فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1743

ما يشترط من أسباب المالية عند العقد يشترط في المعقود عليه عند التسليم وعدم المعقود عليه عند العقد مع وجود المعقود عليه عند التسليم لا مدخل له في المالية ألبتة بل المالية مصونة بوجود المعقود عليه عند التسليم فهذا العمل حينئذ طردي فلا يعتبر في الابتداء ولا في الانتهاء مطلقا بل يتأكد مذهبنا بالحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجدهم يسلمون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال عليه السلام من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم وهذا يدل من وجوه أحدها أن ثمر السنين معدوم وثانيها أنه عليه السلام أطلق ولم يفرق وثالثها أن الوجود لو كان شرطا لبينه عليه السلام لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع أو نقول إنه وقت لم يجعله المتعاقدان محلا للسلم فيه فلا يعتبر وجوده كما بعد الأجل لأن القدرة على التسليم إنما تطلب في وقت اقتضاء العقد لها أما ما لا يقتضيه فيستوي فيه قبل الأجل لتوقع الموت وبعده لتعذر الوجود فيتأخر القبض فكما أن أحدهما ملغى إجماعا فكذلك الآخر وقياسا على أثمان بيوع الآجال قبل محلها

هامش إدرار الشروق

لكونه معينا ولما شرط تأخيره فقد نقل الضمان إلى البائع المسلم إليه ورأس المال حينئذ بعضه في مقابلة المسلم فيه ثمنا وبعضه في مقابلة الضمان جعالة قال وهذا إذا كان المعين عند المسلم إليه أما إذا كان عند غيره ففيه بيع معين ليس عنده ا هـ

قال الحفيد في البداية ولم يختلفوا أن السلم لا يكون إلا في الذمة وإنه لا يكون في معين نعم أجاز مالك السلم في قرية معينة إذا كانت مأمونة وكأنه رآها مثل الذمة ا هـوفي عبق على المختصر قال الشيخ أحمد قيل هذا الشرط يغني عنه ما تقدم من تبيين صفاته ولا تبيين في الحاضر المعين فتعين أن التبيين إنما هو لما في الذمة فكان ينبغي الاستغناء عنه بما قبله والجواب أن التبيين قد يكون في غائب معين موجود عند المسلم إليه فلهذه احتيج لهذا الشرط ا هـ الشرط الرابع عشر تعيين مكان القبض باللفظ أو العادة نفيا للغرر قال الحفيد في البداية اختلفوا في اشتراط مكان دفع المسلم فيه فاشترطه أبو حنيفة تشبيها بالزمان ولم يشترط الأكثر وقال القاضي أبو محمد الأفضل اشتراطه وقال ابن المواز ليس يحتاج إلى ذلك ا هـ

فاقتصر الأصل على اشتراطه معتمدا قول القاضي أبي محمد وسلمه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله وكفى وسلام على عباده الذي اصطفى والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الرسل الكرام وعلى آله وأصحابه السادة القادة الأعلام هذا ما يسره الله من إتمام الجزء الثالث من تهذيب الفروق والقواعد السنية على ما يرام وأسأل الله بوجاهة وجه نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أن يبلغني إكمال الجزء الرابع ليكمل بكماله المقصود بحسن الختام والفوز برضا المولى الكريم المتفضل بجزيل الإنعام إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة لما يؤمله الآمل من فضله حقيق وجدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت