فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مبلغ رمي الحصاة وفي التعيين كثوب من ثوبين مختلفين وفي البقاء كالثمار قبل بدو صلاحها فهذه سبعة موارد للغرور والجهالة ثم الغرر والجهالة ثلاثة أقسام كثير ممتنع
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
والثالث الجهل بجنسه كسلعة لم يسمها والرابع الجهل بنوعه كعبد لم يسمه الخامس الجهل بالحصول إن علم الوجود كالطير في الهواء والسادس الجهل بالمقدار كالبيع إلى مبلغ رمي الحصاة والسابع الجهل بالبقاء كالثمار قبل بدو صلاحها وبقي الجهل بالأجلي إن كان هناك أجل والجهل بالصفة فهذه تسعة موارد للغرر من جهة الجهالة وهي ترجع إلى ثلاثة أقسام للغرر من جهة الجهالة الأول كثير ممتنع إجماعا كالطير في الهواء ومن ذلك جميع البيوع التي نهي عنها صلى الله عليه وسلم كبيع حبل الحبلة لأنه إما عبارة عن بيع يؤجلونه إلى أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم ينتج ما في بطنها والغرر في هذا من جهة جهل الأجل بين وإما عبارة عن بيع جنين الناقة وهذا من باب النهي عن بيع المضامين والملاقيح والمضامين هي ما في بطون الحوامل والملاقيح ما في ظهور الفحول وكبيع ما لم يخلق وبيع الملامسة وكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره أو يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه وسبب تحريمه الجهل بالصفة وكبيع المنابذة وصورته أن ينبذ كل واحد من المتبايعين إلى صاحبه الثوب من غير أن يعين أن هذا بهذا بل كانوا يجعلون ذلك راجعا إلى الاتفاق وكبيع الحصاة وصورته أن يقول المشتري أي ثوب وقعت عليه الحصاة التي أرمي بها فهو لي وقيل أيضا إنهم كانوا يقولون إذا وقعت الحصاة من يدي فقد وجب البيع
وهذا قمار فهذه ونحوها كلها بيوع جاهلية متفق على تحريمها وهي محرمة لكثير الغرر الحاصل من جهات الجهالة المذكورة والقسم الثاني قليل جائز إجماعا كأساس الدار وقطن الجبة والقسم الثالث متوسط اختلف فيه هو يلحق بالأول أو الثاني فلارتفاعه عن القليل ألحق بالكثير ولانحطاطه عن الكثير ألحق بالقليل
وهذا هو سبب اختلاف العلماء في فروع الغرر والجهالة هذا خلاصة ما في الأصل وسلمه ابن الشاط بزيادة من بداية الحفيد قال ومن البيوع التي توجد فيها هذه الضروب من الغرر بيوع منطوق بها وبيوع مسكوت عنها والمنطوق به أكثره متفق على تحريمه وبعضه اختلفوا فيه ومنه ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من النهي عن بيع السنبل حتى يبيض والعنب حتى يسود وذلك أن العلماء اتفقوا على أنه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل لأنه بيع ما لم تعلم صفته ولا كثرته واختلفوا في بيع السنبل نفسه مع الحب فجوز ذلك جمهور العلماء مالك وأبو حنيفة وأهل المدينة وأهل الكوفة
وقال الشافعي لا يجوز بيع السنبل نفسه وإن اشتد فإنه من باب الغرر وقياسا على بيعه مخلوطا بتبنه بعد الدرس وحجة الجمهور ما روي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخيل حتى تزهي وعن السنبل حتى تبيض وتؤمن العاهة نهي البائع والمشتري وهي زيادة على ما
رواه مالك من هذا الحديث والزيادة إذا كانت من الثقة مقبولة وروي عن الشافعي أنه لما وصلته