فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1743

الفرق السابع والثلاثون والمائتان بين قاعدة من يشرع إلزامه بالحلف وقاعدة من لا يلزمه الحلف فالذي يلزمه الحلف كل من توجهت عليه دعوى صحيحة مشبهة فقولنا صحيحة احتراز من المجهولة أو غير المحررة وما فات فيه شرط من الشروط المتقدمة في هذه القاعدة وقولنا مشبهة احتراز من التي يكذبها العرف وقد تقدم أن الدعوى على ثلاثة أقسام ما يكذبها العرف وما يشهد بها وما لم يتعرض لتكذبيها وتصديقها فما شهد لها كدعوى سلعة معينة بيد رجل أو دعوى غريب وديعة عند جاره أو مسافر أنه أودع أحد رفقائه

وكالدعوى على الصانع المنتصب أنه دفع إليه متاعا ليصنعه أو على أهل السوق المنتصبين للبيع أنه اشترى من أحدهم أو يوصي في مرض موته أن له دينا عند رجل فيشرع التحليف هاهنا بغير شرط وتتفق الأئمة فيها والتي شهد بأنها غير مشبهة فهي كدعوى دين ليس على من تقدم فلا يستخلف إلا بإثبات خلطته له قال ابن القاسم وهي أن يسالفه أو يبايعه مرارا وإن تقابضا في ذلك الثمن أو السلعة وتفاضلا قبل التفرق

وقال سحنون لا بد من البيع والشراء بين المتداعيين وقال الأبهري هي أن تكون الدعوى تشبه أن يدعي مثلها على المدعى عليه وإلا فلا يحلف إلا أن يأتي المدعي بلطخ وقال القاضي أبو الحسن بن القصار لا بد أن يكون المدعى عليه يشبه أن يعامل المدعي فهذه أربعة أقوال في تفسير الخلطة التي هي شرط في هذا القسم

وقال الشافعي وأبو حنيفة يحلف على كل تقدير لنا ما رواه سحنون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إذا كانت بينهما خلطة وزيادة العدل مقبولة وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يدعي الحاكم على الخصم إلا أن يعلم أن بينهما معاملة ولم يرو له مخالف من الصحابة فكان إجماعا ولأن عمل المدينة كذلك ولأنه لولا ذلك لتجرأ السفهاء على ذوي الأقدار بتبذيلهم عند الحاكم بالتحليف وذلك شاق على ذوي الهيئات وربما التزموا ما لا يلزمهم من الجمل العظيمة من المال فرارا من الحلف كما فعله عثمان رضي الله عنه

وقد يصادفه عقب الحلف مصيبة فيقال هي بسبب الحلف فيتعين حسم الباب

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الفرق السابع والثلاثون والمائتان بين قاعدة من يشرع إلزامه بالحلف وقاعدة من لا يلزمه الحلف وهو أن الدعوى الصحيحة المستكملة لشروطها المتقدمة إما أن تثبت بدون الشاهدين وإما أن لا تثبت إلا بشاهدين فهي قسمان وفي القسم الثاني قال أبو عمرو بن الحاجب كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد كالقتل العمد والطلاق والعتق والنسب والولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت