فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 1743

صفحة فارغة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أقر بحق عند قوم في مساق حديث يحدثهم أو شكر شكر به أحدا فأثنى عليه به لما قدم من سلف أو غيره من الحقوق ثم ادعى المقر له ذلك وقال قد أسلفته كما ذكر ولم أقبض وقال الآخر قد قضيته وإنما ذكرت إحسانه إلي وأثنيت عليه به فلا يلزمه ذلك المقر به إذا كان على هذه الجهة ولا ينبغي للقوم أن يشهدوا بذلك فإن جهلوا وشهدوا بذلك على جهته وكان ساقه لم يجز للسلطان أن يأخذ به وهكذا سمعت مالكا يقول وجميع أصحابنا والذم كقوله كان لفلان علي دينار فأساء تقاضي ذلك لا جزاه الله خيرا وقد دفعته له فقال الآخر ما تقاضيت منك شيئا فإن المقر يغرم الدينار قاله ابن القاسم وليس هذا عندي كالمقر على الشكر

وقال ابن الماجشون فيمن قال لقوم أسلفني فلان مائة دينار وقضيته إياها أنه مصدق ولو قالها عند سلطان لم يصدق إلا ببينة قال ابن حبيب إن ما كان من أمر جره الحديث والإخبار عن حال الشكر والذم فلا يأخذ به أحد بخلاف الإقرار في موضع القضاء والاعتذار مثل أن يقول للسلطان في الجارية ولدت مني أو العبد مدبر لئلا يأخذهما منه فلا يلزمه ذلك كذلك لو سأله ابن عمه منزلا فقال هو لزوجتي ثم سأله فيه ثان وثالث من بني عمه وهو يقول ذلك فقامت امرأته بذلك فقال إنما قلته اعتذار قال مالك لا شيء لها

وقد روى ابن القاسم فيمن سئل أن يكري منزله فقال وهو لابنتي حتى أشاورها ثم مات فقامت الابنة فيه قال لا ينفعها ذلك إلا أن تكون حازت ذلك ولها على الصدقة والحيازة بينة قيل له ولو كانت صغيرة قال ليس لها شيء قد يتعذر بهذا يريد منعه وفي وثائق الغرناطي ومن سئل عن شيء فقال هو لفلان لم يلزمه هذا الإقرار بخلاف ما إذا قال وهبته أو بعته من فلان فإنه يلزمه والرافع مثل أن يقر بشيء ثم يعقبه بما يبطله ويرفع حكمه فإنه يبطل إلا أن يخالفه المقر له مثل أن يقول له عندي ألف من ثمن خمر أو خنزير قال ابن شاس لا يلزمه شيء إلا أن يقول المقر له بل هي ثمن بر فيلزم يمين الطالب ا هـكلام ابن فرحون بتصرف وزيادة من الأصل

الباب الثالث عشر في بيان ما تكون فيه شهادة الصبيان والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان

الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون وفي قبول شهادة الصبيان في الجراح والقتل ثلاثة أقوال الجواز لمالك والمنع لابن عبد الحكم والجواز في الجراح دون القتل قاله أشهب وعلى الجواز فإنما تجوز بأحد عشر شرطا الأول أن يكون ممن يعقل الشهادة الثاني أن يكونا حرين قال مالك لا تجوز شهادة الصبيان المماليك بعضهم على بعض لأنهم ليسوا من جنس من يشهد

الثالث أن يكونا ذكرين نعم قد روي عن مالك رضي الله تعالى عنه جواز قبول شهادة إناث الأحرار اعتبارا بالبالغات في كونها لوثا في القسامة على إحدى الروايتين الرابع أن يكون محكوما لهما بالإسلام لأن الكافر لا يقبل في قتال ولا في جراح لأن الضرورة إنما دعت لإجماع الصبيان لأجل الكفار نعم قيل تقبل في الجراح لأنها شهادة ضعيفة فاقتصر فيها على أضعف الأمرين الخامس أن يكون ذلك فيما بين الصبيان لا لكبير على صغير ولا صغير على كبير السادس أن يكون اثنين فصاعدا لأنهم لا يكون حالهم أتم من الكبار السابع أن تكون الشهادة قبل تفرقهم لئلا يلقن الكذب الثامن أن تكون الشهادة متفقة غير مختلفة التاسع أن تكون الشهادة في قتل أو جرح على الخلاف المتقدم لا في الأموال العاشر أن لا يحضر ذلك أحد من الكبار فمتى حضر كبار فشهدوا سقط اعتبار شهادة الصبيان كان الكبار رجالا أو نساء لأن شهادة النساء تجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت