فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1743

بل نجعله سلما فلا يلزم من ارتكاب الغرر للحاجة ارتكابه لغير حاجة فلا يحصل مقصود الشارع من الرفق في السلم إلا مع العدم وإلا فالموجود يباع بأكثر من ثمن السلم وعن الرابع أن المالية منضبطة مع العدم بالصفات وهي مقصود عقود التهمة بخلاف الجهالة ثم ينتقض ما ذكرتم بالإجارة تمنعها الجهالة دون العدم وعن الخامس إنا نسلم أن ابتداء العقود آكد في نظر الشرع لكن آكد من استمرار آثارها ونظيره ها هنا بعض القبض وإلا فكل

هامش إدرار الشروق

الصلاة والسلام من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم وهذا يدل لنا من وجوه أحدها أن ثمر السنين معدوم وثانيها أنه عليه السلام أطلق ولم يفرق وثالثها أن الوجود لو كان شرطا لبينه عليه السلام لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع أو نقول إنه لم يجعله وقت المتعاقدان محلا للمسلم فيه فلا يعتبر وجوده كما بعد الأجل لأن القدرة على على التسليم إنما تطلب في وقت اقتضائه أما ما لا يقتضيه فيستوي فيه قبل الأجل لتوقع الموت وبعده لتعذر الوجود فيتأخر القبض فكما أن أحدهما ملغى إجماعا فكذلك الآخر وقياسا على بيوع الآجال قبل محلها ا هـ

بتصرف وسلمه ابن الشاط

الشرط الثاني عشر أن يكون مأمون التسليم عند الأجل نفيا للغرر فلا يسلم في البستان الصغير لا يقال يغني عن هذا الشرط ما بعده لأن صورة المسألة الشخص إذا اشترى ثمر حائط معين فإن كان بلفظ السلم اشترط فيه ستة شروط أحدها الإزهاء للنهي عن بيع الثمر قبله والزهو في كل شيء بحسبه وثانيها سعة الحائط لإمكان استيفاء القدر المشترى منه وانتفاء الغرر وثالثها كيفية قبضه متواليا أو متفرقا وقدر ما يؤخذ منه كل يوم لا ما شاء ورابعها أن يسلم لمالكه إذ قد لا يجيز بيعه المالك فيتعذر التسليم وخامسها شروعه في الأخذ حين العقد أو بعد أيام يسيرة نحو خمسة عشر يوما لا أكثر بشرط أن لا يستلزم أجل الشروع صيرورته تمرا وإلا فسد وسادسها أن يشترط أخذه لكل ما اشتراه حال كونه بسرا أو رطبا ويأخذه بالفعل كذلك فيفسد إن شرط تتمر الرطب وأبقاه بالفعل على أصوله حتى يتتمر لبعد ما بينهما وبين التمر فيدخله الخطر

وأما إن كان بلفظ البيع فيشترط فيه ما عدا كيفية قبضه من الشروط الستة المذكورة على قول بعض القرويين واعتمده ابن يونس وأبو الحسن كما في الخرشي والبناني وسلمه الرهوني وكنون لأنا نقول التفرقة المذكورة لما لم تكن نظرا لحقيقة السلم بل كانت نظرا للفظه وإلا فهو على كل بيع في الحقيقة لأن الغرض أن الحائط معين كما في الخرشي وحقيقة السلم لا تكون في معين كما سيأتي لم يكن الشرط الذي بعد هذا مغنيا عنه نعم قد يقال إنه على هذا ليس شرطا خاصا بلفظ السلم ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به وشرط كيفية القبض وإن كان خاصا بلفظ السلم إلا أنه ربما يؤخذ منه أنه لا يصح أخذه حالا مع أنه يصح كما في العدوي على الخرشي فافهم الشرط الثالث عشر أن يكون أي المسلم فيه دينا في الذمة فلا يسلم في معين لأنه سلم في معين بتأخر قبضه فهو غرر قال العدوي على الخرشي وذلك أن المسلم حين أسلم في معين صار الضمان منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت