فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1743

الفرق الحادي والأربعون والمائتان بين قاعدة المعصية التي هي كفر وقاعدة ما ليس بكفر اعلم أن النهي يعتمد المفاسد كما أن الأوامر تعتمد المصالح فأعلى رتب المفاسد الكفر وأدناها الصغائر والكبائر متوسطة بين المرتبتين وأكثر التباس الكفر إنما هو بالكبائر فأعلى رتب الكبائر يليها أدنى رتب الكفر وأدنى رتب الكبائر يليها أعلى رتب الصغائر وأصل الكفر إنما هو انتهاك خاص لحرمة الربوبية إما بالجهل بوجود الصانع أو صفاته العلى ويكون الكفر بفعل كرمي المصحف في القاذورات أو السجود للصنم أو التردد للكنائس في أعيادهم بزي النصارى ومباشرة أحوالهم أو جحد ما علم من الدين بالضرورة فقولنا انتهاك خاص احتراز من الكبائر والصغائر فإنها انتهاك وليست كفرا وسيأتي بيان هذا الخصوص بعد هذا إن شاء الله تعالى

وجحد ما علم من الدين بالضرورة كجحد الصلاة والصوم ولا يختص ذلك

هامش أنوار البروق

قال الفرق الحادي والأربعون والمائتان بين قاعدة المعصية التي هي كفر وقاعدة ما ليس بكفر إلى قوله والكبائر متوسطة بين المرتبتين قلت إن أراد المفاسد بمقتضى الشرع فلا شك أن الكفر أعظم المفاسد وما عداه تتفاوت رتبه

قال وأكثر التباس الكفر إنما هو بالكبائر إلى قوله وأدنى رتب الكبائر يليها أعلى رتب الصغائر قلت ما قاله من أن أكثر التباس الكفر إنما هو بالكبائر ليس بصحيح وكيف يلتبس الكفر بالكبائر والكفر أمر اعتقادي والكبائر أعمال وليست باعتقاد سواء كانت أعمالا قلبية أو بدنية

قال وأصل الكفر أنه انتهاك خاص لحرمة الربوبية قلت ليس الكفر انتهاك حرمة الربوبية ولكنه

هامش إدرار الشروق

الفرق الحادي و الأربعون والمائتان بين قاعدة المعصية التي هي كفر وقاعدة ما ليس بكفر الاحتياج للفرق بينهما مبني على ما للأصل من التباس الكفر بالكبائر نظرا لما ادعاه من أن الكفر يشارك مطلق المعصية كبيرة كانت أو صغيرة في أمرين

الأمر الأول في مطلق انتهاك حرمة الربوبية

الأمر الثاني في مطلق المفسدة وذلك أن كلا من الكفر والمعصية منهي عنه والنواهي تعتمد المفاسد كما أن الأوامر تعتمد المصالح ولكن أعلى رتب المفاسد الكفر وأدناها الصغائر والمتوسط بين الرتبتين الكبائر فأعلى رتب الكبائر يليها أدنى رتب الكفر وأدنى رتب الكبائر يليها أعلى رتب الصغائر وحينئذ فأكثر التباس الكفر إنما هو بالكبائر

قال ما تهذيبه والمجال في تحرير الفرق بينهما صعب بل التعرض إلى الحد الذي يمتاز به أعلى رتب الكبائر من أدنى رتب الكفر عسير جدا وذلك أن أصل الكفر إنما هو انتهاك خاص لحرمة الربوبية إما بالجهل بوجود الصانع أو صفاته تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت