فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1743

مبلغ رمي الحصاة وفي التعيين كثوب من ثوبين مختلفين وفي البقاء كالثمار قبل بدو صلاحها فهذه سبعة موارد للغرور والجهالة ثم الغرر والجهالة ثلاثة أقسام كثير ممتنع

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

والثالث الجهل بجنسه كسلعة لم يسمها والرابع الجهل بنوعه كعبد لم يسمه الخامس الجهل بالحصول إن علم الوجود كالطير في الهواء والسادس الجهل بالمقدار كالبيع إلى مبلغ رمي الحصاة والسابع الجهل بالبقاء كالثمار قبل بدو صلاحها وبقي الجهل بالأجلي إن كان هناك أجل والجهل بالصفة فهذه تسعة موارد للغرر من جهة الجهالة وهي ترجع إلى ثلاثة أقسام للغرر من جهة الجهالة الأول كثير ممتنع إجماعا كالطير في الهواء ومن ذلك جميع البيوع التي نهي عنها صلى الله عليه وسلم كبيع حبل الحبلة لأنه إما عبارة عن بيع يؤجلونه إلى أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم ينتج ما في بطنها والغرر في هذا من جهة جهل الأجل بين وإما عبارة عن بيع جنين الناقة وهذا من باب النهي عن بيع المضامين والملاقيح والمضامين هي ما في بطون الحوامل والملاقيح ما في ظهور الفحول وكبيع ما لم يخلق وبيع الملامسة وكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره أو يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه وسبب تحريمه الجهل بالصفة وكبيع المنابذة وصورته أن ينبذ كل واحد من المتبايعين إلى صاحبه الثوب من غير أن يعين أن هذا بهذا بل كانوا يجعلون ذلك راجعا إلى الاتفاق وكبيع الحصاة وصورته أن يقول المشتري أي ثوب وقعت عليه الحصاة التي أرمي بها فهو لي وقيل أيضا إنهم كانوا يقولون إذا وقعت الحصاة من يدي فقد وجب البيع

وهذا قمار فهذه ونحوها كلها بيوع جاهلية متفق على تحريمها وهي محرمة لكثير الغرر الحاصل من جهات الجهالة المذكورة والقسم الثاني قليل جائز إجماعا كأساس الدار وقطن الجبة والقسم الثالث متوسط اختلف فيه هو يلحق بالأول أو الثاني فلارتفاعه عن القليل ألحق بالكثير ولانحطاطه عن الكثير ألحق بالقليل

وهذا هو سبب اختلاف العلماء في فروع الغرر والجهالة هذا خلاصة ما في الأصل وسلمه ابن الشاط بزيادة من بداية الحفيد قال ومن البيوع التي توجد فيها هذه الضروب من الغرر بيوع منطوق بها وبيوع مسكوت عنها والمنطوق به أكثره متفق على تحريمه وبعضه اختلفوا فيه ومنه ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من النهي عن بيع السنبل حتى يبيض والعنب حتى يسود وذلك أن العلماء اتفقوا على أنه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل لأنه بيع ما لم تعلم صفته ولا كثرته واختلفوا في بيع السنبل نفسه مع الحب فجوز ذلك جمهور العلماء مالك وأبو حنيفة وأهل المدينة وأهل الكوفة

وقال الشافعي لا يجوز بيع السنبل نفسه وإن اشتد فإنه من باب الغرر وقياسا على بيعه مخلوطا بتبنه بعد الدرس وحجة الجمهور ما روي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخيل حتى تزهي وعن السنبل حتى تبيض وتؤمن العاهة نهي البائع والمشتري وهي زيادة على ما

رواه مالك من هذا الحديث والزيادة إذا كانت من الثقة مقبولة وروي عن الشافعي أنه لما وصلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت