يرد هذا السؤال على المالكية في العنوة يرد على الشافعية في قول الشافعي إنها فتحت صلحا ويبنون على ذلك الفتيا بالإباحة ويجعلون هذا مما يقلد فيه وإنما هو شهادة أيضا بالصلح وليت شعري لو أن حاكما شافعيا جاءه الشافعي فقال له إن فلانا صالح امرأته على ألف دينار نقدا وقد صارت خلعا منه هل يقضي بقوله وحده فيخرق الإجماع أو نقول هذه شهادة لا بد فيها من آخر مع الشافعي يشهد بالخلع فينبغي له أن يفعل هنا كذلك وقد بسطت هذه المسائل في كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام
وهو كتاب نفيس فيه أربعون مسألة من هذا النوع
الفرق الرابع والمائتان بين قاعدة ما للمستأجر أخذه من ماله بعد انقضاء الإجارة وبين قاعدة ما ليس له أخذه الفرق بين هاتين القاعدتين مبني على قاعدة وهي أن الشرع لا يعتبر من المقاصد إلا ما تعلق به غرض صحيح محصل لمصلحة أو دارئ لمفسدة لذلك لا يسمع الحاكم الدعوى في الأشياء التافهة الحقيرة التي لا يتشاح العقلاء فيها عادة كالسمسمة ونحوها فلهذه القاعدة أيضا لا يقبل قول المستأجر في قلع الأشياء التي لا قيمة لها بعد القلع وإن كانت
هامش أنوار البروق
قال الفرق الرابع والمائتان بين قاعدة ما للمستأجر أخذه من ماله بعد انقضاء الإجارة وبين قاعدة ما ليس له أخذه قلت فيه نقل أقوال ولكن في ذلك كله نظر فإن تقدير بناء أو شجر ونحو ذلك لا تكون له قيمة بعد القلع بخلافه
هامش إدرار الشروق
وقد زيد فيها إلى قوله فاطلب نصها في محله ونظمها أيضا العبدوسي وذيله ابن غازي بما زاده عليه إلى أن قال في آخره لولا التداخل بعد ذي في الزائد لبلغت عشرين دون واحد ا هـبإصلاح البيت الأخير والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الرابع والمائتان بين قاعدة ما للمستأجر أخذه من ماله بعد انقضاء الإجارة وبين قاعدة ما ليس له أخذه وهو أن ما لا قيمة له من الزرع بعد القلع ومن البناء بعد الهدم وإن عظمت قيمته قبل القلع والهدم لا يقبل في قلعه أو هدمه قول المستأجر بل يتعين عليه إبقاؤه في الأرض المستأجرة ينتفع به صاحب الأرض ويحصل له بسببه تلك المالية العظيمة وكذلك المستحق منه والغاصب ونحوهما لأن قلعه أو هدمه بمجرد الفساد لا لحصول مصلحة تستحصل للقالع والهادم ولا لدرء مفسدة عنه والقاعدة أن الشرع لا يعتبر من المقاصد إلا ما تعلق به غرض صحيح محصل لمصلحة أو دارئ لمفسدة