فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التفصيل الوارد في الكتاب والسنة فالجهل بهذا كفر إجماعا وهو مذهب الفلاسفة ومن تابعهم
القسم التاسع الجهل بما وقع من متعلقات الصفات وهو تعلقها بإيجاد ما لا مصلحة فيه للخلق هل يجوز هذا على الله تعالى أم لا فأهل الحق يجوزونه وأن يفعل لعباده ما هو الأصلح لهم وأن لا يفعله كل ذلك له تعالى فكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل والخلائق دائرون بين فضله وعدله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وفي تكفير المعتزلة بذلك قولان كما تقدم والصحيح عدم تكفيرهم
القسم العاشر ما وقع من متعلقات الصفات الربانية أو يقع مما لم يكلف به كخلق حيوان في العالم أو إجراء نهر أو إماتة حيوان ونحو ذلك فهذا القسم لا خلاف فيه أنه ليس بمعصية وهو جهل بل قد يكلف بمعرفة ذلك من قبل الشرائع لأمر يخص تلك الصورة لا لأن الجهل به في حق الله منهي عنه وهذا القسم هو أحد القسمين اللذين في القسم الثامن فهذه عشرة أقسام في الجهل المتعلق بذات الله وصفاته العلى ومتعلقات
هامش أنوار البروق
تحصيل المصلحة ما شرع وتبعية المصلحة للأمر إنما معناها والمراد بها أنه لولا شرعية الأمر الباعث على فعل المأمور به ما حصلت فالمأمور به تابع للمصلحة وجوبا والمصلحة تابعة له وجودا ولا غرو أن يكون أحد الشيئين تابعا للثاني من وجه ويكون الثاني تابعا له من وجه آخر كالشجرة والثمرة الشجرة تابعة للثمرة أي لولا المقصد إلى تحصيل الثمرة ما زرعت الشجرة والثمرة تابعة للشجرة أي لولا زرع الشجرة ما حصلت الثمرة وعلى هذين التقريرين يبطل ما ادعاه من الدور ويصح ما قاله الأغبياء من أن الثواب هي المصلحة وهي تابعة وجود الفعل الواجب وفعل الواجب تابع وجوبا لتحصيل المصلحة والموجب لتوهمه الدور الممتنع إنما هو الغفلة عن تغاير جهتي التبعية وقد انزاح الإشكال والحمد لله ذي المن والإفضال
قال وأما الجهل بالله تعالى فهو عشرة أقسام أحدهما ما لم نؤمر بإزالته أصلا ولم نؤاخذ ببقائه
هامش إدرار الشروق
كذلك هو المكان الحرج في التحرير والفتوى فمن هنا استشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد بأن الأول كيف يكون كفرا دون الثاني والساجد في الحالين يعتقد ما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى في الحالين وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى
والقاعدة أن الفرق بين الكفر والكبيرة مع اشتراكهما في المفسدة والنهي والتحريم إنما هو بعظم المفسدة وصغرها ولم يظهر عظمها هنا ولا يمكن أن يقال إن الأمر والنهي عن السجود كان مفسدة وإن أمر به كان مصلحة لأن هذا يلزم منه الدور لأن المفسدة حينئذ تكون تابعة للنهي مع أن النهي يتبع المفسدة فيكون كل واحد منهما تابعا لصاحبه فيلزم الدور بل الحق أن المفسدة يتبعها النهي والنهي يتبعه العقاب وما لا مفسدة فيه لا يكون منهيا عنه ولا معاقبا عليه واستقراء الشرائع يدل على النهي عما فيه