من الإمام يخير بين أخذها وتركها بحسب ما يغلب على ظنه أي الخوفين أشد ويستثنى لقطة الحاج فلا يجري فيها هذا الخلاف كله لأنها بالترك أولى لأن ملتقطها يرحل إلى قطره وهو بعيد فلا يحصل مقصود التعريف
قاعدة خمس اجتمعت الأمم مع الأمة المحمدية عليها وهي وجوب حفظ النفوس والعقول فتحرم المسكرات بإجماع الشرائع وإنما اختلفت في شرب القدر الذي لا يسكر
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
في قسم واحد من الأقسام الأربعة وهو ما تحقق فيه أمران الأول أن يتيقن أمانة نفسه والثاني أن يخاف على اللقطة الخونة وأن عدم الوجوب فيما عداه فيحرم في قسم وهو ما إذا علم خيانة نفسه ويكره جزما في قسم وهو ما إذا شك في خيانة نفسه ويكره على الأحسن من الأقوال الثلاثة في قسم وهو ما تحقق فيه أمران الأول أن يتيقن أمانة نفسه والثاني أن لا يخاف على اللقطة الخونة
وأما وجوب الالتقاط على ما استظهره ابن عبد السلام واستحسنه الحطاب ففي ثلاثة أقسام الأول ما تحقق فيه أمران تيقن أمانة نفسه وخوف الخونة على اللقطة والثاني والثالث ما إذا علم خيانة نفسه أو شك فيها ولا يكون علم الخيانة أو الشك فيها عذرا بل يجب عليه تركها وعدم وجوب الالتقاط في قسم واحد وهو ما تحقق فيه أمران تيقن أمانة نفسه وعدم خوف الخونة على اللقطة ففي كراهته ثالثها إن كانت حقيرة كالدرهم ونحوه والمختار الأول
وانظر وجه عدم استحسانه وجوب الالتقاط في هذا القسم أيضا فإنه لم يظهر حتى فيما إذا كانت حقيرة ضرورة أن كون الغالب عدم المبالغة في تعريف الحقير وعدم الاحتفال به ليس أولى من تيقن خيانة نفسه التي أوجب عليه تركها فليتأمل بإمعان وهذا التفصيل إنما يجري على أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرها الشيخ أبو الوليد في المقدمات حيث قال في الأصل في لقطة المال ثلاثة أقوال الأفضل تركها من غير تفصيل لأن ابن عمر كان يمر باللقطة فلا يأخذها والأفضل أخذها لأن فيه صون مال الغير الثالث أخذ الجليل أفضل وترك الحقير أفضل وهذا إذا كان بين قوم مأمونين والإمام عدل أما بين الخونة ولا يخشى السلطان إذا عرفت فالأخذ واجب اتفاقا وبين خونة ويخشى من الإمام يخير بين أخذها وتركها بحسب ما يغلب على ظنه أي الخوفين أشد ويستثنى لقطة الحاج فلا يجري فيها هذا الخلاف كله لأنها بالترك أولى لأن ملتقطها يرحل إلى قطره وهو بعيد فلا يحصل مقصود التعريف ا هـ
بلفظه نعم التفصيل في القول الثالث في كلام أبي الوليد غيره في كلام صاحب التوضيح وإنما يقرر منه في كلام صاحب التوضيح التفصيل في قول اللخمي الالتقاط قد يكون واجبا ومستحبا ومحرما ومكروها بحسب حال الملتقط وحال الزمان الحاضر وأهله ومقدار اللقطة فإن كان الواجد مأمونا ولا يخشى السلطان إذا أشهرها وهي بين قوم أمناء لا يخشى عليها منهم ولها قدر فأخذها وتعريفها مستحب وهذه صورة السائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذها ولأنه أحوط لصاحبها خوف أن يأخذها من ليس بمأمون ولا ينتهي إلى الوجوب لأنه بين قوم أمناء وبين غير الأمناء يجب الالتقاط لأن حرمة المال كحرمة النفس ولنهيه عليه الصلاة والسلام عن إضاعة المال وإن كان السلطان غير مأمون إذا أشهرها أخذها أو الواجد غير أمين حرم عليه أخذها لأنه تسبب لضياع مال المسلم وإن كانت حقيرة كره أخذها لأن الغالب عدم المبالغة في تعريف الحقير وعدم الاحتفال به والحقير كالدرهم ونحوه كما في الأصل
تنبيهات الأول قال الأصل ولم أر أحدا فصل