فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1743

لكون الرب سبحانه وتعالى هو المتولي لرصفه ونظامه في نفس جبريل عليه السلام وبهذا نجيب عن قول القائل إن الله خالق لجميع ألفاظ الخلائق والمريد لترتيب وصفها فمن قال زيد قائم في الدار فالله تعالى هو الخالق لأصواته هذه والمريد لترتيب هذه الكلمات على هذا الوصف وتقديم قائم على المجرور وكون المجرور بفي دون غيرها من حروف الجر وإذا كان الله تعالى هو المتولي لرصف جميع كلام الناس وفي أنفسهم وهو المتولي لرصف القرآن في نفس جبريل عليه السلام بإرادته وهذه الحروف والألفاظ عندكم مخلوقة مثل ألفاظ الخالق لا فرق بينهما في ذلك فلم لا تقولون للجميع كلام الله وما المزية للفظ القرآن على غيره

فنقول الله تعالى هو المتولي لرصف القرآن في نفس

هامش أنوار البروق

قال القاعدة الرابعة عشر التفضيل بسبب الإضافة كقوله تعالى أولئك حزب الله إلى آخر القاعدة

قلت قوله فهذا كله تفضيل بالإضافة اللفظية إن أراد أنه ليس تشريف ما ذكر في هذه القاعدة أو إهانته إلا بمجرد الإضافة اللفظية فذلك غير صحيح وكيف يصح ذلك ولم يضف حزبه تعالى إليه إلا لطاعتهم ولم يضف حزب الشيطان إليه إلا لمعصيتهم وكذلك قوله تعالى وطهر بيتي ليست إضافة البيت إليه تعالى إلا لكونه جعله محلا لما قرن به من الطاعات في الصلاة والحج وكذلك قوله تعالى وما أنزلنا على عبدنا ليست إضافة العبد إليه تعالى إلا أنه جعله صفوة رسله وخاتمهم وكذلك قوله تعالى في الصوم ليست الإضافة إلا لأنه خصه بجزاء لم يطلعنا على قدره أو ما أشبه ذلك والله تعالى أعلم وإن أراد أن الإضافة نفسها هي التشريف وإن كانت تلك الأمور أسبابا لها فما قاله صحيح والله تعالى أعلم وما قاله في القاعدة الخامسة عشر صحيح وكذلك ما قاله في السادسة عشر إلا ما حكاه عن شيخه عز الدين من ملاحظته في النبوة جهة أخرى نفضلها به على الرسالة فإنه

هامش إدرار الشروق

صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين صلاة

وثالثها الصلاة في أحد الحرمين أفضل من غيرها بألف مرة من المثوبات قال الباجي والذي تقتضيه الأحاديث الواردة في فضل المسجدين مخالفة حكم مسجد مكة والمدينة لسائر المساجد ولا يعلم منها حكم مكة والمدينة في التفاضل إلا أن حديث حسنات الحرم بمائة ألف إذا ثبتت صريح في أن نفس مكة أفضل من نفس المدينة ا هـ

نقله شيخنا في حاشية توضيح المناسك لكن في الرهوني عن سيدي أحمد بابا واستدل أي لتفضيل مسجد مكة بحديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة حديث صحيح على شرط الشيخين صححه ابن عبد البر قال وهو الحجة عند التنازع وهو صريح بدفع ما قيل في الحديث الصحيح إلا المسجد الحرام باحتمال أنه أفضل منه بدون ألف أو بتساويهما وسيأتي توضيح ذلك فترقب

ورابعها صلاة القصر أفضل في مذهبنا خاصة من صلاة الإتمام وإن كانت أكثر عملا

قال القاعدة الخامسة التفضيل بشرف الموصوف وله مثل الأول الكلام النفسي القديم أشرف من سائر الكلام إلى آخر القاعدة قلت ما قاله من شرف الصفة بشرف موصوفها صحيح وما قاله من أن شرف الصفات المذكورات من وجوه لم يذكر من تلك الوجوه إلا شرف الموصوف ومنها والله تعالى أعلم قدمها وبقاؤها وذلك مختص بصفات الله تعالى وأما صفات الرسول صلى الله عليه وسلم فلمصاحبتها النبوة والله أعلم

القاعدة الخامسة التفضيل بشرف الموصوف وله مثل أحدها الكلام النفسي القديم أشرف من سائر الكلام لوجوه منها شرف موصوفه على كل موصوف ومنها قدمه وبقاؤه

وثانيها إرادة الله تعالى وقدرته وسائر الصفات المنسوبة إلى الرب سبحانه وتعالى أفضل لوجوه منها شرف الموصوف ومنها قدمها وبقاؤها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت