فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1743

التفصيل الوارد في الكتاب والسنة فالجهل بهذا كفر إجماعا وهو مذهب الفلاسفة ومن تابعهم

القسم التاسع الجهل بما وقع من متعلقات الصفات وهو تعلقها بإيجاد ما لا مصلحة فيه للخلق هل يجوز هذا على الله تعالى أم لا فأهل الحق يجوزونه وأن يفعل لعباده ما هو الأصلح لهم وأن لا يفعله كل ذلك له تعالى فكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل والخلائق دائرون بين فضله وعدله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وفي تكفير المعتزلة بذلك قولان كما تقدم والصحيح عدم تكفيرهم

القسم العاشر ما وقع من متعلقات الصفات الربانية أو يقع مما لم يكلف به كخلق حيوان في العالم أو إجراء نهر أو إماتة حيوان ونحو ذلك فهذا القسم لا خلاف فيه أنه ليس بمعصية وهو جهل بل قد يكلف بمعرفة ذلك من قبل الشرائع لأمر يخص تلك الصورة لا لأن الجهل به في حق الله منهي عنه وهذا القسم هو أحد القسمين اللذين في القسم الثامن فهذه عشرة أقسام في الجهل المتعلق بذات الله وصفاته العلى ومتعلقات

هامش أنوار البروق

تحصيل المصلحة ما شرع وتبعية المصلحة للأمر إنما معناها والمراد بها أنه لولا شرعية الأمر الباعث على فعل المأمور به ما حصلت فالمأمور به تابع للمصلحة وجوبا والمصلحة تابعة له وجودا ولا غرو أن يكون أحد الشيئين تابعا للثاني من وجه ويكون الثاني تابعا له من وجه آخر كالشجرة والثمرة الشجرة تابعة للثمرة أي لولا المقصد إلى تحصيل الثمرة ما زرعت الشجرة والثمرة تابعة للشجرة أي لولا زرع الشجرة ما حصلت الثمرة وعلى هذين التقريرين يبطل ما ادعاه من الدور ويصح ما قاله الأغبياء من أن الثواب هي المصلحة وهي تابعة وجود الفعل الواجب وفعل الواجب تابع وجوبا لتحصيل المصلحة والموجب لتوهمه الدور الممتنع إنما هو الغفلة عن تغاير جهتي التبعية وقد انزاح الإشكال والحمد لله ذي المن والإفضال

قال وأما الجهل بالله تعالى فهو عشرة أقسام أحدهما ما لم نؤمر بإزالته أصلا ولم نؤاخذ ببقائه

هامش إدرار الشروق

كذلك هو المكان الحرج في التحرير والفتوى فمن هنا استشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد بأن الأول كيف يكون كفرا دون الثاني والساجد في الحالين يعتقد ما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى في الحالين وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

والقاعدة أن الفرق بين الكفر والكبيرة مع اشتراكهما في المفسدة والنهي والتحريم إنما هو بعظم المفسدة وصغرها ولم يظهر عظمها هنا ولا يمكن أن يقال إن الأمر والنهي عن السجود كان مفسدة وإن أمر به كان مصلحة لأن هذا يلزم منه الدور لأن المفسدة حينئذ تكون تابعة للنهي مع أن النهي يتبع المفسدة فيكون كل واحد منهما تابعا لصاحبه فيلزم الدور بل الحق أن المفسدة يتبعها النهي والنهي يتبعه العقاب وما لا مفسدة فيه لا يكون منهيا عنه ولا معاقبا عليه واستقراء الشرائع يدل على النهي عما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت