فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1743

فائدة العبادات ثلاثة أقسام منها ما يوصف بالأداء والقضاء كالصلوات الخمس ورمضان ومنها ما لا يوصف بهما كالنوافل إلا بذلك التفسير الآخر الذي تقدم تحريره ومنها ما يوصف بالأداء فقط كالجمعة

فائدة اتضح بما تحرر أن المكلف إذا غلب على ظنه أنه لا يعيش إلى آخر الوقت ثم عاش أن الفعل يكون منه أداء لأن تعيين الوقت لم تكن المصلحة فيه بل تبع للظن الكاذب وقيل هو قضاء قولان للقاضي والغزالي رحمهما الله

الفرق السابع والستون بين قاعدة الأداء الذي يثبت معه الإثم وبين قاعدة الأداء الذي لا يثبت معه الإثم اعلم أن هذا الفرق قد أشكل على جماعة من الفقهاء واستشكلوا كيف تكون العبادة أداء وفاعلها آثم وسر الفرق في ذلك أن الله سبحانه وتعالى جعل أرباب الأعذار يدركون الظهر والعصر عند غروب الشمس بإدراك وقت يسع خمس ركعات بعد الطهارة واتفق الناس

هامش أنوار البروق

الفرق السابع والستون بين قاعدة الأداء الذي يثبت معه الإثم وبين قاعدة الأداء الذي لا يثبت معه الإثم إلى قوله فيأثم الأول بتعديها إلى غير وقتها قلت ما قاله صحيح على تقدير أن اصطلاح الفقهاء موافق لتحديده الأداء وإلا فهو اصطلاح اخترعه وما قاله صحيح أيضا على تسليم اصطلاحه ولا مشاحة في الاصطلاح

قال ألا ترى أن القامة وقت أداء بلا خلاف لصلاة الظهر من حيث الجملة ومع ذلك لو غلب

هامش إدرار الشروق

والثاني ما لا يوصف بهما بالمعنى الأول الاصطلاحي وإنما يوصف بهما بالمعنى الثاني الاصطلاحي عند المالكية والأحناف أو بالمعنى الرابع عند الشافعية كالنوافل فافهم

والثالث ما يوصف بالأداء بالمعنى المتقدم فقط كالجمعة والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق السابع والستون بين قاعدة الأداء الذي يثبت معه الإثم وبين قاعدة الأداء الذي لا يثبت معه الإثم وذلك أن ما ذكر من حد الأداء وحد القضاء لما لم يتعرض فيهما لأحوال المكلف بل للعبادة فقط وكان حد الأداء يصدق على أن وقت أداء الظهر من أول الزوال إلى غروب الشمس ووقت أداء المغرب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر بسبب أن أرباب الأعذار يدركون الظهرين بزوال عذرهم في مقدار ما يسع خمس ركعات قبل غروب الشمس ويدركون صلاتي الليل بزواله في مقدار ما يسع أربع ركعات قبل طلوع الفجر الإجماع منعقد على أن ما خرج وقته لا يلزم أرباب الأعذار ألا ترى أنهم لا يلزمهم صلاة النهار إذا لم يزل عذرهم إلا بعد غروب الشمس ولا صلاة الليل إذا لم يزل إلا بعد طلوع الفجر إلا أن الشرع لما منع المكلف الذي لا عذر له من تأخير العبادات إلى آخر الوقت مطلقا وحد وقت الاختيار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت