فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك لم يرد إلا بيع الخيار مع هذه الزيادة العاشر عمل أهل المدينة وهو مقدم على خبر الواحد فإن تكرر البيع عندهم مع الأنفاس فعدم المجلس بين أظهرهم يدل على عدم مشروعية دلالة قاطعة والقطع مقدم
هامش أنوار البروق
الأزمان الثلاثة في اللسان والأصل الحقيقة والمجاز على خلاف الأصل فلا بد له من دليل ولا دليل لمن ادعى ذلك فيما أعلمه غير ما يتوهم من أن الحقيقة اللغوية تلزم الحقيقة الوجودية وليس الأمر كذلك فإن الحقيقة اللغوية المراد بها أن اللفظ موضوع للمعنى لا لعلاقة بين ذلك المعنى ومعنى آخر وضع له ذلك اللفظ قبل هذا والحقيقة الوجودية المراد بها كون الصفة بالموصوف موجودة فالمعنيان متغايران لا ملازمة بينهما بوجه قال الثالث قوله عليه الصلاة والسلام في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان خيار المجلس مشروعا لم يحتج إلى الإقالة إلى آخر ما قاله في الجواب الثالث قلت لا دلالة للفظ الإقالة على بطلان خيار المجلس إنما هي بالضمن لا بالصريح على تقدير أن
هامش إدرار الشروق
والحاكم لكن ذلك غير متعذر بل مجمع عليه فيلزم على صحة خيار المجلس ترك العمل بالدليل ولا يلزم على عدم صحته ذلك وكذلك يلزم على الصحة ذلك فيما يسرع إليه الفساد من الأطعمة كالهرائس والكنائف ولا يلزم على عدمها فيه ذلك الوجه السابع أن خيار المجلس مجهول العاقبة إذ ليس له ضابط إلا الافتراق وقد يطول وقد يقصر وكل مجهول العاقبة أو النهاية في الزمان من خيار الشرط الذي صرح به مجمع على بطلانه فأولى أن يقتضي بطلان ما لم يصرح به في العقد من خيار المجلس الوجه الثامن عقد وقع الرضى به فيبطل خيار المجلس فيه كما بعد الإمضاء الوجه التاسع أن الحديث يحمل على ما إذا قال المشتري بعني فيقول البائع بعتك فإن أبا يوسف قال له الخيار ما دام في المجلس وهذه صورة تفرد بها الحنفية فلا بد أن يقول عندهم اشتريت وإن كان قد استدعى البيع وحملوا عليه قوله عليه الصلاة والسلام في البخاري في آخر الحديث أو يقول أحدهما للآخر اختر أي اختر الرجوع عن الإيجاب أو الاستدعاء ونحن نحمله على اختيار شرط الخيار فيكون معنى الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار أو يقول أحدهما لصاحبه اختر فلا تنفع الفرقة ولذلك لم يرو إلا بيع الخيار مع هذه الزيادة الوجه العاشر عمل أهل المدينة وهو مقدم على خبر الواحد فإن تكرر البيع عندهم مع الأنفاس فعدم المجلس بين أظهرهم يدل على عدم مشروعيته دلالة قطعية والقطع مقدم على الظن هذا ما رجح به الأصل قول مالك ومن وافقه بعدم صحة خيار المجلس ولم يرتض ابن الشاط من الأوجه العشرة في إسقاط دلالة الخبر إلا العاشر فقد قال ليس للمالكية كلام يقوى غير هذا أي الوجه العاشر فإذا ثبت عمل أهل المدينة رجح على خبر الواحد قال
وأما كون الأصل في العقود اللزوم إلخ فيقال بموجبه بعد خيار المجلس لا قبله