فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1743

والرتبة الأولى مقدمة على الثانية عند التعارض والثانية مقدمة على الثالثة والسلم من المصالح التمامية لأنه من تمام المعاش وكذلك من المساقات وبيع الغائب

المسألة الثانية في بيان علة تحريم جر السلف النفع للمسلف وذلك أن الله عز وجل شرع السلف قربة للمعروف ولذلك استثناه من الربا المحرم فيجوز دفع دينار ليأخذ عوضه دينارا إلى أجل قرضا ترجيحا لمصلحة الإحسان على مفسدة الربا وهذا من الصور التي قدم الشرع فيها المندوبات على المحرمات ومن الصور التي مصلحتها تقتضي الإيجاب لكن ترك الشرع ترتيب الإيجاب عليها رفقا بالعباد كمصلحة السواك فقال عليه السلام لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وقد بسطت هذه المسألة في كتاب اليواقيت في أحكام المواقيت وقد تقدم منه نبذة في هذا الكتاب يدلك على أن مصلحة السلف تقتضي الوجوب معارضتها للمحرم ومعارضة مفسدة التحريم تقتضي أن يكون مصلحة إيجاب بل

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله من أن مصلحة السواك تقتضي الإيجاب مشعر بأن المصالح والمفاسد أوصاف ذاتية للموصوف بها وذلك رأي الفلاسفة والمعتزلة وليس رأي الأشعرية وأهل السنة فإن أراد ذلك فهو خطأ وإن كان أراد غير ذلك فلفظه غير موافق لمراده

قال ويدلك على أن مصلحة السلف تقتضي الوجوب معارضتها للمحرم ومعارضة مفسدة التحريم تقتضي أن تكون مصلحة إيجاب بل أعظم من أصل الإيجاب فإن المحرم يقدم على الواجب عند التعارض على الصحيح فتقديم هذه المصلحة عظمها على أصل الوجوب

هامش إدرار الشروق

الجواز للاختلاف والمنع لأن مقصود الأعيان منافعها وإن اختلفت المنفعة دون الجنس جاز لتحقق المبايعة

الشرط الثالث السلامة من الضمان بجعل فلا يجوز أن يسلم جذع في نصف جذع من جنسه وسره قاعدة أن الأشياء ثلاثة أقسام قسم اتفق الناس على أنه قابل للمعاوضة كالبر والأنعام وقسم اتفق الناس على عدم قبوله للمعاوضة كالدم والخنزير ونحوهما من الأعيان والقبل والتعانق والنظر إلى المحاسن ونحوها من المنافع ولذلك لم نوجب فيها شيئا عند الجناية عليها لأنها غير متقومة شرعا ولو كانت تقبل القيمة الشرعية لوجب فيها شيء عند الجناية عليها كسائر المنافع الشرعية وقسم اختلف الناس فيه هل يقبل المعاوضة أم لا كالأزبال وأرواث الحيوان من الأعيان وكالأذان والإمامة من المنافع فمن العلماء من أجازه ومنهم من منعه وذلك أن الضمان في الذمم وإن كان منفعة مقصودة للعقلاء إلا أن المعاوضة فيها لا تصح لأن صحة المعاوضة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ولم يدل دليل عليه فوجب نفيه وأما لأنها كالقبلة وأنواع الاستمتاع مما هو مقصود للعقلاء ولا تصح المعاوضة عليه الشرط الرابع السلامة من النساء في الربوي فلا يجوز أن يسلم النقدان في تراب المعادن قال الحفيد في البداية لا خلاف في امتناع السلم فيما لا يجوز فيه النساء وذلك إما اتفاق المنافع على ما يراه مالك رحمه الله وإما اتفاق الجنس على ما يراه أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت