فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق السابع والثلاثون والمائتان بين قاعدة من يشرع إلزامه بالحلف وقاعدة من لا يلزمه الحلف فالذي يلزمه الحلف كل من توجهت عليه دعوى صحيحة مشبهة فقولنا صحيحة احتراز من المجهولة أو غير المحررة وما فات فيه شرط من الشروط المتقدمة في هذه القاعدة وقولنا مشبهة احتراز من التي يكذبها العرف وقد تقدم أن الدعوى على ثلاثة أقسام ما يكذبها العرف وما يشهد بها وما لم يتعرض لتكذبيها وتصديقها فما شهد لها كدعوى سلعة معينة بيد رجل أو دعوى غريب وديعة عند جاره أو مسافر أنه أودع أحد رفقائه
وكالدعوى على الصانع المنتصب أنه دفع إليه متاعا ليصنعه أو على أهل السوق المنتصبين للبيع أنه اشترى من أحدهم أو يوصي في مرض موته أن له دينا عند رجل فيشرع التحليف هاهنا بغير شرط وتتفق الأئمة فيها والتي شهد بأنها غير مشبهة فهي كدعوى دين ليس على من تقدم فلا يستخلف إلا بإثبات خلطته له قال ابن القاسم وهي أن يسالفه أو يبايعه مرارا وإن تقابضا في ذلك الثمن أو السلعة وتفاضلا قبل التفرق
وقال سحنون لا بد من البيع والشراء بين المتداعيين وقال الأبهري هي أن تكون الدعوى تشبه أن يدعي مثلها على المدعى عليه وإلا فلا يحلف إلا أن يأتي المدعي بلطخ وقال القاضي أبو الحسن بن القصار لا بد أن يكون المدعى عليه يشبه أن يعامل المدعي فهذه أربعة أقوال في تفسير الخلطة التي هي شرط في هذا القسم
وقال الشافعي وأبو حنيفة يحلف على كل تقدير لنا ما رواه سحنون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إذا كانت بينهما خلطة وزيادة العدل مقبولة وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يدعي الحاكم على الخصم إلا أن يعلم أن بينهما معاملة ولم يرو له مخالف من الصحابة فكان إجماعا ولأن عمل المدينة كذلك ولأنه لولا ذلك لتجرأ السفهاء على ذوي الأقدار بتبذيلهم عند الحاكم بالتحليف وذلك شاق على ذوي الهيئات وربما التزموا ما لا يلزمهم من الجمل العظيمة من المال فرارا من الحلف كما فعله عثمان رضي الله عنه
وقد يصادفه عقب الحلف مصيبة فيقال هي بسبب الحلف فيتعين حسم الباب
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الفرق السابع والثلاثون والمائتان بين قاعدة من يشرع إلزامه بالحلف وقاعدة من لا يلزمه الحلف وهو أن الدعوى الصحيحة المستكملة لشروطها المتقدمة إما أن تثبت بدون الشاهدين وإما أن لا تثبت إلا بشاهدين فهي قسمان وفي القسم الثاني قال أبو عمرو بن الحاجب كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد كالقتل العمد والطلاق والعتق والنسب والولاء