فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق الثالث والستون والمائتان بين قاعدة المكفرات وقاعدة أسباب المثوبات اعلم أن كثيرا من الناس يعتقدون أن المصائب سبب في رفع الدرجات وحصول المثوبات وليس كذلك بل تحرير الفرق بينهما أن المثوبات لها شرطان أحدهما أن تكون من كسب العبد ومقدوره فما لا كسب له فيه وما لا في قدرته أو هو من جنس مقدوره غير أنه لم يقع بمقدوره كالجناية على عضو من أعضائه لا مثوبة فيه وأصل ذلك قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فحصر ماله فيما هو من سعيه وكسبه وقوله تعالى إنما تجزون ما كنتم تعملون فحصر الجزاء فيما هو معمول لنا ومقدور وثانيهما أن يكون ذلك المكتسب مأمورا به فما لا أمر فيه لا ثواب فيه كالأفعال قبل البعثة وكأفعال الحيوانات العجماوات مكتسبة مرادة لها واقعة باختيارها ولا ثواب لها فيها لعدم الأمر بها وكذلك الموتى يسمعون في قبورهم المواعظ والقرآن والذكر والتسبيح والتهليل ولا ثواب لهم فيه على الصحيح لأنهم غير مأمورين بعد الموت ولا منهيين فلا إثم ولا ثواب لعدم الأمر والنهي هذا أحد أسباب المثوبات
هامش أنوار البروق
قال الفرق الثالث والستون والمائتان بين قاعدة المكفرات وقاعدة أسباب المثوبات اعلم أن كثيرا من الناس يعتقدون أن المصائب سبب في رفع الدرجات وحصول المثوبات وليس كذلك بل تحرير الفرق بينهما أن المثوبات لها شرطان أحدهما أن تكون من كسب العبد ومقدوره فما لا كسب له فيه وما لا في قدرته أو هو من جنس مقدوره غير أنه لم يقع بمقدوره كالجناية على عضو من أعضائه لا مثوبة فيه وأصل ذلك قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فحصر ما له فيما هو من سعيه وكسبه وقوله تعالى إنما تجزون ما كنتم تعملون فحصر الجزاء فيما هو معمول لنا ومقدور وثانيهما أن يكون ذلك المكتسب مأمورا به فما لا أمر فيه لا ثواب فيه كالأفعال
هامش إدرار الشروق
الفرق الثالث والستون والمائتان بين قاعدة المكفرات وقاعدة المثوبات وهو مبني على طريقة الأصل وهي أن للمثوبات شرطين الأول أن تكون من كسب العبد ومقدوره لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فحصر ماله فيما هو من سعيه وكسبه وقوله تعالى إنما تجزون ما كنتم تعملون فحصر الجزاء فيما هو معمول لنا ومقدور والشرط الثاني أن يكون ذلك المكتسب مأمورا به فلا ثواب فيما لا أمر فيه كالأفعال قبل البعثة وكأفعال الحيوانات العجماوات فإنها لعدم الأمر بها لا ثواب لها فيها وإن كانت مكتسبة مراده لها واقعة باختيارها وكالموتى يسمعون في قبورهم المواعظ والقرآن والذكر والتسبيح والتهليل إذ لا ثواب لهم فيه على الصحيح لأنهم بعد الموت غير مأمورين ولا منهيين وأن المكفرات لا يشترط فيها شيء من ذلك بل هي ثلاثة أنواع لأنها