فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1743

مسائل المطارحات على الفقهاء وكم يخفى على الفقيه والحاكم الحق في المسائل الكثيرة بسبب الجهل بالحساب والطب والهندسة فينبغي لذوي الهمم العلية أن لا يتركوا الاطلاع على العلوم ما أمكنهم فلم أرى في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمام الفرق السابع والمائتان بين قاعدة ما يضمنه الأجراء إذا هلك وبين قاعدة ما لا يضمنونه اعلم أن الهلاك خمسة أقسام ما هلك بسبب حامله من عثار أو ضعف حبل لم يغرر به أو ذهاب دابة أو سفينة بما فيهما فلا ضمان ولا أجرة ولا عليه أن يأتي بمثله ليحمله

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

فكم يخفى على الفقيه والحاكم الحق في المسائل الكثيرة بسبب الجهل بالحساب والطب والهندسة فينبغي لذوي الهمم العلية أن لا يتركوا الاطلاع على العلوم ما أمكنهم فلم أر في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمام ا هـ

والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق السابع والمائتان بين قاعدة ما يضمنه الأجراء إذا هلك وبين قاعدة ما لا يضمنونه وهو أن الهلاك خمسة أقسام يضمن الأجراء المهلوك في قسمين أحدهما ما غرروا فيه بضعف حبل يضمنون قيمته بموضع الهلاك لأنه موضع أثر التفريط ولهم من الكراء بحسابه وقيل بموضع الحمل لأنه منه ابتداء التعدي وثانيهما ما هلك بقولهم من الطعام لا يصدقون فيه لقيام التهمة ولهم الكراء كله لأن شأن الطعام امتداد الأيدي إليه لأنهم استحقوه بالعقد ولا يضمنونه في ثلاث أقسام أحدها ما هلك بسبب حامله من عثار أو ضعف حبل لم يغرر به أو ذهاب دابة أو سفينة بما فيها فلا ضمان ولا أجرة ولا عليه أن يأتي بمثله ليحمله قاله مالك وقال غيره ما هلك بعثار كالهالك بأمر سماوي

وقال ابن نافع لرب السفينة بحساب ما بلغت وثانيها ما هلك بأمر سماوي بالبينة فله الكراء كله وعليه حمل مثله من موضع الهلاك لأن أجزاء المنفعة مضمونة عليه وثالثها ما هلك بأيديهم من العروض يصدقون فيه لعدم التهمة ولهم الكراء كله وعليهم حمل مثله من موضع الهلاك لأنهم لما صدقوا أشبه ما هلك بأمر سماوي

وقال ابن حبيب لهم من الكراء بحسب ما بلغوا ويفسخ الكراء لأنه لما كان لا يعلم إلا من قولهم أشبه ما هلك بعثار وفي بداية المجتهد لحفيد ابن رشد أن الضمان عند الفقهاء على وجهين أحدهما ما كان بالتعدي وهو أن مالكا جعل عثار الدابة لو كانت عثورا تعديا من صاحب الدابة يضمن بها الحمل وكذلك إن كانت الحبال رثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت