فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1743

الفرق الثالث والتسعون والمائة بين قاعدة المجهول وقاعدة الغرر اعلم أن العلماء قد يتوسعون في هاتين العبارتين فيستعملون إحداهما موضع الأخرى وأصل الغرر هو الذي لا يدرى هل يحصل أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء

وأما ما علم حصوله وجهلت صفته فهو المجهول كبيعه ما في كمه فهو يحصل قطعا لكن لا يدرى أي شيء هو فالغرر والمجهول كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه فيوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه أما وجود الغرر بدون الجهالة فكشراء العبد الآبق المعلوم قبل الإباق لا جهالة فيه وهو غرر لأنه لا يدري هل يحصل أم لا والجهالة بدون الغرر كشراء حجر يراه لا يدري أزجاج هو أم ياقوت مشاهدته تقتضي القطع بحصوله فلا غرر وعدم معرفته تقتضي الجهالة به

وأما اجتماع الغرر والجهالة فكالعبد الآبق المجهول الصفة قبل الإباق ثم الغرر والجهالة يقعان في سبعة أشياء في الوجود كالآبق قبل الإباق والحصول إن علم الوجود كالطير في الهواء وفي الجنس كسلعة لم يسمها وفي النوع كعبد لم يسمه وفي المقدار كالبيع إلى

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وقيل يمتنع بيعه نظرا لتعذر الترجيح هذا فإن مذهب الشافعي رضي الله عنه لنا أن لفظ الشرع يحمل على عرفه فإن تعذرت حكمت فيه العوائد كالأيمان والوصايا وغيرهما كما تقدم ا هـ

والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثالث والتسعون والمائة بين قاعدة المجهول وقاعدة الغرر الغرر لغة قال القاضي عياض رحمه الله هو ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه ولذلك سميت الدنيا متاع الغرور قال وقد يكون من الغرارة وهي الخديعة ومنه الرجل الغر بكسر الغيرة للخداع ويقال للمخدوع أيضا ومنه قوله عليه السلام المؤمن غر كريم ا هـ

والمجهول لغة ضد المعلوم كما في المختار والغرر اصطلاحا ما لا يدري هل يحصل أم لا جهلت صفته أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء والمجهول اصطلاحا ما علم حصوله وجهلت صفته كبيع الشخص ما في كمه فهو يحصل قطعا لكنه لا يدري أي شيء هو فكل واحد من الغرر والمجهول اصطلاحا أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه فيجتمعان في نحو شراء العبد الآبق المجهول قبل إباقه صفته فهو مجهول الصفة وغرر لأنه لا يدري أيحصل أم لا ويوجد الغرر بدون الجهالة في نحو شراء العبد الآبق المعلوم قبل إباحة صفته فهو معلوم قبل الإباق لا جهالة فيه وهو غرر لأنه لا يدري هل يحصل أم لا وتوجد الجهالة بدون الغرر في نحو شراء حجر يراه لا يدري أهو زجاج أم ياقوت فمشاهدته تقتضي القطع بحصوله فلا غرر وعدم معرفته تقتضي الجهالة به نعم قد يتوسع العلماء فيهما فيستعملون أحدهما موضع الآخر نظرا إلى أن الغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل بأحد سبعة أشياء الأول الجهل بتعيين العقد أي الجهل بوجود المعقود به عليه كالآبق قبل الإباق والثاني الجهل بتعيين المعقود عليه كثوب من ثوبين مختلفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت