فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أقر بحق عند قوم في مساق حديث يحدثهم أو شكر شكر به أحدا فأثنى عليه به لما قدم من سلف أو غيره من الحقوق ثم ادعى المقر له ذلك وقال قد أسلفته كما ذكر ولم أقبض وقال الآخر قد قضيته وإنما ذكرت إحسانه إلي وأثنيت عليه به فلا يلزمه ذلك المقر به إذا كان على هذه الجهة ولا ينبغي للقوم أن يشهدوا بذلك فإن جهلوا وشهدوا بذلك على جهته وكان ساقه لم يجز للسلطان أن يأخذ به وهكذا سمعت مالكا يقول وجميع أصحابنا والذم كقوله كان لفلان علي دينار فأساء تقاضي ذلك لا جزاه الله خيرا وقد دفعته له فقال الآخر ما تقاضيت منك شيئا فإن المقر يغرم الدينار قاله ابن القاسم وليس هذا عندي كالمقر على الشكر
وقال ابن الماجشون فيمن قال لقوم أسلفني فلان مائة دينار وقضيته إياها أنه مصدق ولو قالها عند سلطان لم يصدق إلا ببينة قال ابن حبيب إن ما كان من أمر جره الحديث والإخبار عن حال الشكر والذم فلا يأخذ به أحد بخلاف الإقرار في موضع القضاء والاعتذار مثل أن يقول للسلطان في الجارية ولدت مني أو العبد مدبر لئلا يأخذهما منه فلا يلزمه ذلك كذلك لو سأله ابن عمه منزلا فقال هو لزوجتي ثم سأله فيه ثان وثالث من بني عمه وهو يقول ذلك فقامت امرأته بذلك فقال إنما قلته اعتذار قال مالك لا شيء لها
وقد روى ابن القاسم فيمن سئل أن يكري منزله فقال وهو لابنتي حتى أشاورها ثم مات فقامت الابنة فيه قال لا ينفعها ذلك إلا أن تكون حازت ذلك ولها على الصدقة والحيازة بينة قيل له ولو كانت صغيرة قال ليس لها شيء قد يتعذر بهذا يريد منعه وفي وثائق الغرناطي ومن سئل عن شيء فقال هو لفلان لم يلزمه هذا الإقرار بخلاف ما إذا قال وهبته أو بعته من فلان فإنه يلزمه والرافع مثل أن يقر بشيء ثم يعقبه بما يبطله ويرفع حكمه فإنه يبطل إلا أن يخالفه المقر له مثل أن يقول له عندي ألف من ثمن خمر أو خنزير قال ابن شاس لا يلزمه شيء إلا أن يقول المقر له بل هي ثمن بر فيلزم يمين الطالب ا هـكلام ابن فرحون بتصرف وزيادة من الأصل
الباب الثالث عشر في بيان ما تكون فيه شهادة الصبيان والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان
الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون وفي قبول شهادة الصبيان في الجراح والقتل ثلاثة أقوال الجواز لمالك والمنع لابن عبد الحكم والجواز في الجراح دون القتل قاله أشهب وعلى الجواز فإنما تجوز بأحد عشر شرطا الأول أن يكون ممن يعقل الشهادة الثاني أن يكونا حرين قال مالك لا تجوز شهادة الصبيان المماليك بعضهم على بعض لأنهم ليسوا من جنس من يشهد
الثالث أن يكونا ذكرين نعم قد روي عن مالك رضي الله تعالى عنه جواز قبول شهادة إناث الأحرار اعتبارا بالبالغات في كونها لوثا في القسامة على إحدى الروايتين الرابع أن يكون محكوما لهما بالإسلام لأن الكافر لا يقبل في قتال ولا في جراح لأن الضرورة إنما دعت لإجماع الصبيان لأجل الكفار نعم قيل تقبل في الجراح لأنها شهادة ضعيفة فاقتصر فيها على أضعف الأمرين الخامس أن يكون ذلك فيما بين الصبيان لا لكبير على صغير ولا صغير على كبير السادس أن يكون اثنين فصاعدا لأنهم لا يكون حالهم أتم من الكبار السابع أن تكون الشهادة قبل تفرقهم لئلا يلقن الكذب الثامن أن تكون الشهادة متفقة غير مختلفة التاسع أن تكون الشهادة في قتل أو جرح على الخلاف المتقدم لا في الأموال العاشر أن لا يحضر ذلك أحد من الكبار فمتى حضر كبار فشهدوا سقط اعتبار شهادة الصبيان كان الكبار رجالا أو نساء لأن شهادة النساء تجوز