فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1743

الفرق الثامن والثمانون والمائة بين قاعدة تحريم بيع الربوي بجنسه وبين قاعدة عدم تحريم بيعه بجنسه متى اتحد جنس الربوي من الطرفين وكان معهما أو مع أحدهما جنس آخر امتنع البيع عند مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم وجاز عند أبي حنيفة رضي الله عنه وتسمى هذه القاعدة بمد عجوة ودرهم بدرهمين وشنع على أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه على أصله ينبغي أن يجوز بيع دينار بدينارين في قرطاس لاحتمال مقابلة الدينار الزائد بالقرطاس وهو قد جوزه وهو شنيع لنا أن المضاف يحتمل أن يقابله من الآخر ما لا يبقى بعد المقابلة إلا أقل من مساوي المضاف إليه والمماثلة شرط والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط فلا يقضي بالصحة ولأنه ذريعة للتفاضل واتفق الجميع على المنع إذا كان الربويان مستويين في المقدار ومع أحدهما عين أخرى لأنها تقابل من أحدهما جزءا فيبقى أحدهما أكثر من الآخر بالضرورة فيذهب ما يعتمد عليه أبو حنيفة من حسن الظن بالمسلمين وفي مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بقلادة وهو بخيبر فيها ذهب

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الفرق الثامن والثمانون والمائة بين قاعدة تحريم بيع الربوي بجنسه وبين قاعدة عدم تحريم بيعه بجنسه واتفق الأئمة الأربعة على جواز بيع الربوي بجنسه إذا كان الربويان مستويين في المقدار ولم يكن معهما ولا مع أحدهما عين أخرى ولا جنس آخر واتفق الجميع على المنع إذا كان الربويان مستويين في المقدار ومع أحدهما عين أخرى لأنها تقابل من أحدهما جزءا فيبقى أحدهما أكثر من الآخر بالضرورة فيذهب ما يعتمد عليه أبو حنيفة من حسن الظن بالمسلمين واختلفوا فيما إذا اتحد جنس الربوي من الطرفين وكان معهما أو مع أحدهما جنس آخر يمتنع حينئذ البيع أو يجوز فذهب إلى الأول مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم محتجين بثلاثة وجوه الوجه الأول أن المضاف يحتمل أن يقابله من الآخر ما لا يبقى بعد المقابلة إلا أقل من مساوي المضاف إليه والمماثلة إليه والمماثلة شرط والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط فلا يقضي بالصحة الوجه الثاني أنه ذريعة إلى التفاضل فيجب سدها لا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل فجعل الجميع على المنع إلا في حالة المماثلة وهذه الحالة غير معلومة في صورة النزاع فوجب بقاؤها على المنع الوجه الثالث في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بقلادة وهو بخيبر فيها ذهب وخرز فمنع بيعها حتى تفصل وذهب إلى الثاني أبو حنيفة رضي الله عنه بناء على أمرين الأول أن ظاهر حال المسلمين يقتضي الظن بحصول المماثلة والظن كاف في ذلك كالطهارات وغيرها وأجاب الحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت