فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1743

وقال أبو حنيفة رضي الله عنه إلى سنتين فإن هذا الحمل الآتي بعد خمس سنين دائر بين أن يكون من الوطء السابق من الزوج وبين أن يكون من الزنى ووقوع الزنى في الوجود أكثر وأغلب من تأخر الحمل هذه المدة فقدم الشارع ها هنا النادر على الغالب وكان مقتضى تلك القاعدة أن يجعل زنى لا يلحق بالزوج عملا بالغالب لكن الله سبحانه وتعالى شرع لحوقه بالزوج لطفا بعباده وسترا عليهم وحفظا للأنساب وسدا لباب ثبوت الزنى كما اشترط تعالى في ثبوته أربعة مجتمعين سدا لبابه حتى يبعد ثبوته وأمرنا أن لا نتعرض لتحمل الشهادة فبه وإذا تحملناها أمرنا بأن لا نؤدي بها وأن نبالغ في الستر على الزاني ما استطعنا بخلاف جميع الحقوق كل ذلك شرع طلبا للستر على العباد ومنة عليهم فهذا هو سبب استثناء هذه القاعدة من تلك القواعد وإلا فهي على خلاف الإلحاق بالغالب دون النادر فاعلم ذلك واعلم الفرق بين القاعدتين وهو طلب الستر وما تقدم معه

الفرق السادس والسبعون والمائة بين قاعدة العدد وقاعدة الاستبراء إن العدة تجب وإن علمت براءة الرحم كمن طلقها زوجها غائبا عنها بعد عشر سنين وكذلك إذا توفي عنها والاستبراء ليس كذلك قال في الجواهر لا يجري الاستبراء قبل البيع إلا فيمن كانت تحت يده للاستبراء أو وديعة وسيدها لا يدخل عليها أو اشتراها من

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

أبو حنيفة رضي الله عنه أي سنتين حيث إن الشارع هاهنا قدم النادر على الغالب دون العكس وإلا لما لحق هذا الحمل الآتي بعد خمس سنين بالأزواج وهو دائر بين أن يكون من الوطء السابق وبين أن يكون من الزنا ووقوع الزنى في الوجود أكثر وأغلب من تأخر الحمل هذه المدة بل كان مقتضى تلك القاعدة أن يجعل زنى عملا بالغالب لكن الله سبحانه وتعالى شرع لحوقه بالزوج لطفا بعباده وسترا عليهم وحفظا للأنساب وسد الباب ثبوت الزنى كما أنه تعالى اشترط مع ثبوته أربعة مجتمعين سدا لبابه حتى يبعد ثبوته وأمرنا أن لا نتعرض لتحمل الشهادة فيه وأمرنا إذا تحملناها أن لا نؤديها وأن نبالغ في الستر على الزاني ما استطعنا فإنه تعالى كما شرع كل ذلك طلبا للستر على العباد ومنة عليهم كذلك شرع لحوق الحمل الآتي بعد تلك المدة بالأزواج وهو نادر لذلك بخلاف جميع الحقوق فطلب الستر وما تقدم معه هو سبب استثناء هذه القاعدة من قاعدة جميع الحقوق وجعلها على خلاف قاعدة الإلحاق بالغالب دون النادر والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق السادس والسبعون والمائة بين قاعدة العدد وقاعدة الاستبراء من حيث إن العدة تجب وإن علمت البراءة للرحم كبنت المهد يتوفى عنها زوجها وكمن طلقها أو توفي عنها زوجها الغائب عنها بعد عشر سنين والاستبراء لا يجب حيث علمت البراءة للرحم قال في الجواهر لا يجري الاستبراء قبل البيع إلا فيمن كانت تحت يده للاستبراء أو وديعة وسيدها لا يدخل عليها أو اشتراها من امرأته أو ولده الصغير الذي في عياله وسكنه أو اشتراها من سيدها عند قدومه من الغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت