فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق التاسع والستون والمائتان بين قاعدة ما يباح في عشرة الناس من المكارمة وقاعدة ما ينهى عنه من ذلك اعلم أن الذي يباح من إكرام الناس قسمان القسم الأول ما وردت به نصوص الشريعة من إفشاء السلام وإطعام الطعام وتشميت العاطس والمصافحة عند اللقاء والاستئذان عند الدخول وأن لا يجلس على تكرمة أحد إلا بإذنه أي على فراشه ولا يؤم في منزله إلا بإذنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحد أحدا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ونحو ذلك مما هو مبسوط في كتب الفقه القسم الثاني ما لم يرد في النصوص ولا كان
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
بصحة القول والنطق في غيره ومن ليس له قوة نفس في هذا النوع صالحة لعلم تعبير الرؤيا لا يصح منه تعبير الرؤيا ولا يكاد يصيب إلا على الندرة فلا ينبغي له التوجه إلى علم التعبير في الرؤيا
ومن كانت له قوة نفس فهو الذي ينتفع بتعبيره قال ولا ينبغي لك أن تطمع في أن يحصل لك بالتعلم والقراءة وحفظ الكتب لأنك إذا لم تكن لك قوة نفس فلا تجد ذلك أبدا ومتى كانت لك هذه القوة حصل ذلك بأيسر سعي وأدنى ضبط فاعلم هذه الدقيقة فقد خفيت على كثير من الناس قال وقد رأيت ممن له قوة نفس مع هذه القواعد فكان يتحدث بالعجائب والغرائب في المنام اللطيف ويخرج منه الأشياء الكثيرة والأحوال المتباينة ويخبر فيه عن الماضيات والحاضرات والمستقبلات وينتهي في المنام اليسير إلى نحو المائة من الأحكام بالعجائب والغرائب حتى يقول من لا يعلم بأحوال قوى النفوس إن هذا من الجان أو المكاشفة أو غير ذلك وليس كما قال بل هو نفس يجد بسببها تلك الأحوال عند توجهه للمنام وليس هو صلاحا ولا كشفا ولا من قبل الجان قال وقد رأيت أنا من هذا النوع جماعة واختبرتهم فمن لم تحصل له قوة نفس عسر عليه تعاطي علم التعبير ا هـوصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق التاسع والسبعون والمائتان بين قاعدة ما يباح في عشرة الناس من المكارمة وقاعدة ما ينهى عنه من ذلك وهو أن ما يباح من إكرام الناس قسمان ما وردت به نصوص الشريعة وما لم ترد به نصوصها ولا كان في السلف ولكن تجددت في حصرنا أسباب اعتباره بمقتضى قواعد الشرع فتعين فعله وهذا هو مراد عمر بن عبد العزيز بقوله تحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور
إذ معناه أنهم يحدثون أسبابا يقتضي الشرع فيها أمورا لم تكن قبل ذلك لأجل عدم سببها قبل ذلك لأنها شرع متجدد بل علم من القواعد الشرعية أن هذه الأسباب لو وجدت في زمن الصحابة لكانت هذه المسببات من فعلهم وصنعهم ولكن تأخر الحكم لتأخر سببه ولا يقتضي وقوع الحكم عند وقوع سببه تجديد شرع لم يكن في زمن الصحابة ألا ترى أن الله تعالى لو أنزل حكما في اللواط من رجم وغيره من العقوبات فلم يوجد اللواط في زمن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ووجد في زمننا اللواط فرتبنا عليه تلك العقوبة لم نكن مجددين