فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1743

تعلق إذن الشرع والتعلق عدمي ليس وصفا حقيقيا بل يقدر في العين أو المنفعة عند تحقق الأسباب المفيدة للملك وقولنا في العين أو المنفعة فإن الأعيان تملك كالبيع والمنافع كالإجارات وقولنا يقتضي انتفاعه بالمملوك ليخرج التصرف بالوصية والوكالة وتصرف القضاة في أموال الغائبين والمجانين فإن هذه الطوائف لهم التصرف بغير ملك وقولنا والعوض عنه ليخرج عنه الإباحات في الضيافات فإن الضيافة مأذون فيها وليست مملوكة على الصحيح ويخرج أيضا الاختصاصات بالمساجد والربط والخوانق ومواضع المطاف والسكك ومقاعد الأسواق فإن هذه الأمور لا ملك فيها مع المكنة الشرعية من التصرف في هذه الأمور وقولنا من حيث هو كذلك إشارة إلى أنه يقتضي ذلك من حيث هو وقد يتخلف عنه ذلك لمانع يعرض كالمحجور عليهم لهم الملك وليس لهم المكنة من التصرف في تلك الأعيان المملوكة لكن تلك الأملاك في تلك الصور لوجود النظر إليها اقتضت مكنة التصرف وإنما جاء المنع من أمور خارجة ولا تنافي بين القبول الذاتي والاستحالة لأمر خارجي ولذلك نقول إن جميع أجزاء العالم لها القبول للوجود والعدم بالنظر إلى

هامش أنوار البروق

رابعها أن المملوك مشتق من الملك فلا يعرف إلا بعد معرفته فيلزم الدور والصحيح في حد الملك أنه تمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابة من الانتفاع بالعين أو المنفعة ومن أخذ العوض عن العين أو المنفعة هذا إن قلنا إن الضيافة ونحوها لا يملكها من سوغت له وإن قلنا إنه يملكها زدنا في الحد فقلنا إنه تمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابة من الانتفاع بالعين أو المنفعة ومن أخذ العوض أو تمكنه من الانتفاع خاصة ولا حاجة بنا إلى بيان صحة هذا الحد فإنه لا يخفى ذلك على المتأمل المنصف قال أما قولنا حكم شرعي فبالإجماع ولأنه يتبع الأسباب الشرعية قلت ما قاله من أنه حكم شرعي إن أراد أنه أحد الأحكام الخمسة ففيه نظر وإن أراد أنه أمر شرعي على الجملة فذلك صحيح قال

وأما أنه مقدور فلأنه يرجع إلى تعلق إذن الشرع إلى قوله عند تحقق الأسباب المفيدة للملك قلت قوله إنه عدمي بناء على أن النسب أمور عدمية وفيه نظر

هامش إدرار الشروق

واختلف في أن الملك صفة للمملوك أو صفة للمالك وفي أنه من خطاب التكليف أو من خطاب الوضع فذهب إلى الأول منهما الأصل وإلى الثاني منهما ابن الشاط وخلاصة كلام الأصل أن الملك في اصطلاح الفقهاء حكم شرعي مقدر في العين أو المنفعة يقتضي تمكين من يضاف إليه من انتفاعه بالمملوك والعوض عنه من حيث هو كذلك وأن دليل كونه حكما شرعيا أمران أحدهما الإجماع وثانيهما أنه يتبع الأسباب الشرعية وكل ما يتبعها فهو حكم شرعي قال والذي يظهر لي أن ذلك الحكم من أحد الأحكام الخمسة وهو الإباحة الخاصة في التصرفات الخاصة وأخذ العوض عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت