الفرق الثامن والثمانون والمائة بين قاعدة تحريم بيع الربوي بجنسه وبين قاعدة عدم تحريم بيعه بجنسه متى اتحد جنس الربوي من الطرفين وكان معهما أو مع أحدهما جنس آخر امتنع البيع عند مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم وجاز عند أبي حنيفة رضي الله عنه وتسمى هذه القاعدة بمد عجوة ودرهم بدرهمين وشنع على أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه على أصله ينبغي أن يجوز بيع دينار بدينارين في قرطاس لاحتمال مقابلة الدينار الزائد بالقرطاس وهو قد جوزه وهو شنيع لنا أن المضاف يحتمل أن يقابله من الآخر ما لا يبقى بعد المقابلة إلا أقل من مساوي المضاف إليه والمماثلة شرط والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط فلا يقضي بالصحة ولأنه ذريعة للتفاضل واتفق الجميع على المنع إذا كان الربويان مستويين في المقدار ومع أحدهما عين أخرى لأنها تقابل من أحدهما جزءا فيبقى أحدهما أكثر من الآخر بالضرورة فيذهب ما يعتمد عليه أبو حنيفة من حسن الظن بالمسلمين وفي مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بقلادة وهو بخيبر فيها ذهب
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الفرق الثامن والثمانون والمائة بين قاعدة تحريم بيع الربوي بجنسه وبين قاعدة عدم تحريم بيعه بجنسه واتفق الأئمة الأربعة على جواز بيع الربوي بجنسه إذا كان الربويان مستويين في المقدار ولم يكن معهما ولا مع أحدهما عين أخرى ولا جنس آخر واتفق الجميع على المنع إذا كان الربويان مستويين في المقدار ومع أحدهما عين أخرى لأنها تقابل من أحدهما جزءا فيبقى أحدهما أكثر من الآخر بالضرورة فيذهب ما يعتمد عليه أبو حنيفة من حسن الظن بالمسلمين واختلفوا فيما إذا اتحد جنس الربوي من الطرفين وكان معهما أو مع أحدهما جنس آخر يمتنع حينئذ البيع أو يجوز فذهب إلى الأول مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم محتجين بثلاثة وجوه الوجه الأول أن المضاف يحتمل أن يقابله من الآخر ما لا يبقى بعد المقابلة إلا أقل من مساوي المضاف إليه والمماثلة إليه والمماثلة شرط والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط فلا يقضي بالصحة الوجه الثاني أنه ذريعة إلى التفاضل فيجب سدها لا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل فجعل الجميع على المنع إلا في حالة المماثلة وهذه الحالة غير معلومة في صورة النزاع فوجب بقاؤها على المنع الوجه الثالث في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بقلادة وهو بخيبر فيها ذهب وخرز فمنع بيعها حتى تفصل وذهب إلى الثاني أبو حنيفة رضي الله عنه بناء على أمرين الأول أن ظاهر حال المسلمين يقتضي الظن بحصول المماثلة والظن كاف في ذلك كالطهارات وغيرها وأجاب الحنفية