فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1743

الفرق الثاني والمائتان بين قاعدة الصلح وغيره من العقود اعلم أن الصلح في الأموال دائر بين خمسة أمور البيع إذا كانت المعاوضة عن أعيان والصرف إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر والإجارة إن كان عن منافع ودفع الخصومة إن لم يتعين شيء من ذلك والإحسان وهو ما يعطيه المصالح من غير الجاني

فمتى تعين أحد هذه الأبواب روعيت فيه شروط ذلك الباب لقوله عليه السلام الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ويجوز عندنا وعند أبي حنيفة رضي الله عنه على الإقرار والإنكار وقال الشافعي رضي الله عنه لا يجوز على الإنكار واحتج بوجوه الأول أنه أكل المال بالباطل لأنه ليس عن مال لعدم ثبوته ولا عن اليمين وإلا

هامش أنوار البروق

قال الفرق الثاني و المائتان بين قاعدة الصلح و عيره من العقود فلت ما قاله قيه غير صحيح لأنه لم يبد فرقا بين الصلح وغيره ولكنه تكلم على حكم الصلح وكلامه في ذلك صحيح

هامش إدرار الشروق

وذلك لأن فيه تنفيس كربة وإنظارا إلى قضاء حاجته ورده ففيه عبادتان فكان بمنزلة درهمين وهما بعشرين حسنة فالتضعيف ثمانية عشر وهو الباقي فقط لأن القرض يسترد ومن ثم لو أبرئ منه كان له عشرون ثواب الأصل والمضاعفة وتمسك به من فضل القرض على الصدقة ا هـ

أفاده الرهوني قال الأصل فلذلك متى خرج عن باب المعروف امتنع إما لتحصيل منفعة المقرض أو لتردد بين الثمن والسلف لعدم تعين المعروف مع تعين المحذور وهو مخالفة القواعد أي الثلاثة المذكورة وكون العارية معروفا كالقرض إلا أنها تفارقه في أنها تجوز إذا وقعت إلى أجل بعوض بخلاف القرض وذلك أن العارية بعوض إجارة والإجارة لا يتصور فيها الربا ولا تلك المفاسد الثلاث والقرض بالعوض بيع فيتصور فيه الربا وكذلك إذا وقع القرض في العروض هو ربا فيحرم للآية إلا ما خصه الدليل ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثاني والمائتان بين قاعدة الصلح وقاعدة غيره من العقود وهو كما يشير له كلام الأصل أن غيره من العقود إما معاوضة في أعيان فقط وهو البيع إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر أو الصرف إن كان فيه ذلك ولكل واحد منها شروط تخصه موضحة في كتب الفقه وإما معاوضة في منافع فقط معينة أو مضمونة وهو الإجارة ولها شروط تخصها موضحة كذلك في كتب الفقه وإما إحسان وهو الهبة ولها شروط تخصها موضحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت