فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1743

الفرق الخامس والعشرون والمائتان بين قاعدة الحكم وقاعدة الثبوت اختلف فيهما هل هما بمعنى واحد أو الثبوت غير الحكم والعجب أن الثبوت يوجب في العبادات المواطن التي لا حكم فيها بالضرورة إجماعا فيثبت هلال شوال وهلال رمضان وتثبت طهارة المياه ونجاستها ويثبت عند الحاكم التحريم بين الزوجين بسبب الرضاع والتحليل بسبب العقد ومع ذلك لا يكون شيء من ذلك حكما

وإذا وجد الثبوت بدون الحكم كان أعم من الحكم والأعم من الشيء غيره بالضرورة ثم الذي يفهم من الثبوت هو نهوض الحجة كالبينة وغيرها السالمة من المطاعن فمتى وجد شيء من ذلك يقال في عرف الاستعمال ثبت عند القاضي ذلك وعلى هذا التقدير يوجد الحكم بدون الثبوت أيضا كالحكم بالاجتهاد فيكون كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه ثم ثبوت الحجة مغاير للكلام النفساني والإنشائي الذي هو الحكم فيكونان غيرين بالضرورة ويكون الثبوت نهوض الحجة والحكم إنشاء كلام في النفس هو إلزام أو إطلاق يترتب على هذا الثبوت وهذا فرق آخر من جهة أن الثبوت يجب تقديمه على الحكم ومن قال بأن الحكم هو الثبوت لم يتحقق له معنى ما هو الحكم

هامش أنوار البروق

قال الفرق الخامس والعشرون والمائتان بين قاعدة الحكم وقاعدة الثبوت

قلت ما قاله صحيح وقد يطلق على الثبوت حكم فالأمر في ذلك لفظي والله تعالى أعلم

هامش إدرار الشروق

الفرق الخامس والعشرون والمائتان بين قاعدة الحكم وقاعدة الثبوت وهو من وجهين الأول أن الثبوت نهوض الحجة كالبينة وغيرها السالمة من المطاعن يعني في ظنه واعتقاده لأنه يستند لعلمه في ذلك قاله التسولي فمتى وجد شيء من ذلك يقال في عرف الاستعمال ثبت عند القاضي ذلك والحكم إنشاء كلام في النفس هو إلزام أو إطلاق يترتب على هذا الثبوت أعني نهوض الحجة فالثبوت مقدم على الحكم فهو غيره قطعا قال التسولي على العاصمية وتعلم منه أن قول القاضي أعلم بثبوته أو باستقلاله أو ثبت عندي ونحوه يكون بعد كمال البينة وقبل الإعذار فيها لأن الإعذار فرع ثبوتها وقبولها فلا يعذر للخصم في شيء لم يثبت عنده وفعله جهل إذ الإعذار سؤال الحاكم من توجه عليه الحكم هل له ما يسقطه ويمتنع سؤاله قبل الأداء والقبول والثبوت ا هـ

الوجه الثاني أن كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه والأعم من الشيء كذلك غيره بالضرورة وذلك أن الثبوت بالمعنى المذكور يوجد في العبادات والمواطن التي لا حكم فيها بالضرورة إجماعا فيثبت هلال شوال وهلال رمضان وتثبت طهارة المياه ونجاستها ويثبت عند الحاكم التحريم بين الزوجين بسبب الرضاع والتحلل بسبب العقد ومع ذلك لا يكون شيء من ذلك حكما والحكم أيضا يوجد بدون الثبوت كالحكم بالاجتهاد ويجتمعان فيما عدا ما ذكر قاله الأصل قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت