فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1743

إلا عند قيام مرجح لأن صيانة الأعراض واجبة والقواعد تقتضي درء مثل هذه المفسدة احتجوا بالحديث السابق بدون زيادة وهو عام في كل مدعى عليه فيسقط اعتبار ما ذكرتموه من الشرط ولقوله عليه السلام شاهداك أو يمينه ولم يذكر مخالطة ولأن الحقوق قد تثبت بدون الخلطة فاشتراطها يؤدي إلى ضياع الحقوق وتختل حكمه الحكام والجواب عن الأول أن مقصود الحديث بيان من عليه البينة ومن عليه اليمين لا بيان حال من تتوجه عليه والقاعدة أن اللفظ إذا ورد لمعنى لا يحتج به في غيره لأن المتكلم معرض عن ذلك الغير ولهذه القاعدة وقع الرد على أبي حنيفة في استدلاله على وجوب الزكاة في الخضراوات بقوله

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

والرجعة وألحق ابن فرحون في تبصرته بهذه أمثلة كثيرة وقال وهذا باب واسع وسيأتي كثير منه في باب القضاء بقول المدعي والمدعى عليه ا هـفانظره

وفي القسم الأول قال الأصل وسلمه ابن الشاط كل من توجهت عليه دعوى صحيحة أي مستكملة لشروطها المتقدمة التي منها أن لا يكذبها العرف وكانت مما تثبت بدون الشاهدين نوعان الأول ما يشهد بها العرف فيشرع التحليف بمجردها بلا شرط خلطة ونحوها وتتفق الأئمة فيها وحصر أبو عمر هذا النوع في خمس مواطن الموطن الأول أهل التهم والعداء والظلم لكل من كان متهما بما ادعى عليه من المعاملات

الموطن الثاني الصناع فيما ادعى عليه من أعمالهم أنهم استصنعوهم والتجار لمن تاجرهم وأهل الأسواق وأهل الحوانيت فيما ادعى عليهم أنهم باعوه مما يريدونه ويتجرون فيه بخلاف غير ما يريدونه ويتجرون فيه فلا يمين فيه إلا بشبهة

الموطن الثالث القائل عند موته لي عند فلان دين أو تدعي ورثة المتوفى على رجل بأن لمورثهم مالا عليه من وجه نصوه لأن من ادعى بسبب متوفى فهو بخلاف الحي عند أهل العلم

الموطن الرابع المتضيف عند الرجل فيدعي عليه

الموطن الخامس العارية الوديعة كأن ينزل الغريب المدينة فيدعي أنه استودع رجلا مالا وزاد في التبصرة موطنا سادسا وهو القاتل يدعي أن ولي المقتول عفا عنه ففي أحكام ابن سهل عن مالك رضي الله عنه أنه يحلف وأنكره أشهب وموطنا سابعا وهو من باع سلعة رجل وادعى أنه أمره ببيعها وأنكره صاحبها وهي قائمة بعينها فإنه يحلف ويأخذها وموضعا ثامنا وهو من ادعى على من لقيه بقية كراء حلف المدعى عليه أنه ما اكترى منه شيئا وكذلك إن كان المدعى عليه هو صاحب الدابة حلف إن كان منكرا

النوع الثاني ما لم يتعرض العرف لتكذيبها ولا تصديقها فلا يشرع فيها التحليف إلا بإثبات خلطة مشهور الدعوى دين على غير من تقدم في المواطن المذكورة وكما إذا ادعى على الرجل المبرز من ليس من شكله ولا نمطه لم تجب له اليمين عليه إلا بثبوت الخلطة كما في التبصرة عن وثائق ابن الهندي ولأصحابنا في الخلطة التي اشترطت في هذا النوع على مشهور المذهب أربعة أقوال الأول لابن القاسم هي أن يسالفه أو يبايعه مرارا وإن تقابضا في ذلك الثمن أو السلعة وتفاصلا قبل التفرقة

والثاني لسحنون لا بد من البيع بين المتداعيين

والثالث للأبهري هي أن تكون الدعوى تشبيه أن يدعي مثلها على المدعى عليه وإلا فلا يحلف إلا أن يأتي المدعي بلطخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت