3 الفرق الحادي والمائتان بين قاعدة القرض وقاعدة البيع اعلم أن قاعدة القرض خولفت فيها ثلاث قواعد شرعية قاعدة الربا إن كان في الربويات كالنقدين والطعام وقاعدة المزابنة وهي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه إن كان في الحيوان ونحوه من غير المثليات وقاعدة بيع ما ليس عندك في المثليات وسبب مخالفة هذه القواعد مصلحة المعروف للعباد فلذلك متى خرج عن باب المعروف امتنع إما لتحصيل منفعة المقرض أو لتردده بين الثمن والسلف لعدم تعين المعروف مع تعين المحذور وهو مخالفة القواعد
سؤال العارية معروف كالقرض وإذا وقعت إلى أجل بعوض جازت وإن خرجت بذلك عن المعروف فلم لا يكون القرض كذلك إذا خرج بالقصد إلى نفع المقرض عن المعروف يجوز
جوابه إذا وقعت العارية بعوض صارت إجارة والإجارة لا يتصور فيها الربا ولا تلك المفاسد الثلاث والقرض بالعوض بيع فيتصور فيه الربا وكذلك إذا وقع القرض في العروض هو ربا فيحرم للآية إلا ما خصه الدليل
هامش إدرار الشروق
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمائه المزهرة الرياض وآلائه المترعة الحياض والصلاة والسلام على سيدنا محمد الموضح محجة الدين بأبين حجة وعلى آله وأصحابه المهتدين إلى تشييد قواعد الحق وقمع كل لجة أما بعد فأسأل الله بوجاهة وجه نبيه الكريم أن يسهل لي تكميل هذا الجزء كما يسر لي تكميل ما قبله على أحسن تقويم
الفرق الحادي والمائتان بين قاعدة القرض وقاعدة البيع القرض في اللغة القطع وسمي المدلول الشرعي قرضا لأنه قطعة من مال المقرض أي ذو قطعة منه وفي الشرع قال المناوي تمليك شيء على أن يرد بدله وقال ابن عرفة دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلق بالذمة ا هـ
قال الرهوني وكنون تبعا للشيخ على المسناوي الأولى أن يقول تمليك متمول إلخ لأن القرض يوجد قبل الدفع لأنه يلزم بالقول ا هـقال الخرشي وأخرج بقوله متمول ما ليس بمتمول أي كقطعة نار إذ دفعه ليس بقرض إذ لا يقرض مثل ذلك وقوله في عوض أخرج به دفعه هبة وقوله غير مخالف له أي لذلك المتمول وقوله لا عاجلا أخرج به المبادلة المثلية فإنه يصدق الحد عليها كما يصدق على القرض الفاسد لولا أن يخص الصحيح بزيادة قوله تفضلا فقط إلخ أي حال كون الدفع تفضلا بأن يقصد المسلف نفع المتسلف فقط لا نفعه ولا نفعهما ولا نفع أجنبي بأن يقصد بالدفع لزيد نفع عمرو ولكون عمرو يعود عليه منفعة من ذلك القرض كأن يكون لعمرو دين على زيد فيقرض زيدا لأجل أن يدفع