فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1743

الفرق السادس والمائة بين قاعدة العروض تحمل على القنية حتى ينوي التجارة وقاعدة ما كان أصله منها للتجارة هاتان قاعدتان في المذهب مختلفتان ينبغي بيان الفرق بينهما والسر فيهما فوقع لمالك في المدونة إذا ابتاع عبدا للتجارة فكاتبه فعجز أو ارتجع من مفلس سلعة أو أخذ من غريمه عبدا في دينه أو دارا فأجرها سنين رجع جميع ذلك لحكم أصله من التجارة فإن كان للتجارة لا يبطل إلا بنية القنية والعبد المأخوذ ينزل منزلة أصله قال سند في شرح المدونة فلو ابتاع الدار بقصد الغلة ففي استئناف الحول بعد البيع لمالك روايتان ولو ابتاعها للتجارة والسكنى فلمالك أيضا قولان مراعاة لقصد التنمية بالغلة والتجارة أو التغليب للنية في القنية على نية التنمية لأنه الأصل في العروض فإن اشترى ولا نية له فهي للقنية لأنه الأصل فيها والفرق بين هاتين القاعدتين يقع ببيان قاعدة ثالثة شرعية عامة في هذا الموطن وغيره وهي أن كل ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره إلا عند قيام المعارض أو الراجح لذلك الظاهر وكل ما ليس له ظاهر لا يترجح أحد محتملاته إلا بمرجح شرعي ولذلك انصرفت العقود المطلقة إلى النقود الغالبة في زمان ذلك العقد لأنها ظاهرة فيها وإذا وكل إنسان إنسانا فتصرف الوكيل بغير نية في تخصيص ذلك التصرف بالموكل فإن ذلك التصرف من بيع وغيره ينصرف للمتصرف الوكيل دون موكله لأن الغالب على تصرفاته أنها لنفسه وكذلك تصرفات المسلمين إذا أطلقت ولم تقيد بما يقتضي حلها ولا تحريمها فإنها تنصرف للتصرفات المباحة دون المحرمة لأنه ظاهر حال المسلمين ولذلك تنصرف العقود والأعواض إلى المنفعة المقصودة من العين عرفا لأنه ظاهرها ولا يحتاج إلى التصريح بها كمن استأجر قدوما فإنه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الفرق السادس والمائة بين قاعدة العروض تحمل على القنية حتى ينوي التجارة وقاعدة ما كان أصله منها للتجارة يتخرج الفرق بين قاعدتي عروض القنية وعروض التجارة على القاعدة الشرعية العامة في هذا الموطن وغيره وهي أن كل ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره إلا عند قيام المعارض الراجح لذلك الظاهر وكل ما ليس له ظاهر لا يترجح أحد محتملاته إلا بمرجح شرعي وذلك أن العروض لما كان الأصل فيها والغالب أن تكون للقنية كانت ظاهرة في القنية فتصرف إليه إذا لم يقم معارض راجح لذلك الظاهر كما إذا اشترى عروضا كعبد أو دار ولا نية له فهي للقنية إذ لا معارض وتصرف إلى معارضه الراجح عند قيامه ففي المدونة إذا ابتاع عبدا للتجارة فكاتبه فعجز أو ارتجع من مفلس سلعة أو أخذ من غريمه عبدا في دينه أو دارا فأجرها سنين رجع جميع ذلك لحكم أصله من التجارة فإن ما كان للتجارة لا يبطل إلا بنية القنية فالعبد المأخوذ ونحوه ينزل منزلة أصله قال سند في شرح المدونة فلو ابتاع الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت