عوض فهو البيع والهبة والعقد في الجميع إنما يتناول المنفعة فقد ظهر بهذه المباحث وهذه الأسئلة حقيقة الملك والفرق بينه وبين التصرفات وما يتوهم التباسه به
الفرق الحادي والثمانون والمائة بين قاعدة الأسباب العقلية وبين قاعدة الأسباب الشرعية نحو بعت واشتريت وأنت طالق وأعتقت ونحوه من الأسباب قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني رحمه الله يثبت مسبب هذا القسم مع آخر حرف منه تشبيها للأسباب الشرعية بالعلل العقلية
هامش أنوار البروق
قال الفرق الحادي والثمانون والمائة بين قاعدة الأسباب العقلية وبين قاعدة الأسباب الشرعية إلى قوله فالفرق مبني على هذه الطريقة قلت هو فرق لا طائل وراءه والكلام فيه تعمق في الدين وتكلف ولا يتوصل فيه إلى اليقين قال ومن وجه آخر يحصل الفرق لأن هذه الأسباب الشرعية تنقسم إلى ما يوجب مسببه إنشاء إلى قوله ولبراءة ذمته من الكفارات المعتق عنها قلت ما قاله من تقدير الملك قبل النطق بالصيغة بالزمن الفرد لا حاجة إليه ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه وهو صحة العتق عن الميت وهو لا يصح أن يملك ثم إن العتق عن غيره لم يقصد إلى ذلك المقدر ولو قصد إليه لما صح عتقه إياه لأنه كأن يكون حينئذ معتقا ملك غيره بغير إذنه
وذلك لا يصح وما ذكره هو وغيره في ذلك من تقدم توكيل المعتق عنه إنما يتجه إذا كان العتق بإذنه أما إذا كان بغير إذنه فلا يتجه وبالجملة القول بتلك التقديرات في هذا الموضع لا يصح
هامش إدرار الشروق
الفرق الحادي والثمانون والمائة بين قاعدة الأسباب العقلية وبين قاعدة الأسباب الشرعية نحو بعت واشتريت وأنت طالق وأعتقت ونحوه من الأسباب وهو مبني على طريقة غير الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني من إبطال الشبه بين البابين وأنه ينبغي أن لا يكون تقدير مسببات الأسباب الشرعية إلا عقيب آخر حرف وإن عدمت جملة الصيغة لأن السبب إنما يتحقق عادة حينئذ بخلاف الأسباب العقلية فإن العلل العقلية لا توجب معلولها إلا حالة وجودها وإذا عدمت لا يوجد معلولها كالعلم مع العالمية والإرادة مع المريدية من العقليات والنار مع الإحراق والماء مع الإرواء من العاديات
وأما على طريقة الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني رحمه الله من أنه لا بد من تحقق حصول الشبه بين البابين وأنه لا ينبغي أن توجد الأسباب الشرعية حكما إذا عدم آخر جزء منها حتى عدمت جملتها بل تقدر مسببات هذه الأسباب الشرعية مع آخر حروفها حتى يتحقق المسبب حالة وجود سببه لا حالة عدمه لأن وجود آخر حرف هو الوجود الممكن في الصيغ لأنها مصادر سيالة يستحيل وجودها بجملتها فيكتفى