فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1743

ثبوته لا تجب لأنه مبطل وإن دعاه الحاكم وجب لأن المحل قابل للحكم والتصرف والاجتهاد ومتى طولب بحق وجب عليه على الفور كرد المغصوب ولا يحل له أن يقول لا أدفعه إلا بالحكم لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعب وأما النفقات فيجب الحضور فيها عند الحاكم لتقديرها إن كانت للأقارب وإن كانت للزوجة أو للرقيق يخير بين إبانة الزوجة وعتق الرقيق وبين الإجابة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وبين الإجابة فليس له الامتناع منها وكالقسمة المتوقفة على الحاكم يخبر بين تمليك حصته لغريمه وبين الإجابة فليس له الامتناع منها وكالفسوخ المتوقفة على الحاكم أما إن كان الحق لا يتوقف على الحاكم فلا تجب الإجابة بل إن كان قادرا على أدائه لزمه أداء ولا يذهب إليه ومتى علم خصمه إعساره حرم عليه طلبه ودعواه إلى الحاكم فإن دعاه وعلم أنه يحكم عليه بحوز لم تجب الإجابة وتحرم في الدماء والفروج والحدود وسائر العقوبات الشرعية

هذا إذا كان الحق متفقا على ثبوته أما إن دعاه إلى حق مختلف في ثبوته فإن كان خصمه يعتقد ثبوته وجبت الإجابة عليه لأنها دعوى حق وإن كان يعتقد عدم ثبوته لم تجب لأنه مبطل نعم إن دعاه الحاكم وجب لأن المحل قابل للحكم والتصرف والاجتهاد وإن لم يكن له عليه حق لم تجب الإجابة ا هـبتصرف قال التسولي على العاصمية ومحل هذا التفصيل والله أعلم إذا كان هناك من يعينه على الحق ويتثبت في أمره وأما إذا فقد ذلك كما في زماننا اليوم فتجب الإجابة في الجميع لئلا يقع فيما هو أعظم ا هـ

والله سبحانه وتعالى أعلم

فرق بين قاعدة ما يلزم فيه الأعذار وقاعدة ما لا يلزم فيه الأعذار وهو كما يؤخذ من كلام ابن فرحون في تبصرته أن ما يلزم فيه الأعذار ثلاثة أنواع الأول كل ما قامت عليه بينة بحق من معاملة أو نحوها والنوع الثاني كل من قامت عليه دعوى بفساد أو غضب أو تعد ولم يكن من أهل الفساد الظاهر ولا من الزنادقة المشهورين بما ينسب إليهم النوع الثالث كل من قامت عليه بينة غير مستفيضة بالأسباب القديمة والحديثة وبالموت القديم والحديث وبالنكاحات القديمة والحديثة وبالولاء القديم وبالأحباس القديمة وبالضرر يكون بين الزوجين وأما ما لا يلزم فيه الإعذار فثلاثة أنواع أيضا الأول كل من قامت عليه بينة بغير حق معاملة ونحوها انتفت الظنون والتهمة عنهم ويتحقق بمسائل المسألة الأولى قال إسحاق بن إبراهيم النجيبي ومما لا أعذار فيه استفاضة الشهادات المشهود بها عند الحكام في الأسباب القديمة والحديث وفي الموت القديم والحديث وفي النكاحات القديمة والحديثة وفي الولاء القديم وفي الأحباس القديمة وفي الضرر يكون بين الزوجين وفي أشياء غيرها يطول ذكرها قال ابن فرحون قوله والضرر معناه أنه يسقط الأعذار في الشهادة بالضرر ولهذه الشهادات باب مستوعب يأتي إن شاء الله تعالى المسألة الثانية قال ابن فرحون إذا انعقد في مجلس القاضي مقال بإقرار أو إنكار وشهدت به شهود المجلس عند القاضي أنفذ تلك المقالة على قائلها ولم يعذر إليه في شهادة شهودها لكونها بين يديه وعلمه بها وقطعه بحقيقتها وهذا هو الإجماع من المتقدمين والمتأخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت