في سفر يتبين عن جواهر الناس قال لا قال فأنت جارهما تعرف صباحهما ومساءهما قال لا قال أعاملتهما بالدراهم والدنانير التي تقطع بينهما الأرحام قال لا فقال ابن أخي ما تعرفهما ائتياني بمن يعرفكما وهذا بحضرة الصحابة لأنه لم يكن يحكم إلا بحضرتهم ولم يخالفه أحد فكان إجماعا والظاهر أنه ما سأل عن تلك الأسباب من السفر وغيره إلا وقد عرف إسلامها لأنه لم يقل أتعرفهما مسلمين وليس ذلك استحبابا لأن تعجيل الحكم واجب على الفور عند وجود الحجة لأن أحد الخصمين على منكر غالبا وإزالة المنكر واجب على الفور والواجب لا يؤخر إلا لواجب ولقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم مفهومه أن غير العدل لا يستشهد وقوله منكم إشارة إلى المسلمين فلو كان الإسلام كافيا لم يبق في لتقييد فائدة
والعدل مأخوذ من الاعتدال في الأقوال والأفعال والاعتقاد فهو وصف زائد على الإسلام وغير معلوم بمجرد الإسلام وقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء ورضاء الحاكم بهم فرع معرفتهم وبالقياس على الحدود وبالقياس على طلب الخصم العدالة فإن فرقوا بأن العدالة حق للخصم فإذا طلبها تعينت وأن الحدود حق لله تعالى وهو ثابت عن الله منعنا أن العدالة حق لآدمي بل حق لله تعالى في الجميع فيتجه القياس ويندفع الفرق بالمنع احتجوا بقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم ولم يشترط العدالة وبقول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في حد وقبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي بعد أن قال له أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فلم يعتبر غير الإسلام ولأنه لو أسلم كافر بحضرتنا جاز قبول قوله مع أنه لم يتحقق منه إلا الإسلام ولأن البحث لا يؤدي إلى تحقق العدالة وإذا كان المقصود الظاهر فالإسلام كاف في ذلك لأنه أتم وازع ولأن صرف الصدقة يجوز بناء على ظاهر الحال من غير بحث وعمومات النصوص والأوامر تحمل على ظاهرها من غير بحث فكذلك هاهنا يتوضأ بالمياه ويصلي بالثياب بناء على الظواهر من غير بحث فكذلك هاهنا قياسا عليها والجواب عن الأول أنه مطلق فيحمل على المقيد وهو قوله ذوي عدل منكم فقيد بالعدالة وإلا لضاعت الفائدة في هذا القيد وقيد أيضا برضاء الحاكم
وهو مشروط
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
والنكول الثامنة اليمين والنكول التاسعة أربعة أيمان العاشرة خمسون يمينا الحادية عشرة المرأتان فقط الثانية عشرة اليمين وحدها الثالثة عشرة الإقرار الرابعة عشرة شهادة الصبيان الخامسة عشرة القافة السادسة عشرة قمط الحيطان وشواهدها السابعة عشرة اليد وما عدا هذه السبع عشرة لا يقضى به عندنا وبيان كل حجة من السبع عشرة بانفرادها بتوضيح ما تكون فيه وما فيها من اشتباه واختلاف بين العلماء يستدعي أبوابا ووصولا ليحصل بذلك تمام الفائدة إن شاء الله تعالى
الباب الأول في بيان ما تكون فيه الحجة الأولى ودليلها وشروطها وفيه وصلان الوصل الأول تكون هذه الحجة في عشرة