فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1743

حمزة وموت ولده إبراهيم ورمي عائشة بما رميت به إلى غير ذلك لأن هذا كله من المقضي ونجزم بأن الأنبياء عليهم السلام طباعهم تتألم وتتوجع من المؤلمات وتسر بالمسرات وإذا كان الرضا بالمقضيات غير حاصل في طبائع الأنبياء فغيرهم بطريق الأولى فالرضا بهذا التفسير لا طمع فيه وهذا التفسير غلط بل الحق ما تقدم وهو متيسر على أكثر العوام من المؤمنين فضلا عن الأنبياء والصالحين فاعلم ذلك

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

عبيده ولسيدي محمد وفا رضي الله عنه سمعت الله في سري يقول أنا في الملك وحدي لا أزول وحيث الكل مني لا قبيح وقبح القبح من حيثي جميل وتوضيح ذلك أن الفعل له جهتان كونه مقضيا له تعالى وكونه مكتسبا للعبد فيجب على العبد الرضا بالقدر أي ما يقع من العبد المقدر في الأزل

وهو المقدور من الجهة الأولى لا الثانية ولذلك قيل يجب الإيمان بالقدر ولا يحتج به روي عن علي رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره وروى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس وأما نحو قوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك فوارد على سبيل الإنكار أي كيف تكون هذه التفرقة أو محمول على مجرد السببية روي لأصبغ بن نباتة أن شيخا قام إلى علي رضي الله عنه بعد انصرافه من صفين فقال أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أكان بقضاء الله تعالى وقدره فقال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئا ولا هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلا بقضاء وقدر فقال الشيخ عند الله أحتسب عنائي ما أرى لي من الأجر شيئا فقال له مه أيها الشيخ عظم الله أجركم في مسيركم وأنتم سائرون وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين

ولا إليها مضطرين فقال الشيخ كيف والقضاء والقدر ساقانا فقال ويحك لعلك ظننت قضاء لازما وقدرا حتما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي ولم تأت لائمة من الله لمذنب ولا محمدة لمحسن ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسيء ولا المسيء أولى بالذم من المحسن تلك مقالة عبدة الأوثان وجنود الشيطان وشهود الزور وأهل العمى عن الصواب وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها إن الله أمر تخييرا ونهى تحذيرا وكلف يسيرا لم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها

ولم يرسل الرسل إلى خلقه عبثا ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار فقال الشيخ وما القضاء والقدر اللذان ما سرنا إلا بهما قال هو الأمر من الله والحكم ثم تلا قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ا هـأفاده العطار في حاشيته على محلى جمع الجوامع قلت ومن هنا يظهر أن ما للأصل من الرضا بالقضاء غير الرضا بالمقضي مبني على اعتبار الجهة الثانية للمقضي وأن اعتقاد من يعتقد أن الرضا بالقضاء هو الرضا بالمقضي مبني على اعتبار الجهة الأولى للمقضي نعم لا يظهر قولهم إن الرضا بالقضاء إنما يكون من جهة الأولياء إلخ فتأمل بإنصاف ولا تنظر لمن قال بل لما قال كما هو دأب الرجال من ذوي الكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت