فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1743

الفرق التاسع عشر والمائتان بين قاعدة ما يجب التقاطه وبين قاعدة ما لا يجب التقاطه قال الشيخ أبو الحسن اللخمي الالتقاط قد يكون واجبا ومستحبا ومحرما ومكروها بحسب حال الملتقط وحال الزمان الحاضر وأهله ومقدار اللقطة فإن كان الواحد مأمونا ولا يخشى السلطان إذا أشهرها وهي بين قوم أمناء لا يخشى عليها منهم ولها قدر فأخذها وتعريفها مستحب وهذه صورة السائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذها ولأنه أحوط لصاحبها خوف أن يأخذها من ليس بمأمون ولا ينتهي إلى الوجوب لأنه بين قوم أمناء وبين غير الأمناء يجب الالتقاط لأن حرمة المال كحرمة النفس ولنهيه عليه السلام عن إضاعة المال وإن كان السلطان غير مأمون إذا أشهرها أخذها أو الواجد غير أمين حرم عليه أخذها لأنه تسبب لضياع مال المسلم وإن كانت حقيرة كره أخذها لأن الغالب عدم المبالغة في تعريف الحقير وعدم الاحتفال به والحقير كالدرهم ونحوه قال الشيخ أبو الوليد في المقدمات في لقطة المال ثلاثة أقوال الأفضل تركها من غير تفصيل لأن ابن عمر كان يمر باللقطة فلا يأخذها والأفضل أخذها لأن فيه صون مال الغير الثالث أخذ الجليل أفضل وترك الحقير أفضل وهذا إذا كانت بين قوم مأمونين وإمام عدل أما بين الخونة ولا يخشى السلطان إذا عرفت فالأخذ واجب اتفاقا وبين خونة ويخشى

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الفرق التاسع عشر والمائتان بين قاعدة ما يجب التقاطه وبين قاعدة ما لا يجب التقاطه وهو أن الالتقاط بحسب حال الملتقط بكسر القاف وحال الزمان الحاضر وأهله ينقسم كما في التوضيح ثلاثة أقسام إجمالا وأربعة تفصيلا الأول أن يعلم من نفسه الخيانة فيحرم التقاطها

الثاني أن يخاف ولا يتحقق أي بأن يشك فيكره

الثالث أن يتيقن أمانة نفسه وهو ينقسم إلى قسمين إما أن يخاف عليها الخونة أم لا فإن خاف وجب عليه الالتقاط وإن لم يخف فثلاثة أقوال لمالك الاستحباب والكراهة والاستحباب فيما له بال والترك لغيره أفضل ا هـ

باختصار أفاده البناني على عبق يعني أن الترك لغير ما له بال أفضل من الالتقاط فهو مكروه لأن الغالب عدم المبالغة في تعريف الحقير وعدم الاحتفال به والحقير كالدرهم ونحوه كما سيأتي عن اللخمي قال البناني واختار التونسي من هذه الأقوال الكراهة أي مطلقا كما في الجواهر وإليه أشار المصنف يعني الشيخ خليلا بقوله الخيانة فيما إذا علم خيانة على الأحسن واستظهر ابن عبد السلام وجوب الالتقاط عليه وتركه نفسه أي وهو القسم الأول الذي قال في التوضيح فيه بحرمة التقاطها وفيما إذا شك فيها أنه هو القسم الثاني الذي قال في التوضيح فيه بكراهته ولا يكون ذلك عذرا يسقط عنه ما وجب عليه من حفظ مال الغير قال الحطاب وما قاله حسن ا هـ

والله أعلم ا هـ

كلام البناني وسلمه الرهوني وكنون ويتحصل من هذا أن وجوب الالتقاط على كلام التوضيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت