فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1743

للتحريم لخفة أمره فاقتصر به على الكراهة فهذا هو الفرق بين قاعدة سباع الوحش وسباع الطير الفرق التاسع والثلاثون والمائة بين قاعدة ذكاة الحيات وقاعدة ذكاة غيرها من الحيوانات قال مالك في المدونة لا بأس بأكل الحيات إذا ذكيت في موضع ذكاتها جاز أكلها لمن احتاج إلى ذلك وأشار صاحب الجواهر أنها تذكى كما يذكى الصيد ومقتضى ظاهر قوله إنها لأجل العجز عنها إذا جرحت في أي موضع كان من جسدها جاز تناولها عند الحاجة إليها وهو سبب لهلاك متناولها ولم يطلق مالك هذا الإطلاق بل قال إذا ذكيت في موضع ذكاتها ولم يقل إذا ذكيت مثل الصيد والسبب في ذلك أن ذكاة الحيات لا يحكمها إلا طبيب ماهر وصفة ذكاتها على ما اختاره المتأخرون من الأطباء إذا أرادوا استعمالها في الترياق الفاروق أو لمداواة الجذام والعياذ بالله تعالى أن تمسك برأسها وذنبها من غير

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الفرق التاسع والثلاثون والمائة بين قاعدة ذكاة الحيات وقاعدة ذكاة غيرها من الحيوانات قال العلامة ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد الحيوان في اشتراط الذكاة في أكله على قسمين القسم الأول حيوان لا يحل إلا بذكاة والقسم الثاني حيوان يحل بغير ذكاة واتفقوا على أن القسم الأول هو الحيوان البري ذو الدم الذي ليس بمحرم ولا منفوذ المقاتل ولا ميئوس منه بوقذ أو نطح أو ترد أو افتراس سبع أو مرض ومن القسم الثاني ما اتفقوا عليه وهو الحيوان البحري ومنه ما اختلفوا فيه وهو أربعة أنواع النوع الأول الحيوان الذي ليس بذي دم مما يجوز أكله مثل الجراد وغيره اختلفوا هل له ذكاة أم لا والنوع الثاني الحيوان ذو الدم الذي يكون تارة في البحر وتارة في البر مثل السلحفاة وغيره اختلفوا هل له ذكاة أم لا والنوع الثالث أصناف المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع التي نص عليها في آية التحريم اختلفوا في تأثير الذكاة فيها والنوع الرابع ما لا يحل أكله اختلفوا في تأثير الذكاة فيها أعني في تحليل الانتفاع بجلودها وسلب النجاسة عنها ا هـبتصرف وقاعدة تذكية الحيوان البري ذي الدم الذي ليس بمحرم إلخ أنها شرعت لقصد استخراج الفضلات المحرمات من أجسادها المحللة الأكل وهي الدماء والأخلاط كلها بأسهل الطرق على الحيوان كقطع الأوداج والحلقوم فإن قطع الأوداج خفيف على الحيوان في إخراج الفضلات المذكورة منها بالنسبة إلى التوسط أو ضرب العنق وقطع الحلقوم يوجب قطع النفس لأنه مجراه فيختنق الحيوان فيسرع إليه الموت وأما قاعدة تذكية الحيات التي في قول مالك في المدونة لا بأس بأكل الحيات إذا ذكيت في موضع ذكاتها جاز أكلها لمن احتاج إلى ذلك ا هـفتفارق القاعدة المذكورة من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت