فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1743

عظيمة المالية قبل القلع وكذلك البناء العظيم الذي لا قيمة له بعد الهدم وإن عظمت قيمته قبل الهدم وكذلك المستحق منه والغاصب ونحوهما الجميع في ذلك سواء لأن قلعه لمجرد الفساد لا لحصول مصلحة تحصل للقالع ولا لدرء مفسدة عنه فيتعين بقاؤه في الأرض المستأجرة ينتفع به صاحب الأرض ويحصل له بسببه تلك المالية العظيمة ويعطيه له بغير شيء فإنه مستحق الإزالة شرعا وعلى تقدير الإزالة تبطل تلك المالية فهي مالية مستهلكة على واضعها شرعا والمستهلك شرعا لا يجب فيه قيمة ويؤيد ذلك نهيه عليه السلام عن إضاعة المال وهدم مثل هذا البناء

وقلع مثل هذا الشجر إضاعة للمال فوجب المنع منه فلهذه القاعدة أجمع الناس على أن العروض تتعين بالتعيين وكذلك الحيوان والطعام لأن لهذه الأشياء من الخصوصيات والأوصاف ما تتعلق به الأغراض الصحيحة وتميل إليه العقول السليمة والنفوس الخالصة لما في تلك المعنيات من الملاذ الخاصة في تلك الأعيان ومقتضى هذه القاعدة أنه إذا عين صاعا من صبرة وباعه أنه لا يتعين لأن

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

ولذلك لا يسمع الحاكم الدعوى في الأشياء التافهة الحقيرة التي لا يتشاح العقلاء فيها عادة كالسمسمة ونحوها وإذا أعطى المستأجر أو المستحق منه أو الغاصب ونحوهم لصاحب الأرض ما ذكر من الزرع أو البناء اللذين لا قيمة لهما بعد الإزالة بالقلع أو الهدم فهو يعطيه له بغير شيء ضرورة أنه مستحق الإزالة شرعا وعلى تقدير الإزالة تبطل تلك المالية فهي مالية مستهلكة على واضعها شرعا والمستهلك شرعا لا يجب فيه قيمة

ويؤيد ذلك نهيه عليه السلام عن إضاعة المال وهدم مثل هذا البناء وقلع مثل هذا الشجر إضاعة للمال فوجب المنع منه وأما ما له قيمة من الزرع بعد القلع ومن البناء بعد الهدم فيقبل في قلعه أو هدمه قول المستأجر وكذلك المستحق منه والغاصب ونحوهما لأن قلعه أو هدمه لحصول مصلحة تحصل للقالع والهادم لا لمجرد الفساد كذا قال الأصل وفي فصل الاستحقاق من مختصر خليل مع شرح عبق وإن زرع غاصب أرض أو منفعتها فاستحقت الأرض أي أقام مالكها فإن لم ينتفع بالزرع قبل ظهوره أو بعده أخذ بلا شيء في مقابلة بذره أو أجرة حرثه أو غيره أي قضي للمستحق بأخذه إن شاء مجانا ونص التوضيح إن أقام رب الأرض بعد الحرث وقبل الزراعة ففي اللخمي وغيره أنه يأخذه بغير شيء وإن كان قيامه بعد الزراعة وقبل ظهور الزرع أو بعد ظهوره وقبل أن ينتفع به فله أن يأمره بقلعه أو يأخذه ابن القاسم وأشهب بغير ثمن ولا ذريعة ا هـ

وليس له إبقاؤه وأخذ كراء الأرض لأنه يؤدي إلى بيع الزرع قبل بدو صلاحه كما يأتي نحوه عن ابن يونس وإلا بأن بلغ أن ينتفع به ولو لرعي البهائم فله أي للمستحق به قلعه أي أمره بذلك وبتسوية الأرض وذكر شرطا في قوله أخذ بلا شيء وقوله فله قلعه فقال إن لم يفت أي إبان ما أي زرع تراد له مما زرع فيها كما حمل عبد الحق وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت