فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1743

في سفر يتبين عن جواهر الناس قال لا قال فأنت جارهما تعرف صباحهما ومساءهما قال لا قال أعاملتهما بالدراهم والدنانير التي تقطع بينهما الأرحام قال لا فقال ابن أخي ما تعرفهما ائتياني بمن يعرفكما وهذا بحضرة الصحابة لأنه لم يكن يحكم إلا بحضرتهم ولم يخالفه أحد فكان إجماعا والظاهر أنه ما سأل عن تلك الأسباب من السفر وغيره إلا وقد عرف إسلامها لأنه لم يقل أتعرفهما مسلمين وليس ذلك استحبابا لأن تعجيل الحكم واجب على الفور عند وجود الحجة لأن أحد الخصمين على منكر غالبا وإزالة المنكر واجب على الفور والواجب لا يؤخر إلا لواجب ولقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم مفهومه أن غير العدل لا يستشهد وقوله منكم إشارة إلى المسلمين فلو كان الإسلام كافيا لم يبق في لتقييد فائدة

والعدل مأخوذ من الاعتدال في الأقوال والأفعال والاعتقاد فهو وصف زائد على الإسلام وغير معلوم بمجرد الإسلام وقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء ورضاء الحاكم بهم فرع معرفتهم وبالقياس على الحدود وبالقياس على طلب الخصم العدالة فإن فرقوا بأن العدالة حق للخصم فإذا طلبها تعينت وأن الحدود حق لله تعالى وهو ثابت عن الله منعنا أن العدالة حق لآدمي بل حق لله تعالى في الجميع فيتجه القياس ويندفع الفرق بالمنع احتجوا بقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم ولم يشترط العدالة وبقول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في حد وقبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي بعد أن قال له أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فلم يعتبر غير الإسلام ولأنه لو أسلم كافر بحضرتنا جاز قبول قوله مع أنه لم يتحقق منه إلا الإسلام ولأن البحث لا يؤدي إلى تحقق العدالة وإذا كان المقصود الظاهر فالإسلام كاف في ذلك لأنه أتم وازع ولأن صرف الصدقة يجوز بناء على ظاهر الحال من غير بحث وعمومات النصوص والأوامر تحمل على ظاهرها من غير بحث فكذلك هاهنا يتوضأ بالمياه ويصلي بالثياب بناء على الظواهر من غير بحث فكذلك هاهنا قياسا عليها والجواب عن الأول أنه مطلق فيحمل على المقيد وهو قوله ذوي عدل منكم فقيد بالعدالة وإلا لضاعت الفائدة في هذا القيد وقيد أيضا برضاء الحاكم

وهو مشروط

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

والنكول الثامنة اليمين والنكول التاسعة أربعة أيمان العاشرة خمسون يمينا الحادية عشرة المرأتان فقط الثانية عشرة اليمين وحدها الثالثة عشرة الإقرار الرابعة عشرة شهادة الصبيان الخامسة عشرة القافة السادسة عشرة قمط الحيطان وشواهدها السابعة عشرة اليد وما عدا هذه السبع عشرة لا يقضى به عندنا وبيان كل حجة من السبع عشرة بانفرادها بتوضيح ما تكون فيه وما فيها من اشتباه واختلاف بين العلماء يستدعي أبوابا ووصولا ليحصل بذلك تمام الفائدة إن شاء الله تعالى

الباب الأول في بيان ما تكون فيه الحجة الأولى ودليلها وشروطها وفيه وصلان الوصل الأول تكون هذه الحجة في عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت