بالبحث ولأن الإسلام لا يكفي فيه ظاهر الدار فكذلك لا يكفي الإسلام في العدالة وعن الثاني أنه يدل على اعتبار وصف العدالة بقوله عدول فلو لم يكن معتبر السكت عنه وهو معارض بقوله في آخر الأمر لا يؤمر مسلم بغير العدول والمتأخر ناسخ للمتقدم ولأن ذلك كان في صدر الإسلام حيث العدالة غالبة بخلاف غيره وعن الثالث أن السؤال عن الإسلام لا يدل على عدم سؤاله عن غيره فلعله سأل أو كان غير هذا الوصف معلوما عنده وعن الرابع أنا لا نقبل شهادته حتى نعلم سجاياه وعدم جرأته على الكذب وإن قبلناه فذلك لأجل تيقننا عدم ملابسته ما ينافي العدالة بعد إسلامه وعن الخامس أنه باطل بالإسلام فإن البحث عنه لا يؤدي إلى يقين ويحكم الحاكم في القضية التي لا نص فيها ولا إجماع فإن بحثه لا يؤدي إلى يقين
وأما الفقر فلا بد من البحث عنه ولأن الأصل هو الفقر بخلاف العدالة بل وزانه هاهنا أن تعلم عدالته في الأصل فإنا لا نبحث عن مزيلها وكذلك أصل الماء الطهارة فلا يخرج عن ذلك إلا بتغير لونه أو طعمه أو ريحه وذلك معلوم بالقطع فلا حاجة إلى البحث ولأن الأصل الطهارة بخلاف العدالة وأما العمومات والأوامر فإنا لا نكتفي بظاهرها بل لا بد من البحث عن الصارف المخصص وغيره ولأن الأصل بقاؤها على ظاهرها
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
مواضع كما في تبصرة ابن فرحون الأول الزنا فلا بد فيها من أربعة لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون وهي على أربعة أوجه الأول على معاينته وهو المتفق على أنه لا بد فيه من أربعة شهود
الوجه الثاني على الإقرار به ولو مرة خلافا لمن يشترط الإقرار به أربع مرات واختلف هل لا بد في الشهادة على الإقرار به أربعة لأنها تئول إلى إقامة الحد فساوت الشهادة على المعاينة لتساوي موجبها أو يكفي فيها رجلان كما هو الأصل في الشهادات على الإقرارات إجراء للإقرار بالزنا على ذلك الأصل الوجه الثالث على الشهادة به واختلف هل يكفي اثنان على شهادة كل واحد من الأربعة الذين شهدوا على المعاينة أي فتكون ثمانية أو لا بد من أربعة على كل من الأربعة فتكون ستة عشر أو يكفي أربعة فقط يشهدون على كل واحد من الأربعة الوجه الرابع على كتاب القاضي بثبوته والحكم به واختلف أيضا في ذلك هل يكفي اثنان أو لا بد من أربعة
الموضع الثاني الملاعنة بين الزوجين فإن المذهب أن أقل من يحضر لعان الزوجين أربعة شهود الموضع الثالث شهادة الأبدان في النكاح وهي كما في المختصر أن ينكح الرجل ابنته البكر من رجل ولم يحضرهما شهود بل إنما عقد النكاح وتفرقا وقال كل واحد منهما لصاحبه أشهد من لاقيت فلا تتم الشهادة إلا بأربعة شاهدان على الأب وشاهدان على الزوج فإن أشهد كل منهما الشهود الذين أشهدهم صاحبه لم تسم هذه أبدادا فلو كانت