فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق الرابع والخمسون والمائتان بين قاعدة الغيبة وقاعدة النميمة والهمز واللمز أما الغيبة فقد تقدم بيانها وإنما حرمت لما فيها من مفسدة إفساد الأعراض والنميمة أن ينقل إليه عن غيره أنه يتعرض لأذاه فحرمت لما فيها من مفسدة إلقاء البغضة بين الناس ويستثنى منها النصيحة فيقول له إن فلانا يقصد قتلك ونحو ذلك لأنه من النصيحة الواجبة كما تقدم في الغيبة والهمز تعييب الإنسان بحضوره واللمز هو تعييبه بغيبته فتكون هي الغيبة وقيل بالعكس
هامش أنوار البروق
الرابع والخمسون والمائتان إلا قوله وقيل بالعكس فإني لا أدري الآن مراده بذلك وما قال في
هامش إدرار الشروق
والمغتاب عنده قد سبق لكما العلم بالمغتاب به قال فإن ذكره بعد ذلك لا يحط قدر المغتاب عنده لتقدم علمه بذلك فقال بعض الفضلاء لا يعرى هذا القسم عن نهي لأنكما إذا تركتما الحديث فيه ربما نسي فاستراح الرجل المغيب بذلك من ذكر حاله وإذا تعاهدتماه أدى ذلك إلى عدم نسيانه هذا ما ذكره الأصل في تلخيص الفرق بين ما يحرم من الغيبة وما لا يحرم منها وصححه ابن الشاط مع زيادة من كتاب الزواجر لابن حجر والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق السادس والخمسون والمائتان بين قاعدة الغيبة وقاعدة النميمة والهمز واللمز وهو أنه قد تقدم تعريف الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره إن سمعه وتقدم أنها إنما حرمت لما فيها من مفسدة إفساد العرض وعرفوا النميمة بأنها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم فحرمت لما فيها من مفسدة إلقاء البغضة بين الناس ويستثنى منها ما كان النقل فيها على جهة النصيحة كأن يقول له إن فلانا يقصد قتلك ونحو ذلك لأنها من النصيحة الواجبة كما تقدم في الغيبة قال في الإحياء وما ذكر في تعريف النميمة هو الأكثر ولا يختص بذلك بل هي كشف ما يكره كشفه سواء أكرهه المنقول عنه أو إليه أو ثالث وسواء كان كشفه بقول أو كتابة أو رمز أو إيماء وسواء في المنقول كونه فعلا أو قولا عيبا أو نقصا في المنقول عنه أو غيره فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه وحينئذ ينبغي السكوت عن حكاية كل شيء شوهد من أحوال الناس إلا ما في حكايته نفع لمسلم أو دفع ضر كما لو رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به بخلاف ما لو رأى من يخفي مال نفسه فذكره فهو نميمة وإفشاء للسر
فإن كان ما ينم به نقصا أو عيبا في المحكي عنه فهو غيبة ونميمة
ا هـ
قال ابن حجر في الزواجر وما ذكره إن أراد بكونه نميمة أنه كبيرة في سائر الأحوال التي ذكرها ففيه بإطلاقه نظر ظاهر لأن ما فسروا به النميمة لا يخفى أن وجه كونه كبيرة ما فيه من الإفساد المترتب عليه من المضار والمفاسد ما لا يخفى والحكم على ما هو كذلك بأنه كبيرة ظاهر جلي وليس في معناه بل ولا قريبا منه مجرد الإخبار بشيء عمن يكره كشفه من غير أن يترتب عليه ضرر ولا هو عيب ولا نقص فالذي يتجه في هذا أنه وإن سلم للغزالي تسميته نميمة