فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والرتبة الأولى مقدمة على الثانية عند التعارض والثانية مقدمة على الثالثة والسلم من المصالح التمامية لأنه من تمام المعاش وكذلك من المساقات وبيع الغائب
المسألة الثانية في بيان علة تحريم جر السلف النفع للمسلف وذلك أن الله عز وجل شرع السلف قربة للمعروف ولذلك استثناه من الربا المحرم فيجوز دفع دينار ليأخذ عوضه دينارا إلى أجل قرضا ترجيحا لمصلحة الإحسان على مفسدة الربا وهذا من الصور التي قدم الشرع فيها المندوبات على المحرمات ومن الصور التي مصلحتها تقتضي الإيجاب لكن ترك الشرع ترتيب الإيجاب عليها رفقا بالعباد كمصلحة السواك فقال عليه السلام لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وقد بسطت هذه المسألة في كتاب اليواقيت في أحكام المواقيت وقد تقدم منه نبذة في هذا الكتاب يدلك على أن مصلحة السلف تقتضي الوجوب معارضتها للمحرم ومعارضة مفسدة التحريم تقتضي أن يكون مصلحة إيجاب بل
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله من أن مصلحة السواك تقتضي الإيجاب مشعر بأن المصالح والمفاسد أوصاف ذاتية للموصوف بها وذلك رأي الفلاسفة والمعتزلة وليس رأي الأشعرية وأهل السنة فإن أراد ذلك فهو خطأ وإن كان أراد غير ذلك فلفظه غير موافق لمراده
قال ويدلك على أن مصلحة السلف تقتضي الوجوب معارضتها للمحرم ومعارضة مفسدة التحريم تقتضي أن تكون مصلحة إيجاب بل أعظم من أصل الإيجاب فإن المحرم يقدم على الواجب عند التعارض على الصحيح فتقديم هذه المصلحة عظمها على أصل الوجوب
هامش إدرار الشروق
الجواز للاختلاف والمنع لأن مقصود الأعيان منافعها وإن اختلفت المنفعة دون الجنس جاز لتحقق المبايعة
الشرط الثالث السلامة من الضمان بجعل فلا يجوز أن يسلم جذع في نصف جذع من جنسه وسره قاعدة أن الأشياء ثلاثة أقسام قسم اتفق الناس على أنه قابل للمعاوضة كالبر والأنعام وقسم اتفق الناس على عدم قبوله للمعاوضة كالدم والخنزير ونحوهما من الأعيان والقبل والتعانق والنظر إلى المحاسن ونحوها من المنافع ولذلك لم نوجب فيها شيئا عند الجناية عليها لأنها غير متقومة شرعا ولو كانت تقبل القيمة الشرعية لوجب فيها شيء عند الجناية عليها كسائر المنافع الشرعية وقسم اختلف الناس فيه هل يقبل المعاوضة أم لا كالأزبال وأرواث الحيوان من الأعيان وكالأذان والإمامة من المنافع فمن العلماء من أجازه ومنهم من منعه وذلك أن الضمان في الذمم وإن كان منفعة مقصودة للعقلاء إلا أن المعاوضة فيها لا تصح لأن صحة المعاوضة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ولم يدل دليل عليه فوجب نفيه وأما لأنها كالقبلة وأنواع الاستمتاع مما هو مقصود للعقلاء ولا تصح المعاوضة عليه الشرط الرابع السلامة من النساء في الربوي فلا يجوز أن يسلم النقدان في تراب المعادن قال الحفيد في البداية لا خلاف في امتناع السلم فيما لا يجوز فيه النساء وذلك إما اتفاق المنافع على ما يراه مالك رحمه الله وإما اتفاق الجنس على ما يراه أبو حنيفة