الفرق الخامس والعشرون والمائتان بين قاعدة الحكم وقاعدة الثبوت اختلف فيهما هل هما بمعنى واحد أو الثبوت غير الحكم والعجب أن الثبوت يوجب في العبادات المواطن التي لا حكم فيها بالضرورة إجماعا فيثبت هلال شوال وهلال رمضان وتثبت طهارة المياه ونجاستها ويثبت عند الحاكم التحريم بين الزوجين بسبب الرضاع والتحليل بسبب العقد ومع ذلك لا يكون شيء من ذلك حكما
وإذا وجد الثبوت بدون الحكم كان أعم من الحكم والأعم من الشيء غيره بالضرورة ثم الذي يفهم من الثبوت هو نهوض الحجة كالبينة وغيرها السالمة من المطاعن فمتى وجد شيء من ذلك يقال في عرف الاستعمال ثبت عند القاضي ذلك وعلى هذا التقدير يوجد الحكم بدون الثبوت أيضا كالحكم بالاجتهاد فيكون كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه ثم ثبوت الحجة مغاير للكلام النفساني والإنشائي الذي هو الحكم فيكونان غيرين بالضرورة ويكون الثبوت نهوض الحجة والحكم إنشاء كلام في النفس هو إلزام أو إطلاق يترتب على هذا الثبوت وهذا فرق آخر من جهة أن الثبوت يجب تقديمه على الحكم ومن قال بأن الحكم هو الثبوت لم يتحقق له معنى ما هو الحكم
هامش أنوار البروق
قال الفرق الخامس والعشرون والمائتان بين قاعدة الحكم وقاعدة الثبوت
قلت ما قاله صحيح وقد يطلق على الثبوت حكم فالأمر في ذلك لفظي والله تعالى أعلم
هامش إدرار الشروق
الفرق الخامس والعشرون والمائتان بين قاعدة الحكم وقاعدة الثبوت وهو من وجهين الأول أن الثبوت نهوض الحجة كالبينة وغيرها السالمة من المطاعن يعني في ظنه واعتقاده لأنه يستند لعلمه في ذلك قاله التسولي فمتى وجد شيء من ذلك يقال في عرف الاستعمال ثبت عند القاضي ذلك والحكم إنشاء كلام في النفس هو إلزام أو إطلاق يترتب على هذا الثبوت أعني نهوض الحجة فالثبوت مقدم على الحكم فهو غيره قطعا قال التسولي على العاصمية وتعلم منه أن قول القاضي أعلم بثبوته أو باستقلاله أو ثبت عندي ونحوه يكون بعد كمال البينة وقبل الإعذار فيها لأن الإعذار فرع ثبوتها وقبولها فلا يعذر للخصم في شيء لم يثبت عنده وفعله جهل إذ الإعذار سؤال الحاكم من توجه عليه الحكم هل له ما يسقطه ويمتنع سؤاله قبل الأداء والقبول والثبوت ا هـ
الوجه الثاني أن كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه والأعم من الشيء كذلك غيره بالضرورة وذلك أن الثبوت بالمعنى المذكور يوجد في العبادات والمواطن التي لا حكم فيها بالضرورة إجماعا فيثبت هلال شوال وهلال رمضان وتثبت طهارة المياه ونجاستها ويثبت عند الحاكم التحريم بين الزوجين بسبب الرضاع والتحلل بسبب العقد ومع ذلك لا يكون شيء من ذلك حكما والحكم أيضا يوجد بدون الثبوت كالحكم بالاجتهاد ويجتمعان فيما عدا ما ذكر قاله الأصل قال