فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1743

بالواجبات والقربات بل لو جحد بعض الإباحات المعلومة بالضرورة كفر كما لو قال إن الله تعالى لم يبح التين ولا العنب ولا يعتقد أن جاحد ما أجمع عليه يكفر على الإطلاق بل لا بد أن يكون المجمع عليه مشتهرا في الدين حتى صار ضروريا فكم من المسائل المجمع عليها إجماعا لا يعلمه إلا خواص الفقهاء فجحد مثل هذه المسائل التي يخفى الإجماع فيها ليس كفرا بل قد جحد أصل الإجماع جماعة كبيرة من الروافض والخوارج كالنظام ولم أر أحدا قال بكفرهم من حيث إنهم جحدوا أصل الإجماع وسبب ذلك أنهم بذلوا جهدهم في أدلته فما ظفروا بها كما ظفر بها الجمهور فكان ذلك عذرا في حقهم

كما أن متجدد الإسلام إذا قدم من أرض الكفر وجحد في مبادئ أمره بعض شعائر الإسلام المعلومة لنا من الدين بالضرورة لا نكفره لعذره بعدم الاطلاع وإن كنا نكفر بذلك الجحد غيره وبهذا التقريب نجيب عن سؤال السائل كيف تكفرون جاحد المسائل المجمع عليها ولا تكفرون جاحد أصل الإجماع وكيف يكون الفرع أقوى من الأصل

والجواب بأن نقول إنا لم نكفر بالمجمع عليه من حيث هو مجمع عليه

هامش أنوار البروق

الجهل بالربوبية فلا يصدر عادة ممن يدين بالربوبية

قال أما الجهل بوجود الصانع أو صفاته العلى قلت الجهل بذلك هو الكفر خاصة عند من لا يصحح الكفر عنادا وأما عند من يصححه فالكفر إما الجهل بالله تعالى وإما جحده وانتهاك الحرمة إنما يكون مع الجهل أما مع العلم فيتعذر عادة والله تعالى أعلم

قال ويكون الكفر بفعل كرمي المصحف في القاذورات قلت رمي المصحف في القاذورات لا يخلو أن يكون مع العلم بالله تعالى أو مع الجهل به فإن كان مع الجهل فالكفر هو الجهل لا عين رميه وإن كان مع العلم بالله تعالى فلا يخلو أن يكون مع التكذيب به أو لا فإن كان مع التكذيب به فهو كفر وإلا فهو معصية غير كفر

هامش إدرار الشروق

وإما بالجرأة على الله تعالى بكرمي المصحف في القاذورات أو السجود للصنم أو التردد للكنائس في أعيادهم بزي النصارى ومباشرة أحوالهم أو جحد ما أجمع عليه وعلم من الدين بالضرورة ولو كان ذلك من بعض المباحات فجحد إباحة الله التين والعنب كفر كجحد الصلاة والصوم ومعنى علمه من الدين بالضرورة أن يشتهر في الدين حتى يصير ضروريا فجحد المسائل المجمع عليها إجماعا لا يعلمه إلا خواص الفقهاء بحيث يخفى الإجماع فيها ليس كفرا قال بل قد جحد أصل الإجماع جماعة كبيرة من الروافض والخوارج كالنظام ولم أر أحدا قال بكفرهم من حيث إنهم جحدوا أصل الإجماع

وسبب ذلك أنهم بذلوا جهدهم في أدلته فما ظفروا بها كما ظفر بها الجمهور فكان ذلك عذرا في حقهم كما أن متجدد الإسلام إذا قدم من أرض الكفر وجحد في مبادئ أمره معنى شعائر الإسلام المعلومة لنا من الدين بالضرورة لا نكفره لعذره بعدم الاطلاع وإن كنا نكفر بذلك الجحد غيره فعلم من هذا أنا لا نكفر بالمجمع عليه من حيث هو مجمع عليه حتى يقال كيف تكفرون جاحد المسائل المجمع عليها ولا تكفرون جاحد أصل الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت