون الفعل بعد ذلك واجبا أو محرما أو مباحا أو متى عدمت علة الإذن تعين التحريم ومتى عدمت علة التحريم تعين الإذن ويتضح ذلك بذكر ثلاث مسائل
المسألة الأولى علة النجاسة الاستقذار فمتى كانت العين ليست بمستقذرة فحكم الله تعالى في تلك العين عدم النجاسة وأن تكون طاهرة فعلة الطهارة عدم علة النجاسة فهذا هو شأن هذا المقام إلا أن يحدث معارض من جهة أخرى يعارضنا عند عدم العلة كما في الخمر فإن الخمر ليست بمستقذرة وإنما قضي بتنجيسها لأنها مطلوبة الإبعاد والقول بتنجيسها يفضي إلى إبعادها وما يفضي إلى المطلوب مطلوب فتنجيسها مطلوب فتكون نجسة فهذه علة أخرى غير الاستقذار وجدت عند عدمه فقامت مقامه وإلا
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
المعصية مقارنة للسبب الذي هو عدم الماء أو العجز عن الصوم أو عن القيام أو نحوهما مما ليس هو بمعصية لا أنها هي السبب حتى يصح قول من قال إن العاصي بسفره لا يأكل الميتة إذا اضطر إليها ويلزمه أن لا يبيح للعاصي جميع ما تقدم ذكره وهو خلاف الإجماع وذلك لأن ما قاله مساو لجميع ما تقدم ذكره ضرورة أن سبب أكله خوفه على نفسه لا سفره الذي هو معصية فالمعصية مقارنة لسبب الرخصة لا أنها هي السبب فافهم والله تعالى أعلم
وما قال في الفرق التاسع والخمسين والفرق الستين والحادي والستين صحيح والله تعالى أعلم الفرق التاسع والخمسون بين قاعدة عدم علة الإذن أو التحريم وبين عدم علة غيرهما من العلل وذلك أنه متى عدمت علة الإذن تعين التحريم ومتى عدمت علة التحريم تعين الإذن فعدم كل واحدة من هاتين العلتين علة للحكم الآخر أي عدم علة الإذن علة التحريم وعدم علة التحريم علة الإذن
وأما عدم علة كل من الوجوب أو الندب أو الكراهة فلا يلزم منه شيء فإن غير الواجب قد يكون محرما أو مباحا أو مندوبا أو مكروها وغير المندوب كذلك قد يكون واجبا أو محرما أو مباحا أو مكروها وغير المكروه كذلك قد يكون واجبا أو محرما أو مباحا أو مندوبا ويتضح ذلك بذكر أربع مسائل الثلاثة الأول توضح اطراد القاعدة الأولى والرابعة توضح عدم اطراد القاعدة الثانية
المسألة الأولى النجاسة ترجع إلى تحريم الملابسة في الصلوات والأغذية للاستقذار أو التوسل للإبعاد فقيد للاستقذار إلخ مخرج لما تحرم ملابسته في الأغذية لا لأجل ذلك بل لكونه مضرا كالسموم والأغذية والأشربة الموجبة للأسقام والأمراض فلا تكون نجسة ومدخل للخمر ونحوها مما قضي بتنجيسه لا لاستقذاره بل لأن القول بتنجيسه يفضي إلى إبعاد وإبعاده مطلوب شرعا فالقول بتنجيسه