فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1743

ولذلك لم يرد إلا بيع الخيار مع هذه الزيادة العاشر عمل أهل المدينة وهو مقدم على خبر الواحد فإن تكرر البيع عندهم مع الأنفاس فعدم المجلس بين أظهرهم يدل على عدم مشروعية دلالة قاطعة والقطع مقدم

هامش أنوار البروق

الأزمان الثلاثة في اللسان والأصل الحقيقة والمجاز على خلاف الأصل فلا بد له من دليل ولا دليل لمن ادعى ذلك فيما أعلمه غير ما يتوهم من أن الحقيقة اللغوية تلزم الحقيقة الوجودية وليس الأمر كذلك فإن الحقيقة اللغوية المراد بها أن اللفظ موضوع للمعنى لا لعلاقة بين ذلك المعنى ومعنى آخر وضع له ذلك اللفظ قبل هذا والحقيقة الوجودية المراد بها كون الصفة بالموصوف موجودة فالمعنيان متغايران لا ملازمة بينهما بوجه قال الثالث قوله عليه الصلاة والسلام في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان خيار المجلس مشروعا لم يحتج إلى الإقالة إلى آخر ما قاله في الجواب الثالث قلت لا دلالة للفظ الإقالة على بطلان خيار المجلس إنما هي بالضمن لا بالصريح على تقدير أن

هامش إدرار الشروق

والحاكم لكن ذلك غير متعذر بل مجمع عليه فيلزم على صحة خيار المجلس ترك العمل بالدليل ولا يلزم على عدم صحته ذلك وكذلك يلزم على الصحة ذلك فيما يسرع إليه الفساد من الأطعمة كالهرائس والكنائف ولا يلزم على عدمها فيه ذلك الوجه السابع أن خيار المجلس مجهول العاقبة إذ ليس له ضابط إلا الافتراق وقد يطول وقد يقصر وكل مجهول العاقبة أو النهاية في الزمان من خيار الشرط الذي صرح به مجمع على بطلانه فأولى أن يقتضي بطلان ما لم يصرح به في العقد من خيار المجلس الوجه الثامن عقد وقع الرضى به فيبطل خيار المجلس فيه كما بعد الإمضاء الوجه التاسع أن الحديث يحمل على ما إذا قال المشتري بعني فيقول البائع بعتك فإن أبا يوسف قال له الخيار ما دام في المجلس وهذه صورة تفرد بها الحنفية فلا بد أن يقول عندهم اشتريت وإن كان قد استدعى البيع وحملوا عليه قوله عليه الصلاة والسلام في البخاري في آخر الحديث أو يقول أحدهما للآخر اختر أي اختر الرجوع عن الإيجاب أو الاستدعاء ونحن نحمله على اختيار شرط الخيار فيكون معنى الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار أو يقول أحدهما لصاحبه اختر فلا تنفع الفرقة ولذلك لم يرو إلا بيع الخيار مع هذه الزيادة الوجه العاشر عمل أهل المدينة وهو مقدم على خبر الواحد فإن تكرر البيع عندهم مع الأنفاس فعدم المجلس بين أظهرهم يدل على عدم مشروعيته دلالة قطعية والقطع مقدم على الظن هذا ما رجح به الأصل قول مالك ومن وافقه بعدم صحة خيار المجلس ولم يرتض ابن الشاط من الأوجه العشرة في إسقاط دلالة الخبر إلا العاشر فقد قال ليس للمالكية كلام يقوى غير هذا أي الوجه العاشر فإذا ثبت عمل أهل المدينة رجح على خبر الواحد قال

وأما كون الأصل في العقود اللزوم إلخ فيقال بموجبه بعد خيار المجلس لا قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت