عظيمة المالية قبل القلع وكذلك البناء العظيم الذي لا قيمة له بعد الهدم وإن عظمت قيمته قبل الهدم وكذلك المستحق منه والغاصب ونحوهما الجميع في ذلك سواء لأن قلعه لمجرد الفساد لا لحصول مصلحة تحصل للقالع ولا لدرء مفسدة عنه فيتعين بقاؤه في الأرض المستأجرة ينتفع به صاحب الأرض ويحصل له بسببه تلك المالية العظيمة ويعطيه له بغير شيء فإنه مستحق الإزالة شرعا وعلى تقدير الإزالة تبطل تلك المالية فهي مالية مستهلكة على واضعها شرعا والمستهلك شرعا لا يجب فيه قيمة ويؤيد ذلك نهيه عليه السلام عن إضاعة المال وهدم مثل هذا البناء
وقلع مثل هذا الشجر إضاعة للمال فوجب المنع منه فلهذه القاعدة أجمع الناس على أن العروض تتعين بالتعيين وكذلك الحيوان والطعام لأن لهذه الأشياء من الخصوصيات والأوصاف ما تتعلق به الأغراض الصحيحة وتميل إليه العقول السليمة والنفوس الخالصة لما في تلك المعنيات من الملاذ الخاصة في تلك الأعيان ومقتضى هذه القاعدة أنه إذا عين صاعا من صبرة وباعه أنه لا يتعين لأن
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ولذلك لا يسمع الحاكم الدعوى في الأشياء التافهة الحقيرة التي لا يتشاح العقلاء فيها عادة كالسمسمة ونحوها وإذا أعطى المستأجر أو المستحق منه أو الغاصب ونحوهم لصاحب الأرض ما ذكر من الزرع أو البناء اللذين لا قيمة لهما بعد الإزالة بالقلع أو الهدم فهو يعطيه له بغير شيء ضرورة أنه مستحق الإزالة شرعا وعلى تقدير الإزالة تبطل تلك المالية فهي مالية مستهلكة على واضعها شرعا والمستهلك شرعا لا يجب فيه قيمة
ويؤيد ذلك نهيه عليه السلام عن إضاعة المال وهدم مثل هذا البناء وقلع مثل هذا الشجر إضاعة للمال فوجب المنع منه وأما ما له قيمة من الزرع بعد القلع ومن البناء بعد الهدم فيقبل في قلعه أو هدمه قول المستأجر وكذلك المستحق منه والغاصب ونحوهما لأن قلعه أو هدمه لحصول مصلحة تحصل للقالع والهادم لا لمجرد الفساد كذا قال الأصل وفي فصل الاستحقاق من مختصر خليل مع شرح عبق وإن زرع غاصب أرض أو منفعتها فاستحقت الأرض أي أقام مالكها فإن لم ينتفع بالزرع قبل ظهوره أو بعده أخذ بلا شيء في مقابلة بذره أو أجرة حرثه أو غيره أي قضي للمستحق بأخذه إن شاء مجانا ونص التوضيح إن أقام رب الأرض بعد الحرث وقبل الزراعة ففي اللخمي وغيره أنه يأخذه بغير شيء وإن كان قيامه بعد الزراعة وقبل ظهور الزرع أو بعد ظهوره وقبل أن ينتفع به فله أن يأمره بقلعه أو يأخذه ابن القاسم وأشهب بغير ثمن ولا ذريعة ا هـ
وليس له إبقاؤه وأخذ كراء الأرض لأنه يؤدي إلى بيع الزرع قبل بدو صلاحه كما يأتي نحوه عن ابن يونس وإلا بأن بلغ أن ينتفع به ولو لرعي البهائم فله أي للمستحق به قلعه أي أمره بذلك وبتسوية الأرض وذكر شرطا في قوله أخذ بلا شيء وقوله فله قلعه فقال إن لم يفت أي إبان ما أي زرع تراد له مما زرع فيها كما حمل عبد الحق وغيره